الرئيس السنيورة يلتقي اردوغان ويشارك في افتتاح المستشفى في صيدا ومؤتمر المصارف العربية

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 
المستشفى التركي الذي سبق ان وضع مشروعه حين كان في سدة المسؤولية

زار رئيس كتلة المستقبل  الرئيس فؤاد السنيورة رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان في مقر اقامته في فندق الفينسيا وكان بحث واستعراض للعلاقات الثنائية بين البلدين اضافة الى تطورات لبنان والمنطقة وكان الرئيس السنيورة قد شارك في افتتاح مؤتمر المصارف العربية الذي عقد في الفينسيا برعاية رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري والرئيس اردوغان كما شارك الرئيس السنيورة في حفل افتتاح المستشفة التركي للطواريء بحضور الر ئيس اردوغان وهو المشروع الذي كان الرئيس السنيورة قد طرحه وتبناه  وتابعه الى ان تم انتفيذه

وكان حفل الافتتاح قد اقيم ايوم الخميس في 25/11/2010  في مدينة صيدا، المستشفى التركي التخصصي للصدمات والحروق، برعاية رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ورئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان، وكانت بلدية صيدا السابقة برئاسة عبد الرحمن البزري قدمت قطعة الارض لبناء هذا المشروع. واقترحه الرئيس السنيورة حين كان ما يزال في سدة المسؤولية  وحضر الاحتفال الى الرئيس فؤاد السنيورة الوزراء: محمد جواد خليفة، حسن منيمنة ومنى عفيش، والنواب: ميشال موسى ممثلا كتلة "التنمية والتحرير"، نواف الموسوي ممثلا كتلة "الوفاء للمقاومة"، علي عسيران، عبد اللطيف الزين، بهية الحريري، محمد الحجار، عماد الحوت، الوزير السابق علي حراجلي، محافظ الجنوب نقولا ابو ضاهر، شفيق الحريري، المطران ايلي بشاره الحداد ممثلا بالارشمندريت سمير نهرا، المطران الياس نصار، المطران الياس كفوري، رئيس ديوان المحاسبة القاضي عوني رمضان، مسؤول "حماس" في لبنان علي بركة، وفد من "الجماعة الاسلامية" برئاسة بسام حمود، رئيس جهاز المخابرات في الجنوب العقيد علي شحرور، رئيس مكتب المخابرات في صيدا العقيد محمد صعب، قائد منطقة الجنوب الاقليمية لقوى الامن الداخلي العميد منذر الايوبي، النائب العام الاستئنافي في الجنوب القاضي سميح الحاج، قاضي التحقيق الاول منيف بركات، المحامي العام الاستئنافي رهيف رمضان، رئيس الهيئة الاتهامية في الجنوب القاضي خضر زنهور، العميد يوسف حسين المدير الاقليمي لامن الدولة ممثلا بالملازم اول لبيب سعد، مفتي صيدا الجعفري الشيخ محمد عسيران، مفتي صيدا وجوارها المفتي سليم سوسان، القاضي احمد الزين، مفتي مرجعيون وحاصبيا الشيخ حسن دلة، رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في الجنوب محمد الزعتري، الامين العام لتيار "المستقبل" احمد الحريري، رجل الاعمال مرعي ابو مرعي وشخصيات سياسية واجتماعية وتربوية واقتصادية وطبية ورؤساء بلديات ومخاتير وفعاليات اهلية.

ولدى وصول الرئيسين الحريري واردوغان جرى لهما عرض عسكري وموسيقي، قدمته فرقة من قوى الامن الداخلي وقدمت مجموعة من طلاب مدرسة البهاء وصلة فولكلورية، ثم قدمت فرقة فولكلورية موسيقية تركية عرضا فنيا بالمناسبة.

ثم عزف النشيدان الوطني اللبناني والتركي.

