الرئيس السنيورة: رسائل القادة العرب ليس مقبولا استعمال لبنان ساحة .. وللتمييز بين كذب اسرائيل والاخبار الصحيحة

رأى رئيس كتلة المستقبل النيابية الرئيس فؤاد السنيورة أن "زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الاسد لبنان حملت رسائل أساسية وجاءت لتقول أنه من غير المقبول او المسموح ان يصار الى استعمال لبنان ساحة من اجل تصفية الحسابات المحلية او الاقليمية او الدولية،
وهذه الزيارة وكذلك زيارة أمير قطر سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني تأتي لتؤكد الاهتمام الشديد الذي تكنه الدول العربية بلبنان".
واعتبر أن "الرسالة التي بعث بها البيان المشترك للعاهل السعودي والرئيس السوري وايضا الرئيس اللبناني تؤكد اتفاق الطائف وما اتفق عليه في الدوحة من أنه لا يجب ان يكون هناك اي لجوء الى اي نوع من انواع العنف بما فيها العنف الكلامي لأنه يبدأ كذلك ويتحول الى أمر آخر".
وفي موضوع المحكمة الدولية قال: "لا اعتقد انه من المفيد لأحد ان يتدخل في هذا الشأن بل يجب أن نترك الامور للعدالة التي ينبغي عندما يصدر القرار الظني أن يستند الى معطيات ثابتة يتقبلها العقل والقانون وهذا الامر الذي نحن ننتظره. ينبغي على اللبنانيين ان يكونوا قادرين على التمييز بين الاخبار الصحيحة والاخبار الكاذبة التي تنشرها اسرائيل وان يكون هناك تعاون بينهم وعدم التسرع في استباق الامور بما يؤدي الى استنتاجات خاطئة".
كلام الرئيس السنيورة جاء اثر استقباله في مكتبه في الهلالية - صيدا وفدا من قيادة الجماعة الاسلامية في الجنوب ضم المسؤولين السياسي بسام حمود والتنظيمي حسن ابو زيد والمسؤول الاجتماعي احمد جردلي، وكان عرض للأوضاع العامة.
حمود
ونوه حمود اثر اللقاء بالأجواء الايجابية التي ارختها زيارة الملك السعودي والرئيس السوري والأمير القطري، وقال: "الزيارة اليوم للرئيس السنيورة تأتي في اطار اللقاء التشاوري بين الجماعة الاسلامية والرئيس السنيورة، وكان بحث في العديد من القضايا السياسية ولا سيما بعد الاجواء الايجابية التي اضفتها زيارة الرؤساء الثلاثة للبنان، هذه الاجواء التي نتمنى ان تنعكس على كامل الساحة اللبنانية وتخفف من حدة الاحتقان السياسي والاعلامي لان العدو الصهيوني الذي يتربص بنا تتطلب مواجهته وحدة الساحة الداخلية وليس شرذمتها بالخلافات الداخلية".
أضاف: "تطرقنا الى مسألة الحقوق الاجتماعية والانسانية للاخوة الفلسطينيين، وطالبنا بإنهاء هذه المأساة الإنسانية بحق هذا الشعب الصابر والإقلاع عن الاسطوانة التي تربط عيشه الكريم بشماعة التوطين. تناولنا الأوضاع الاجتماعية والحياتية في صيدا ولا سيما أزمة انقطاع المياه والكهرباء في المدينة. قمنا بجولة على المؤسسات المعنية وطالبنا بايجاد حل لأزمة المياه في صيدا وسنتابع تلك الجولات على المؤسسات الأخرى ولا سيما شركة الكهرباء. الحلول موجودة ولكنها تتطلب اتخاذ مواقف جريئة من المعنيين، ونحن اليوم اتفقنا مع الرئيس السنيورة على أن نتابع هذه المهمة سويا من أجل وضع حد لهذه الحالة المأساوية التي تعيشها المدينة وخصوصا أن صيدا من أكثر المدن التزاما لدفع الفواتير والرسومات المتوجبة عليها لمؤسسات الدولة، لذلك نحن سنستمر في ملاحقة هذا الموضوع حتى ولو تطلب منا هذا الامر تحركات او تصعيد على المستوى الشعبي. سنستمر بهذا التوجه الى أن تعود الأمور الى طبيعتها في مدينة صيدا وتنتهي أزمتي المياه والكهرباء".
السنيورة
وردا على سؤال عن زيارات الزعماء العرب لبنان قال: "الزيارة المشتركة التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الاسد تاريخية واستثنائية، وهي ترسل رسائل أساسية للبنانيين والمنطقة، وهذين البلدين اللذين هما من أقرب البلدان الى لبنان كبلدان عربية وحريصة على سيادة واستقلال لبنان وعلى الدور الذي لطالما أداه لبنان ضمن مجموعته العربية، يقولان انهما متفقان سوية من اجل لبنان وانهما حريصان على الامن والسلم الاهلي في لبنان وعلى الاستقرار وهما يوصلان هذه الرسائل في المنطقة وبالتالي ليقولا بانه من غير المقبول او المسموح بأن يصار الى استعمال لبنان ساحة من اجل تصفية الحسابات المحلية او الاقليمية او الدولية".
