رسالة تهويل وترهيب لا تغير من مبادئنا ومسيرتنا مهما حاول من يقف وراءها و نرفض توظيف القرار الاتهامي أو المحكمة لصالح أحد أو لتسوية حسابات مع أحد

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 
تفقد مكتبه في الهلالية بعد إلقاء زجاجة حارقة على سوره

وصف رئيس كتلة "المستقبل" النيابية الرئيس فؤاد السنيورة، حادث القاء الزجاجة الحارقة باتجاه سور مكتبه في الهلالية - شرق صيدا مساء أمس، بالحادث المؤسف "الذي تقف وراءه إما جماعة تود أن تفتعل مشكلة أو انها جماعة مأجورة"

. وقال: "مهما كانت عليه الدواعي والأسباب لما قامت به هذه المجموعة أو هذا الشخص، فانها لا تغير في الأمر شيئا، وإذا كان قصده عملية تهويل وتخويف فلا اعتقد انه يغير لا من طريقتنا ولا من مبادئنا ولا يؤدي الى اي نتيجة. ان الأسلوب الذي اعتمدناه هو أسلوب اليد الممدودة والمفتوحة المنفتحة التي تنادي بالحوار والبعيدة عن كل انواع العنف مهما كان حتى العنف الكلامي. فبالتالي أعتقد ان هذا الذي افتعل هذا العمل او من وراءه لن يجنون منه أي شيء".

كلام السنيورة جاء في حوار مع الصحافيين على هامش تفقده مساء أمس مكتبه في الهلالية على اثر حادثة الزجاجة الحارقة، في ما يلي نصه:

سئل: ما تعليقكم على حادث مساء أمس؟

أجاب: "هذا الحادث مؤسف، وجرى إبلاغ جميع المراجع الأمنية المعنية به وهي تجري كل التحقيقات اللازمة. وانا اعتقد انها إما جماعة تود أن تفتعل مشكلة أو انها جماعة مأجورة، ولكن في أي حال من الأحوال التي كانت عليه الدواعي والأسباب لما قامت به هذه المجموعة أو هذا الشخص، أعتقد أن هذا لا يغير من الأمر شيئا. واذا كان قصده عملية تهويل وتخويف فلا اعتقد انه امر يغير لا من طريقتنا ولا من مبادئنا ولا يؤدي الى اي نتيجة. وبالتالي هذا الأسلوب الذي اعتمدناه هو اسلوب اليد الممدودة والمفتوحة المنفتحة التي تنادي بالحوار والبعيدة عن كل انواع العنف مهما كان، حتى العنف الكلامي. فبالتالي أعتقد ان هذا الذي افتعل هذا العمل او من وراءه لن يجنون منه اي شيء".

سئل: ألا تعتقدون انها رسالة موجهة لدولة الرئيس فؤاد السنيورة وتيار المستقبل في صيدا وفي لبنان؟

أجاب: "هم قصدوا ربما عملية التهويل والتخويف والترهيب، والحقيقة ان هذا الأمر لن يغير في مسيرتنا شيئا. وهذا الأمر في هذه المدينة التي نعتز بأننا جزء اساسي منها، نشأنا فيها ونمثلها الآن، هي ايضا ترفض كل انواع العنف. وبالتالي هي التي تؤمن بالحوار، وهذا الأسلوب هو اسلوب مرفوض كليا ولا اعتقد انه سيؤدي الى اي نتيجة مهما حاول البعض ربما اللجوء الى أساليب أخرى. هذه الأمور لن تؤثر في المسيرة التي نسير بها، مسيرة الايمان بلبنان العربي القائم على العيش المشترك، لبنان الانفتاح والاعتدال والتسامح، هذه المبادىء التي لطالما رفعنا لواءها ونادينا بها سوف نستمر بها بالرغم من اي عمل يمكن ان يقوم به اشخاص مأجورون أو اشخاص يريدون ان يقوموا بعمل في الظلام مقصود منه توتير الأجواء. ونحن لا نقابل هذا العمل الا بالهدوء وبالرفض والادانة وفي الوقت نفسه بالاستمرار على موقفنا كما كان".

سئل: بالأمس قلتم أنكم لن توضعوا في مكان المخير بين العدالة والاستقرار، هل تعتقدون اننا يمكن أن نسير في المسارين معا بشكل متواز في هذه اللحظة؟

أجاب: "أنا أقول ان اللبنانيين، وانا واحد منهم، يريدون العدالة ويريدون الأمن والاستقرار، وليس هناك من مجال لأن نختار أو نوضع في مكان علينا أن نختار واحدا دون الآخر، لأنه لا يمكن ان تكون هناك عدالة من دون امن واستقرار ولا يمكن ان يكون هناك امن واستقرار بدون عدالة".