السعودي

وألقى رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي كلمة ترحيبية وقال: "من صيدا التي حملت منذ البداية هموم القضايا العربية والقومية والإسلامية وعلى رأسها قضية فلسطين، وباسمي وباسم مدينة صيدا وباسم خمسين الف فلسطيني تحتضنهم صيدا، أقول لك يا دولة الرئيس، شكرا (تشكرات). شكرا على وقفتكم الشجاعة في منتدى دافوس، وشكرا على وقفتكم الشجاعة ضد حصار غزة، وتحية لأرواح الشهداء الأتراك الذين سقطوا في أسطول الحرية على درب كسر الحصار. وشكرا على مواقفكم التي تؤكد كل يوم ان قضية فلسطين ليست فقط قضية عربية أو حتى إسلامية، بل هي قضية كل حر في هذا العالم".

واضاف: "ان العلاقة بين الشعبين اللبناني والتركي ليست بجديدة، بل هي امتداد لتاريخ عريق يعود لآلاف السنين، نسجت خلالها شعوب المنطقة شبكة من الحضارات والمعارف والعلاقات الإنسانية التي لا يمكن أن تنفصم. ثم جاء الإسلام ليرسخ عمق هذا البنيان، ويفتح آفاق الأخوة الإسلامية التي لا تعرف معنى للحدود الجغرافية، ونحن نتطلع لمزيد من توثيق العلاقات، وبهذا نرسم معالم الشرق الأوسط الجديد، ليس كما يريده الآخرون، بل كما نريده نحن، نموذجا للسلام والمساواة والعيش المشترك".

الحريري

ثم القى الحريري الكلمة الآتية: "أهلا بك يا دولة الرئيس في صيدا، عاصمة جنوب لبنان، خط الدفاع الرئيسي عن سيادة لبنان في مواجهة العدوان الاسرائيلي. أهلا بك في مدينة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، صديق تركيا، الذي آمن بالعلاقات اللبنانية - التركية، ووضع حجر الأساس لانطلاقها من جديد. أنت هنا بين أهلك ومحبيك، والمشاعر الطيبة التي ستسمعها من كل القيادات والفعاليات، تختصر مشاعر جميع اللبنانيين، تجاه صديق لبنان الكبير، دولة الرئيس رجب طيب أردوغان".

اضاف: "أنا لا أضيف شيئا جديدا، عندما أقول يا دولة الرئيس، ان شعبيتك في لبنان شعبية كبيرة، فأنت زعيم اسلامي بامتياز، ارتقيت بمفهوم الاعتدال الاسلامي، الى أعلى المراتب العالمية، وأعدت الى تركيا أمجاد دور اقليمي وعالمي، شكل قيمة حقيقية مضافة الى العالم الاسلامي في الساحة الدولية. اللبنانيون، لن ينسوا وقوف تركيا الى جانبهم، سواء من خلال مواجهة تداعيات الحرب الاسرائيلية، أو من خلال جعل الاستقرار اللبناني اولوية من اولويات السياسة التركية. وهذا المكان ليس الشاهد الوحيد على وقوفكم معنا. انه نموذج عن صداقة قوية، نريد لها ان تتحرك في مختلف الابعاد السياسية والاقتصادية والانسانية والسياحية".

وتابع: "أن تكون تركيا، يا دولة الرئيس، دولة مؤثرة في القرار الاقليمي، معناه بالنسبة لنا ان هناك دولة صديقة ستكون الى جانب لبنان، ونحن بدورنا سنكون أوفياء لهذا الدور. وحضورك اليوم يا دولة الرئيس، رسالة إطمئنان الى كل اللبنانيين، بأن بلدهم سيكون بخير. وبأن الأصدقاء الأوفياء أمثال رجب طيب أردوغان، لن يتخلوا عن مسؤولياتهم في دعم لبنان، وحماية إستقراره الوطني، ومعالجة أسباب القلق التي تحيط به. ونحن بدورنا، نؤكد لك يا دولة الرئيس، ان لبنان سيكون بخير، بإذن الله، وان اللبنانيين، بكل أطيافهم وفئاتهم السياسية، لن يفرطوا بوحدتهم الوطنية، مهما تصاعدت حدة الخطاب السياسي، ومهما سمعتم من حملات الكر والفر الإعلامية. خيارنا في هذا البلد، أن نعيش معا، وأن نعمل معا، وان نتوحد في مواجهة التحديات الإسرائيلية، وان نعالج قضايانا بالحوار ثم بالحوار. لن نيأس يا دولة الرئيس، من الدعوة الى تحكيم العقل، ومن التمسك بالحوار الوطني بقيادة فخامة الرئيس ميشال سليمان، سبيلا وحيدا لحل النزاعات وتقريب وجهات النظر، وفي ظل مظلة عربية، توفرها بحمد الله. المساعي المشتركة للقيادتين في المملكة العربية السعودية وسوريا".

