الرئيس السنيورة امام الجالية في لندن : من يخرج على الاجماع الوطني يتحمل المسؤولية

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 
زار المدرسة العربية اللبنانية في لندن واشاد بهذا الجهد وشدد على التمسك بالاستقلال

بدأ رئيس كتلة "المستقبل" النيابية الرئيس فؤاد السنيورة، نشاطه في العاصمة البريطانية لندن بزيارة المدرسة اللبنانية - العربية في منطقة هانويل في لندن، حيث كان في استقباله ادارة المدرسة والمسؤولون عنها والطلاب. وقد شرحت له مديرة المدرسة المربية رلى الرفاعي عن الاهداف التي تقف خلف تأسيس المدرسة اللبنانية العربية في لندن، مشيرة إلى أنها مدرسة مخصصة لتدريس اللغة العربية لاولاد الجاليتين العربية واللبنانية في العاصمة البريطانية، وتعمل يوم السبت فقط، ومسجل فيها الآن نحو 200 طالب وطالبة رغم ان عمرها لم يتجاوز السنتين. وقد أثنى السنيورة على الفكرة وشجع على المشروع.

وقد التقى الرئيس السنيورة في قاعة اعدت خصيصا لهذه الغاية، بالطلاب المسجلين في المدرسة، في حضور أعضاء من منسقية تيار "المستقبل" في لندن منهم المهندس حسن جلاد والدكتور باسل الاسطة والهيئة الادارية للمدرسة، وألقت مديرة المدرسة كلمة أشادت فيها ب"تضحيات الرئيس السنيورة ومواقفه أثناء توليه رئاسة مجلس الوزراء"، بعد ان شكرته على مبادرته زيارة المدرسة وتشجيع ادارتها وطلابها ومدرسيها.

ثم ألقى السنيورة كلمة شدد فيها على أهمية هذه المدرسة "خاصة وانها تقيم التوازن في التعليم للطلاب المتواجدين في بريطانيا، وتسمح لهم في تلقي تعلم اللغة العربية مما يسمح باحداث توازن في تعليمهم ومستواهم العلمي".

وخاطب الحضور بالقول: "انتم تمثلون مستقبلنا نحن كلبنانيين وعرب، ولذلك نحن نعتبر ان هذا الجهد هو جهد مشكور ومن حسن المصادفة اننا نلتقي بكم اليوم ونحن على بعد أيام من احتفالنا بعيد الاستقلال هذا الاستقلال الذي صنع لنا بلدا نستطيع الانتماء اليه ونطمئن لحاضرنا ومستقبلنا بشكل يشعر فيه كل مواطن انه عزيز في بلده يستطيع ان يأخذ فيه قراره الحر، ولذلك هذه الذكرى ذكرى الاستقلال مهمة جدا لنا".

أضاف: "ايها الطلاب الاعزاء ان تعلمكم للغة العربية في لندن هو واجب مشرف ودور كبير بالنسبة لبلدنا وأمتنا، وأنا ادرك صعوبة ان يأتي الطالب الى المدرسة في يوم العطلة لدراسة اللغة العربية فهذا جهد هام جدا نشجعه ونحث عليه".

وبعد التقاط الصور التذكارية، جال السنيورة وادارة المدرسة على صفوف الطلاب واطلع على المناهج التي يدرسونها وطرق التعليم الحديثة المتبعة.

لقاء مع الاهالي

ثم انتقل السنيورة الى قاعة تجمع فيها اهالي الطلاب المقيمين في لندن مع ادارة المدرسة، حيث صافح الحضور، وبعد النشيد الوطني ألقى كلمة استهلها بالقول للحضور: "ان حرصكم على تعليم اولادكم اللغة العربية مسألة هامة جدا وهي خطوة أساسية لكي يتمسكوا بعروبتهم ولغتهم وبلدهم لبنان".

أضاف: "اخواني نحن في لبنان احتفلنا مؤخرا بعيد الاستقلال، وهذا العيد قد مر علينا بصورة جميلة بالرغم الاختلافات في الرأي ووجهات النظر، لكن بقي اللبناني متمسك بنظامه كقيمة حضارية وانسانية بما يعنيه هذا البلد من احترام للانسان واحترام للتنوع والديمقراطية واحترام الاخر والتسامح والاعتدال، هذه كلها اسس قام عليها لبنان وضحى من أجلها كل اللبنانيين".

وتابع: "هذه القيم التي تربينا وتربيتم عليها. لكننا نرى بعض الممارسات التي ليست من قيمنا ولا ما نؤمن به. يجب ان لا نسمح لهذه الممارسات ان تنال من عزيمتنا ومن تمسكنا ببلدنا لان الوطن بالنسبة لنا انتماء".

