الرئيس السنيورة :نريد السير بالتشاور والتوافق لنصل الى حل حقيقي لهذه المسألة

في اطار التشاور في موضوع مشروع القانون الذي يعنى بالاوضاع الانسانية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين زار رئيس كتلة المستقبل النيابية الرئيس فؤاد السنيورة في بيت الكتائب المركزي في الصيفي الرئيس امين الجميل بحضور منسق اللجنة المركزية في الحزب النائب سامي الجميل.
بعد اللقاء، قال الرئيس السنيورة: الزيارة للرئيس الجميل لها فوائدها الكبيرة جدا، فهو دائما مصدر للتعاون والتنسيق والتشاور في الأمور التي تهم حياتنا العامة. وشكلت زيارة الرئيس الجميل مناسبة طيبة اعتز بها، وأتاحت المجال للتشاور في العديد من النقاط التي تهمنا، ومن ضمنها اقتراحات القوانين التي تفسح في المجال أمام الفلسطينيين العمل في اطار قانوني، بدلا من ان يكون ذلك في شكل غير مقونن يجعلهم في اطار تنافسي مع اللبنانيين، فيتمكنون من العمل في القطاعات المتاحة لهم في القطاع الخاص، ويكونون في وضع طبيعي حتى عودتهم الى بلادهم وهذا الحل الذي نسعى كلنا اليه، والفلسطينيون ملتزمون به.
وتابع: وجدت لدى الرئيس الجميل استعدادا كبيرا للتعاون، وبالتالي جرى التشاور في الوسيلة الافضل لذلك.
وإذ أشار الى ان جلسة الخميس النيابية لن تكون نهائية"، قال: "ستتبعها، ان شاء الله، جلسات خلال شهر رمضان، وربما سيعين رئيس مجلس النواب جلسة ثانية تكون مناسبة لأخذ متسع من الوقت في شأن عدد من النقاط والقضايا التي اثرناها سويا مع فخامة الرئيس، فيتم معالجتها ودراستها والوصول الى اقتراح قانون يجيب عن كل التساؤلات، ومن جوهر الموضوع الذي جرى إعداده خلال الأيام القليلة الماضية، ومن الإقتراح الذي تم التشاور به مع مجموعة من الزملاء النواب.
ووصف الاجتماع بالجيد جدا والمفيد، قائلا: كان الرئيس الجميل مصدرا اساسيا للافكار الجيدة التي نسعى لتطويرها وتعزيزها.
لجميل
من جهته، قال الجميل: تشرفنا بزيارة دولة الرئيس الى الصيفي وهو في منزله وعلاقتنا به جيدة وحميمة، لقد مررنا بظروف صعبة في البلد وكان الرئيس السنيورة دائما في طليعة المدافعين عن لبنان والحق اللبناني. وهو فينضال مستمر بغض النظر عن موقعه، أكان في رئاسة الحكومة او في رئاسة كتلة المستقبل، وهو في حركة دائمة من اجل مصلحة البلد ونحن ندعمه الى اقصى حد".
وفي ما يتعلق بموضوع تحسين وضع اللاجئين الفلسطينين، قال: "هذا هم كتائبي دائم وقد عقدنا لقاء مصالحة ومصارحة مع السلطة الفلسطينية". وأشار الى أن "هم الكتائب طمأنة الفلسطينيين واعطاؤهم كل الامكانات ليعيشوا حياة كريمة كما اي فرد على ارض لبنان.
أضاف: هذا الامر لا يعالج بسرعة وفي ظل التشنج. بحثت مع دولة الرئيس في بعض الاقتراحات الواردة اخيرا، وكان لنا مشروع متكامل. وسنتواصل مع دولة الرئيس وسنكون ايجابيين في مقاربتنا للموضوع، ونشكره ازاء مساعيه الخيرة لنتوصل الى نتيجة من دون تسرع بما يرضينا ويرضي ضميرنا كلبنانيين وواجباتنا تجاه كل الذين استضفناهم في لبنان.
سئلالرئيس السنيورة: اما تأخرتم في هذه الزيارة خصوصا وانكم توصلتم الى شبه اتفاق مع اطراف اخرى حول هذا الموضوع وكيف ستعطون الفلسطينيين حقوقهم من دون سحب السلاح الفلسطيني من داخل المخيمات؟
أجاب: لنكن واضحين: كان هناك لقاء تمهيدي، وبعده كنت على تواصل مع الرئيس الجميل في كل خطوة من الخطوات التي تمت. نحن نعتبر نفسنا وحدة واحدة، وبالتالي نعمل سويا وسنعمل سويا للتوصل الى نتيجة في هذا الشأن.