واردف: "أقول هذا الكلام، لأنني أؤمن، بأن الوحدة الوطنية اللبنانية، باتت تشكل عنصرا حيويا في الشراكة الإستراتيجية التي نتطلع الى قيامها مع تركيا. فإستقرار لبنان، جزء لا يتجزأ من إستقرار المنطقة، وأصبح خلال العقود الثلاثة الماضية، بمثابة المؤشر السياسي العام للاستقرار الإقليمي، ونقطة الإرتكاز الرئيسة، في تكوين مناخات التواصل الإقتصادي والإنمائي والإنساني بين الدول. وإذا كانت تركيا، قد نجحت، بقيادتكم، يا دولة الرئيس، في إحراز خطوات متقدمة على طريق التواصل، وفتحت آفاقا واسعة، نحو علاقات عربية - تركية متجددة ومتينة، فإن لبنان يرشح نفسه، لأن يكون حلقة اساسية في هذه العلاقات، وجسر عبور لمزيد من الجهود والأفكار، نحو شراكة إستراتيجية بين تركيا والدول العربية. إننا ننظر بإرتياح كبير، الى تطوير علاقاتكم مع الجمهورية العربية السورية الشقيقة، ونجد في اطر التنسيق والتعاون التي توصلتم اليها، نموذجا يستحق الإستكمال، والمتابعة والرهان، مؤكدين الحرص على ان نكون شركاء، في اي جهد، لقيام منظومة إقتصادية إنمائية عربية - تركية، سيكون لها من دون شك موقع مرموق في الخريطة الإقتصادية العالمية".

وقال: "القضايا التي هي محور إهتمامنا المشترك كثيرة ومتنوعة. ومجالات التعاون التي حققناها حتى الآن، مفيدة، والحمد لله، لكل من لبنان وتركيا. سواء على المستوى الإقتصادي والثقافي والسياحي، او على المستوى السياسي. لكنني اريد ان الفت، في هذه المناسبة، الى أهمية الدور المحوري لتركيا، في مسألتين رئيسيتين، إنطلاقا من الوزن التاريخي المميز لتركيا في المجالين الإقليمي والإسلامي. المسألة الاولى، تتعلق بدور تركيا في الصراع العربي - الإسرائيلي، والنقلة النوعية التي تحققت معكم على هذا الصعيد، وأسهمت في تغليب القواعد الإنسانية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، على المصالح المفترضة للعلاقات بين الدول. وهو ما كان محل تقدير الشعوب والحكومات العربية، التي وجدت في تركيا وشعبها وقيادتها، رافدا كبيرا من روافد الإنتصار للحقوق العربية، ولحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة تحديدا، في وجه السياسات الإسرائيلية ومخاطرها على السلام الإقليمي. والمسألة الثانية، يا دولة الرئيس، تتصل بدور تركيا في حماية الوجه الحضاري والإنساني، للتنوع الديني في الشرق، لا سيما لدوركم في تفعيل حوار الحضارات والأديان، وجعله عنوانا لثقافة الإعتدال الإسلامي، ومدخلا للتكامل مع مقررات السينودس الذي عقد مؤخرا في الفاتيكان، والخاص بحماية الوجود المسيحي في الشرق".

اضاف: "إننا في لبنان، نعول على دور تركي مميز في هذا الشأن، بمثل ما نعول على دور مماثل لجامعة الدول العربية، التي يجب أن تتحمل مسؤولياتها، في توفير عوامل الأمان والإستقرار والسلامة لمواطنيها من كل الأديان والطوائف. هذه مسؤولية قومية ومسؤولية إسلامية، تستحق الرعاية على أعلى المستويات، بمثل ما تستحق صيغة العيش المشترك الإسلامي - المسيحي في لبنان رعاية الأصدقاء والأشقاء جميعا.