أضاف: "أهمية هذه الزيارة انهما قاما سوية بها وهي تطمئن اللبنانيين بهذا الشأن وتؤكد مدى الاهتمام الذي يحمله كل من هذين البلدين بالنسبة للبنان واللبنانيين، ونأمل ان يبادر اللبنانيون الى الممارسة بهذا الحس من المسؤولية الذي شهدناه من المملكة العربية السعودية وسوريا بالحرص على لبنان واستقلاله. ومجيء صاحب السمو امير قطر ايضا في هذه الفترة هو ايضا رسالة جيدة تؤكد ان هناك بلدان عربية اخرى تحرص على لبنان، والبارحة عندما زار جلالة الملك الرئيس الحريري كانت دردشة بينه وبيني عن اهمية لبنان وكان يؤكد القول الذي كنت اقوله انه لو لم يكن هناك لبنان لربما كان على العرب والمسلمين ان يكون لديهم جهد من اجل ان يخلقوا بلدا كلبنان بصيغته ودوره في المنطقة، وبالتالي هذه الزيارات التي تأتي الى لبنان تؤكد للبنانيين الاهتمام الشديد الذي تكنه الدول العربية للبنان".
وتابع: "كل عمل عربي مشترك يؤدي الى تعاون بين الدول العربية، فيه مصلحة للبنان قطعا، والعكس صحيح فكل امر يؤدي الى مزيد من الفرقة بين الدول العربية في ذلك مضرة للبنان، وهذا الامر يجب ان نأخذه في الاعتبار".
وقال: "نمر الان كمنطقة عربية في مرحلة شديدة الصعوبة والدقة وعلينا ان نبحر في مياه صعبة مليئة ربما بالالغام ولكننا قادرون من خلال وحدة اللبنانيين وعملهم المشترك وحفاظهم على السلم الاهلي والعلاقة السوية بين ابناء البلد الواحد، ان نبحر في هذه المياه ونصل الى البر الآمن. وعلى الرغم من هذه الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة وما تستمر اسرائيل في زرعه من الفتن وايجاد الاخبار الكاذبة التي تروجها لزرع الفتنة بين اللبنانيين، ينبغي علينا في لبنان ان نكون قادرين على ان نميز بين الاخبار الصحيحة والاخبار الكاذبة التي تنشرها اسرائيل وبالتالي يجب ان يكون همنا دائما التعاون فيما بيننا وعدم التسرع في الامور واستباق الامور بما يؤدي الى استنتاجات خاطئة. واعتقد ان هذه المرحلة يجب ان يسودها هدوء وهذه الرسالة التي ارسلها البيان المشترك للعاهل السعودي وللرئيس السوري وايضا الرئيس اللبناني مهمة جدا لتأكيد اتفاق الطائف وما اتفق عليه في لقاء الدوحة وألا يجب ان يكون هناك اي لجوء الى اي نوع من انواع العنف بما فيها العنف الكلامي لان ذلك يبدأ كذلك ويتحول الى امر آخر. اعتقد ان الهدوء والتعقل يجب ان يكونا عنوان المرحلة المقبلة".
وردا على سؤال عن المحكمة الدولية قال: "الامر يعود الى الرغبة في احقاق الحق والعدالة، والمحكمة الدولية هي محكمة، لدينا ما يسمى تراث سابق من المحاكم الدولية والتي اثبتت فيها الشرعية الدولية نظرا لتركيبة المحكمة. المحكمة ليست تابعة لدولة معينة. هناك مجموعة من القضاة من مختلف البلدان ولا يستطيع احد ان يتدخل بشأنها. يجب ان نترك الامر للمحكمة. نحن اولينا هذا الامر للمحكمة الدولية ويجب ان نستمر في هذا الامر ولا نتدخل اصلا. كل من يتدخل يستند الى معلومات مسربة من هنا او هناك وفي غالبية الامر تكون معلومات مسربة من اسرائيل لبث الفرقة والنزاع بين اللبنانيين، لذلك ليس لدينا معلومات في هذا الخصوص. انا شخصيا وعلى مدى السنوات الخمس الماضية لم اتطرق إلى موضوع المحكمة الا من زاوية ايلاء هذا لامر للمحكمة الدولية لاننا نريد العدالة ولا شيء غيرها وبالتالي لا اعتقد انه من المفيد لاحد ان يتدخل في هذا الشأن".
وختم السنيورة: "لنترك الامور للعدالة التي ينبغي عندما يصدر القرار الظني أن يستند الى معطيات ثابتة يتقبلها العقل والقانون وهذا الامر الذي نحن ننتظره".
من ناحية أخرى التقى السنيورة رئيس بلدية شبعا محمد صعب الذي عرض معه شؤونا تهم البلدة.
