الرئيس السنيورة: مجتمع صيدا أثبت انه مجتمع التضامن

صيدا - وطنية - 21/6/2010 احتفلت جمعية المؤاساة والخدمات الاجتماعية في صيدا، برعاية رئيس كتلة "المستقبل" النيابية الرئيس فؤاد السنيورة ومشاركة النائبة بهية الحريري، بإطلاق مشروع "استكمال معهد صيدا التقني للشابات" التابع للجمعية بهبة من مؤسسة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان للاعمال الخيرية والانسانية وقدرها مليون و270 ألف دولار وبمسعى من نائبي صيدا الرئيس السنيورة والحريري.
وقد اقيم حفل وضع الحجر الأساس للمشروع في مبنى الجمعية في القياعة - صيدا بمشاركة ممثل سفير دولة الامارات العربية المتحدة القنصل احمد المزروعي وممثل مؤسسة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان للاعمال الخيرية سالم العامري، وحضور مفتي صيدا واقضيتها الشيخ سليم سوسان ورئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي وامين سر حركة "فتح" في لبنان فتحي ابو العردات والمسؤول السياسي "للجماعة الاسلامية" في الجنوب بسام حمود وممثلين عن مطارنة صيدا ورئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب محمد الزعتري، وعدد من رؤساء الجمعيات وفاعليات أهلية واقتصادية وتربوية.
استهل الحفل بالنشيدين الوطنيين اللبناني والاماراتي، ثم كانت كلمة لأمينة سر الجمعية رلى الشماع انصاري، تحدثت بعدها رئيسة الجمعية عرب رعد كلش عارضة خدمات الجمعية وتطورها.
العامري
والقى العامري كلمة نقل فيها الى لبنان "رئاسة وحكومة وشعبا ومؤسسات، ازكى التمنيات بدوام التقدم والازدهار"، وقال: "نحن اليوم نعزز التعاون بيننا بإقامة هذا المرفق الثقافي لخدمة المنطقة ليكون عربون مودة".
وأعرب عن "تمنيات مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الانسانية والخيرية التي غرس معالمها الانسانية الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان"، وقال: "نحن اليوم ننهج هذا الدرب بإقامة المشاريع التنموية في الاطار الاجتماعي والتربوي والصحي والثقافي. ولعل مشاريع المؤسسة المنتشرة على سائر ربوع لبنان الشقيق تؤكد هذا التواصل المشرف، فلنا في كل محافظة على امتداد الخارطة اللبنانية في منطقة الضنية الى طرابلس الى بيروت وفي الجنوب بصمات مؤسسة زايد الخيرية انها تؤكد اعتزازها بالعلاقات مع بلدكم الزاهر".
النائبة الحريري
وتحدثت النائبة الحريري فحيت "جهود دولة الامارات العربية ممثلة بشخص مؤسسها الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ووقوفها الدائم الى جانب لبنان ومساعداتها الخيرة والتي منها اليوم تقديم المساعدة لجمعية المواساة والخدمات الاجتماعية". وقالت: "نلتقي اليوم مع أخوة أعزاء، ومن بلد شقيق جمعتنا فيه أواصر الأخوة والخير والمحبة على مدى عقود طويلة كانت الإمارات العربية المتحدة، وبفضل مؤسسها الراحل الكبير الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي قدم لأهله ولأمته وللعالم نموذجا متطورا عن التقارب والتآلف والوحدة والنهوض، فكانت الإمارات العربية المتحدة ولا تزال نموذجا كبيرا نريده أن يعمم وينتشر ليطال الأمة العربية بأسرها في إطار التعاون والتكامل والمسؤولية المشتركة وتبادل الخبرات والطاقات واعتبار أن الثروة مادة وإنسان وموقع وإرادة وعقل".
اضافت: "على هذا الأساس اجتمعت الإمارات العربية المتحدة على مسيرة التآخي والنهوض وعم خيرها على أبنائها وعلى أبناء أمتها، وها نحن اليوم نلتقي لنحتفل باستدامة تلك الإرادة العظيمة للراحل الكبير الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان عبر المؤسسة التي تحمل اسمه وبهمة أبنائه الأجلاء الأوفياء بتقديم المساعدة لجمعية المواساة والخدمات الإجتماعية، إحدى مؤسسات المجتمع المدني الصيداوي العريق والتي عرفت كيف تطور عملها لتلبي احتياجات مجتمعها ولتجعل من العمل الأهلي عملا إنتاجيا وشريكا حقيقيا في المسؤولية الإجتماعية والإقتصادية معا، وكل ذلك بفضل هيئتها الإدارية والقيمين على أنشطتها وبرامجها".