وختم: " شكرا يا دولة الرئيس مرة ثانية على هذه المستشفى، كما أود أن أشكر أهل صيدا جميعا، وأشكر كل الحاضرين، فصيدا هي عاصمة الجنوب، ونأمل أن تبقى دائما في أياد أمينة، أيادي عمتي بهية، وإن شاء الله نحافظ على العيش المشترك فيما بيننا. عشتم عاشت الصداقة اللبنانية التركية وعاش لبنان.

أردوغان

ثم القى اردوغان الكلمة الآتية: "أشكركم على هذا الجو الذي هيأتموه اليوم، وأنا أحيي أهل صيدا من صميم قلبي، وأتمنى أن يكون المستشفى التركي التخصصي للصدمات والحروق فاتحة خير وسرور لأهل صيدا ولبنان. كما أشكر جميع من ساهم في إيصال هذا المبنى إلى حيز الوجود، بدءا بالرئيس الحريري وأفراد حكومته وكل العاملين في هذا المجال، كما أشكر وزارة الصحة وعمة الرئيس الحريري السيدة بهية الحريري، وكذلك أشكر المعماريين والمهندسين والعمال وكل من تابع العمل في مسار تحقيق هذا المستشفى من رؤساء بلديات ووزراء من بداية العمل حتى الآن. كما أشكر وزيري صحتنا، فهم جميعا تابعوا هذا المشوار عن كثب. إنني أؤمن أن مستشفى حروق مثل هذا سيسد ثغرة من ثغرات الطلب على هذا النوع من المستشفيات في لبنان وفي صيدا. وكما تعلمون، فإن أول خطوة في هذا المضمار كانت عام 2008، خلال الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء حينذاك السيد فؤاد السنيورة إلى تركيا، حين تم توقيع هذه الاتفاقية. هذا المستشفى يزخر بأحدث التجهيزات الطبية، وأنا أؤمن أن هذا المستشفى سيلعب دورا كبيرا من الناحية التعليمية وتوفير الرعاية الصحية لأهل صيدا وللبنانيين جميعا".

اضاف: "إلى الآن، افتتحنا 55 مدرسة، وأعمالنا مستمرة لبناء 15 مدرسة إضافية، وكذلك سلمنا لبنان مركزين صحيين. تركيا ستستمر في جهودها من أجل تأمين الموارد المائية لبعض البلديات في لبنان، وكذلك حاجاتها من سيارات الإسعاف. كما أن تركيا مستمرة في قنواتها الثقافية في لبنان أيضا، فنحن نعرف وندرك تماما وظيفتنا تجاه إعادة إعمار لبنان، وسنقوم دائما بهذه الوظيفة على أكمل وجه. لبنان هو شقيق لتركيا، أنتم أشقاؤنا".

وتابع: "إن الآلام التي عانيتم منها في العام 2006، عانينا منها وشعرنا بالألم ذاته الذي شعرتم به حينذاك. أحب أن أركز على أننا بلد واحد، نحن متحدون، هذا الوفاق وتلك الوحدة يجب أن نحافظ عليهما ونمنع المغرضين من التسلل إليهما. إن لبنان كان ولا يزال مثالا للتعايش لكل الألوان، وهو تعايشت فيه كافة المذاهب والأديان على مر التاريخ، لكن من فترة لأخرى ظهر من كان يحب أن يسيء لهذا الوئام، لذا يجب أن لا نترك لهؤلاء الفرصة. يجب أن نسير معا إلى المستقبل على قاعدة أساسها "اللبنانية". إذا نجحنا في هذا سيكون لبنان النجم الساطع في هذه المنطقة".

وختم: "أنظروا إلى هذا الساحل، سألت قبل قليل فقيل لي أنه 60 كيلومترا من الجمال الأخاذ، يجب أن لا ندع الفرصة لأحد لأن يلوث هذا الجمال. يجب أن لا يفسح المجال لأحد لأن يلوث هذا الجمال بالدماء، يجب أن نصون هذا المكان بالسلام. أحييكم بهذه العواطف، ومبروك لكم المستشفى التركي والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".
 

تاريخ الخبر: 
27/11/2010