وقال: "ايها الاخوة، عندما نتكلم عن عيد الاستقلال، فهي مناسبة لنعود ونؤكد تمسكنا بايماننا بلبنان البلد العربي الملتزم بقضايا الامة العربية، وفي الوقت ذاته المعترف بأن هذا البلد قائم على الوحدة والذي اردناه ان يكون واحة للحرية والديموقراطية وان نمارس انتقال السلطة بطريقة سلمية مع التمسك بمبدأ عدم استخدام اي وسيلة من وسائل العنف".

واستطرد قائلا للحضور: "انتم تلاحظون انني اتكلم بمباديء تناقض بعض الممارسات الموجودة عمليا على الارض، ففي القرآن الكريم عبارة تقول " لا يستوي الطيب والخبيث ولو اعجبك كثرة الخبيث". ما اريد قوله انه اذا كثرت الاعمال العاطلة فلا يعني ذلك انه اصبح عملا صالحا. مهما حدث لن نتخلى عن قيمنا ولا عن المباديء التي نشأنا عليها ولن نتخلى عن لبنان العربي ولن نزايد على أحد بعروبتنا ولن نسمح لأحد بأن يزايد علينا بايماننا بلبنان الذي أردناه حرا عربيا وديموقراطيا".

أضاف: "تسمعون اليوم الكثير عما يقال عن عمل المحكمة ذات الطابع الدولي الخاصة بلبنان. لقد تعرض لبنان للكثير من محاولات النيل من مستوى الحريات فيه ونحن نتمسك بالحريات في هذا البلد لأن الحرية تعني لنا الكثير وقد دفعنا الثمن الكبير من أجل ان يبقى لبنان موئلا للحريات، لكن بالرغم من كل ذلك، بالرغم من كل الجرائم التي ارتكبت بقي اللبناني متمسك بالحرية ومتمسك بأن يبقى لبنان بلدا للتنوع بالرغم من ان التنوع يحمل بذور خلافات لكنها اختلافات تميز لبنان القائم على العيش المشترك والمناصفة التي نص عليها اتفاق الطائف".

تابع: "لقد تمسكنا بقيام المحكمة الدولية ليس من أجل كشف ملابسات الجريمة التي ارتكبت بحق الرئيس الشهيد رفيق الحريري، بل من اجل ان لا يبقى لبنان بلدا ترتكب فيه الجرائم ويبقى المجرمون بعيدا عن يد العدالة".

وقال: "هناك عمل حثيث يبذل من أجل أن يخيروا الناس بين العدالة وبين الامن والاستقرار. يقولون: إما عدالة، وإما أمن واستقرار! اللبناني لا يريد الاختيار بين الامن والاستقرار والعدالة بل يريد الاثنين معا لانه لا يريد استمرار الجرائم ولا نريد الاختيار بين هذا المعادلة وتلك خوفا من أن ياتي مجرم في المستقبل ويرتكب جريمة ويخيرنا بين العدالة والاستقرار مجددا. يا اخون اقول لكم هناك قاعدة قديمة تقول: "العدل ان دام عمر والظلم ان دام دمر". لا نريد استمرار الظلم بل نريد العدل".

وأردف: "اتمنى عليكم ان لا تاخذوا بالشائعات التي تروج وتلقى هنا وهناك ارجو ان تبقوا على مواقفكم وقناعاتكم. هناك آيات كثيرة تتكلم عن حرية الانسان وهناك آية في الانجيل تقول: "من قتل نفسا بغير نفس او فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعا"، قتل الناس جميعا يعني انها جريمة ضد الانسانية، ان قيمنا الانسانية الاسلامية والمسيحية تحض عليها. وهذا ما يجب ان نتمسك به. والحريات في لبنان للجميع، الذي يخالف منطلقات ومبادىء العيش المشترك هو الذي يتحمل المسؤولية، لذلك هذا التهويل الذي نسمعه بين الحين الاخر لجعلنا نيأس وابعادنا عن قضيتنا الاساس اي المحافظة على بلدنا وايماننا بعروبتنا ونحافظ على الايمان بالعيش المشترك الاسلامي المسيحي والتي تمثلت باتفاق الطائف والسلام والقائم على العدل الذي يعيد الارض. على هذه المباديء سيبقى لبنان... سيبقى لبنان".

وفي الختام تم قطع قالب من الحلوى لمناسبة عيد الاستقلال. 

تاريخ الخبر: 
28/11/2010