وتابعت: "إننا إذ نرحب بضيوفنا الكرام في مدينة صيدا، مدينة الرئيس الشهيد رفيق الحريري حيث انطلقت من هنا، من هذه المدينة المتواضعة، مسيرة النهوض ومسيرة الوحدة والبناء والتحرير، هذه المدينة التي ما زالت تضحي من ذاتها من أجل جنوبها ووطنها، هذه المدينة التي كانت ولا تزال عاصمة التسامح والكبر والإنجازات العظام بفضل همة أبنائها ومبادراتهم. وإنني أعتز بإنجازات أبناء صيدا في القطاع الخاص والمجتمع الأهلي، وإننا في يوم من الأيام سنقول الكلام الذي ليس من بعده كلام ويعلم ذلك القاصي والداني، وإن صمتنا وحرصنا على تماسكنا ووحدتنا سيبقى أقوى من رغبتنا في السجال مع هنا أو هناك".
وختم:" وستبقى فرحتنا بتحقيق الإنجازات التي يطال خيرها كل أبناء صيدا والجنوب أكبر من أي شيء ذاتي أو فئوي، وتلك هي أسس بناء الأوطان واستقرار الأوطان وسلامة الإنسان في كل مكان".
الرئيس السنيورة
بعد ذلك، تحدث الرئيس السنيورة فنوه ب"أعمال الجمعية وخدماتها على مدى عقود"، شاكرا "اصحاب الايادي البيضاء التي تعاونت لصالح تطوير اعمال الجمعية وتوسيعها واستكمالها"، وقال: "رئيس بلدية صيدا الذي نخاطبه اليوم لاول مرة وننتهز هذه المناسبة لنعبر له مرة اخرى عن تأييدنا وتقديرنا وآمالنا العريضة هو واعضاء البلدية في العمل الكبير الذي ينتظرهم، ونحن على ثقة انهم سيقومون بهذا العمل ان شاء الله، تعرف مدينة صيدا ويعرف جوارها منذ عقود جهود وخدمات جمعية المواساة. وقد كان من حسن التوفيق أن الجمعية اتجهت منذ مدة، في سياق خدماتها التربوية، إلى التخصص في مجالات التعليم المهني والتقني، عندما أنشأت "معهد صيدا التقني للشابات". وهو كما سمعنا من رئيسة الجمعية عرب كلش نبذة عما تقوم به هذه الجمعية من خدمات لمدينة صيدا واهلها ولجوارها وبطريقة فيها الكثير من العمل المؤدي الى الاستدامة حيث انها لم تقم فقط بالتعليم وهذا امر كبير وبإيجاد المهارات التي يحتاجها اقتصادنا ويحتاجها مجتمعنا الصيداوي والجوار ايضا بل وعملت على ايجاد الوسائل التي تمكن هذه الاعمال من الاستمرار في خلق مشاريع انتاجية تمكن من ردف هذه الجهود بما يؤمن استمرار هذه الخدمات الجلة التي تقدمها الجمعية".
أضاف: "لا شك في ضخامة وتنوع هذه المهمات التي نذرت المؤسسة نفسها لها وهي بالتالي تستغرق جهدا هائلا ونفقات أعان دائما على القيام بها، والتكافل بشأنها أهل الخير من أبناء صيدا ولبنان، والإخوة العرب. ولقد سمعتم ايضا من السيدة عرب نبذة عما قام به اهل الخير اكان ذلك من مؤسسة الوليد بن طلال ام من دولة الرئيس سعد الحريري ام من اهالي صيدا الكرام الذين حدبوا على هذه المؤسسة التي اثبتت جدارتها على مدى خمسة عقود من الان. هذه الحياة النامية والمتطورة لصيدا والجوار دفعت القائمين على جمعية المواساة ومعهد صيدا التابع لها رغم كل شيء لتطوير الأعمال وتوسيعها. فقد تبين لهم، وهم الرفيعو الإحساس بالمسؤولية، أن المدينة يوجد بها نقص في المؤسسات التي تقوم كذلك على تأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة، والصعوبات التعليمية. وعليه فقد قررت الجمعية استحداث قسم خاص بالتلاميذ من ذوي الاحتياجات الخاصة لتدريبهم في مجالات مهنية ومكتبية متعلقة بالأمور الإدارية الخاصة بالمؤسسات التجارية. وقد تم التعاقد مع معالجين نفسيين وأخصائيين في العلاجات المساندة والمساعدة الطبية في جلسات أسبوعية تدعم تطورهم الجسدي والاجتماعي وتنمي قدراتهم الإنسانية".