وقال: الموقف اللبناني مبدئي واساسي، بأن تعود السلطة على كامل الاراضي اللبنانية ومن ضمنها المخيمات ويجب الا يكون هذا الموقف عرضة للأخذ والرد والمقايضة. وهذا الامر ليس منوطا بالفلسطينيين العاديين بل يجب معالجته مع مجموعات من خلال الموقف الحاسم والواضح للدولة ولما يرغب به اللبنانيون. ويجب الا يكون هناك قانون يسري على اللبنانيين لا يسري على غير اللبنانيين المقيمين في لبنان.
واعتبر انه ليس من مصلحة لبنان ربط موضوع حقوق الفلسطينيين بموضوع آخر، فالرأي اللبناني بفرض سلطة الدولة على كل المقيمين على الأرض اللبنانية ليس عرضة للمقايضة. ويجب أن نخلق لدى الفلسطينيين أيضا قوة ضغط للعودة الى الإلتزام بالقانون والسلطة اللبنانية، ومعالجة هذه المسائل يسهم في التحول التدريجي نحو هذا الموقف. كان موقف الدولة اللبنانية واضحا دائما حتى في الحوار بالنسبة الى السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، وبضرورة ضبطه داخلها وبعودة السلطة اللبنانية على المخيمات كافة، هذا الأمر يجب الا نخضعه للمقايضات.
سئل السنيورة ماذا عن حق التملك؟
أجاب: نحن لا نتحدث عن حق التملك، نتكلم حق العمل في لبنان حصرا.
سئل: هل تتطرقتم للورقة التي وضعتموها؟
أجاب: هذا الموضوع جرى بحثه في عدد من النقاط سيزودنا بها الرئيس الجميل وسنتشاور بشأنها، وانا قلت اكثر من مرة، اننا لا نريد حل مشكلة لنخلق مشكلة من نوع آخر، بل نريد السير بالتشاور والتوافق لنصل الى حل حقيقي لهذه المسألة التي تسهم في أخذنا خطوة الى الامام للمعالجة. واتمنى على الرئيس بري التريث في جلسة الخميس، فيتم طرح هذا الموضوع في جلسة مقبلة، لنكون طورنا الأفكار مع الرئيس الجميل ومع أطراف أخرى.
وسئل الجميل: الا تتخوفون من توقيت طرح هذا الموضوع خصوصا في ما يتعلق بالتوطين؟
أجاب: تداولت بالأمر مع دولة الرئيس، وطرحت الموضوع بشموليته، أبعد من الأفكار المطروحة الآن، واذا دعت الحاجة الى التقدم خطوة خطوة، فسنبحث الأمر من هذه الزاوية. وما بحثناه في هذا الإجتماع هو ان الموضوع أوسع من أن يبحث بتفاصيله الصغيرة ونتخوف من ضغط دولي على لبنان لمعالجة موضوع الفلسطينيين تسهيلا لمشاريع سلام في المنطقة"، اضاف: "ثمة قضايا ملحة وانسانية تتطلب معالجة، ولكن موقف الكتائب واضح باتخاذ كل الاجراءات ضمن اطار منع توطين الفلسطينيين في لبنان مما يستدعي تشاورا لبنانيا دوليا لمعالجة مبدأ حل القضية الفلسطينية لئلا يكون على حساب لبنان وتوطين الفلسطينيين. لدينا اقتراحات محددة لن نعرضها الآن لئلا ندخل في جدل إنما نأخذ هذا الموضوع بشموليتة".
أما بالنسبة الى موضوع الامن الفلسطيني، فقال الجميل: "يتوجب تعاون ثلاثة أفرقاء وهم الدولة اللبنانية والسلطة الفلسطينية وقضية الاونروا والمؤسسات الدولية، ويجب التعاون والتشاور والتضامن ما بين كل هؤلاء الأفرقاء لأنه لا يمكن لأي طرف من هذه الاطراف حل هذا الملف وحده.
سئل: اتخذ قرار على طاولة الحوار بمعالجة السلاح الفلسطيني لماذا لم يطبق؟
أجاب: نعلم أن هذا قرار مبدئي اتخذ ويبقى على الأفرقاء الآخرين وشركائنا في الوطن التعاون معنا لحل هذا الموضوع.