وتابع: "ولكي يتبين حجم العمل الذي ينبغي القيام به من أجل استيعاب مئات من ذوي الاحتياجات الخاصة، نذكر هنا أن معهد صيدا التقني للشابات، الذي كما علمنا ان المؤسسة استطاعت ان تخرج على مدى سنوات الماضية اكثر من ثلاثة الاف متخرج وهذا امر ليس بالقليل، فهذا المعهد يستوعب الآن أكثر من 300 تلميذة، أصبح لزاما عليه ولإدخال هذه الخدمة الجديدة أن يبادر إلى إنشاء مبنى آخر يستوعب خمسمائة تلميذة إضافية وكما يقول المثل العربي: العبد في التقدير، والله سبحانه وتعالى في التدبير. ولذا فقد سعينا لدى مؤسسة الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية للاعانة وجرى التواصل بمعونة سعادة السفير السيد رحمة الزعابي من أجل تمويل عملية إجراء التوسعة ولاستكماله. ولقد كانت الاستجابة لمطلبنا سريعة ومشكورة، إذ تبنت مؤسسة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية عملية تمويل مشروع تطوير واستكمال معهد صيدا التقني للشابات بمبلغ وقدره 1,270,000 مليون ومائتان وسبعون ألف دولار أميركي".
واردف: "لا بد في هذا الصدد من أن نذكر بأن جمعية المواساة كانت قد قالت السيدة عرب قد قامت بالجهد اللازم من اجل تحضير البنية التحتية والارض اللازمة لاقامة ولاستكمال هذا المشروع. إن هذه الخطوة التطويرية الواسعة، والتي ما كان تنفيذها ممكنا لولا مساعدة الإخوة في مؤسسة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ستضاعف عدد المستفيدات من خدمات هذا المركز قرابة الضعفين من عائلات صيدا والجوار. وستتلقى المشاركات تعليما وتدريبا يرفع من مستواهن التعليمي، ويزيد من قدراتهن الإنسانية ويحسن من مهاراتهن، ويسهم في تحسين المستوى المعيشي لأسرهن. لقد أثبت مجتمع صيدا مرة أخرى أنه مجتمع التضامن والتكافل وتقصد العمل العام والخير العام. وستظل صيدا، وسائر مدننا زاهرة إن شاء الله، ما توافرت لها الأيادي الخيرة من أهاليها، ومن أشقائها العرب".
وختم : "تحية إلى جميع العاملين في هذه المؤسسة الصامدة والمكافحة والعاملة من أجل خدمة أبناء مدينة صيدا وجوارها.الشكر كل الشكر لمن أسهم في إعلاء صرح هذه المؤسسة وفي تمويل جزء من كلفة هذا المشروع.التقدير الكبير والشكر لمؤسسة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان على كريم عطائها وسرعة استجابتها لاستكمال هذا المشروع الإنساني والاجتماعي. تحية إلى جميع العاملين في هذه المؤسسة الصامدة والمكافحة والعاملة من أجل خدمة أبناء مدينة صيدا وجوارها. الشكر كل الشكر لمن أسهم في إعلاء صرح هذه المؤسسة وفي تمويل جزء من كلفة هذا المشروع. التقدير الكبير والشكر لمؤسسة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان على كريم عطائها وسرعة استجابتها لاستكمال هذا المشروع الإنساني والاجتماعي، أما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض، عاش التضامن والتعاون العربي لما فيه خير الإنسان وخير لبنان".
وفي الختام أزاح الرئيس السنيورة والنائبة الحريري والمزروعي والعامري ورئيسة الجمعية الستار عن لوحة اطلاق مشروع استكمال معهد صيدا التقني للشابات.