سئل: هل انتم مطمئنون للوضع الأمني والسياسي في البلاد وهل تتوقعون انفراجات سياسية؟

أجاب: "هناك آية في القرآن تقول "وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون". وما اقصده بذلك أننا علينا ان نسعى دائما في هذا السبيل. واعتقد بالتحليل أن امكانية الدعوة الى توتير الأجواء أو الكلام عن توتير الأجواء لن يؤدي إلى نتيجة، وبالتالي الذي يمكن أن يرغب في أن يوصل البلاد الى شيء من هذا النوع يدرك أيضا أن ذلك امامه صعوبات عديدة، وبالتالي سيفكر كثيرا جدا قبل ان يقدم على شيء من هذا النوع. لذلك أنا اعتقد أن احتمالات تردي الأوضاع الأمنية غير وارد واللجوء الى أي عمل من أعمال العنف لن يجدي فتيلا، ولن يؤدي الى نتيجة. فبالتالي دعونا نعمل من اجل ان نحتضن بعضنا بعضا، وان نرفض توظيف القرار الاتهامي او المحكمة لصالح احد. نحن نريد لبنان ومصلحة لبنان ومصلحة العدالة، والعدالة هي التي تضمن النظام الديموقراطي والحريات في لبنان، فبالتالي عندما نعي هذا الأمر ونحتضن بعضنا بعضا ونحاول ان نمنع أي طرف من أن يستعمل هذا القرار الاتهامي لمصلحته او لتسوية حسابات لكائن من كان. نحن لا نريد على الاطلاق ان توظف هذه المحكمة في خانة احد الا في خانة العدالة وفي خانة مصلحة لبنان".

سئل: الرئيس الحريري قال انه فور عودته الى لبنان سيعمل على عقد جلسة لمجلس الوزراء، والطرف الآخر يقول أن أول بند على جلسة مجلس الوزراء سيكون شهود الزور، فكيف ستحل الأمور؟

أجاب: "اعتقد أن هذا الأمر هو دور دولة رئيس مجلس الوزراء وأيضا بالتنسيق والتعاون بينه وبين فخامة الرئيس. لكن لا اعتقد ان هناك مصلحة للبلد وللبنان بتعليق الأمور بربطها بمسألة. ليس هناك من مصلحة على الاطلاق. ولا أريد أن أدخل في مسألة شهود الزور او ما يقال عن شهود الزور أو عدم الامكانية لتحديدها حسب القانون، فحسب القانون لا يمكن تحديد مسألة أو من يمكن ان يكون شاهد زور الا بعد ان يصدر القرار الاتهامي، عندها يمكن ان يصار الى تحديد هذا الأمر. وقبل ذلك لا اعتقد ان هناك من امكانية. فهذه قضية بطبيعتها مختلقة، ونحن نعلم انه من اللحظة الأولى كانت هناك افادات، وهذا امر مختلف في القانون بين افادات غير صحيحة وشاهد زور بالمعنى القانوني. فطبيعي، الذي يفتعل الافادات الكاذبة - وبالعقل - هو من ينتمي الى جماعة القاتل وليس من ينتمي الى جماعة القتيل. لأنه ليس من مصلحة جماعة القتيل ان يزوروا لأنهم يريدون الحقيقة، يريدون ان يعرفوا من هو القاتل الحقيقي، وبالتالي لن يقبلوا بأن يصار الى تزوير قاتل غير القاتل الحقيقي، ولا ان يصار الى توظيف هذا العمل من اجل اهداف خارجة عن اهداف المحكمة التي نريدها محكمة تأتي بالعدل، لأن لبنان على مدى سنوات طويلة تعرض واللبنانيون تعرضوا الى عدد من الجرائم التي احيلت الى المجلس العدلي ولكن بقيت دون اي نتائج.

فبالتالي هذا المجلس العدلي الذي تحال اليه القضايا، هناك اشكالية بأنه محكمة من مرتبة واحدة وليس فيها استئناف، فيها عدد من الاشكالات التي لم تأت بنتيجة بالنسبة للقضايا التي احيلت اليها سابقا وايضا فيها اشكالية في طريقة تعيينها وعملها، وهذا نوع من المحاكم توقف العمل به في كثير من الدول...

فبالتالي أعتقد ان هذا الأمر يجب أن لا يربط من اجل تسيير عمل الدولة، لأن تسيير عمل الدولة هو لمصلحة الجميع وتعطيل عمل الدولة هو للإضرار بمصلحة الجميع، فلا يظنن أحد انه بهذه الطريقة يؤدي بنتيجة او يكسب بها. هو يتضرر ويتضرر معه الجميع ايضا".

سئل: ما تعليقكم على الاجراءات التي اتخذها وزير الداخلية في حق اللواء ريفي؟

أجاب: "اعتقد ان هذا الموضوع يعالج، ولن ادخل فيه".

سئل: هل تتوقعون خروقات امنية في محيط مكتبكم كما حصل بالأمس؟

أجاب: "لا اظن، واعتقد ان هذا الموضوع لن يجدي فتيلا كما قلت ولن يؤدي الى نتيجة، بل على العكس هذا الأمر اعتقد ان القوى الأمنية وضعت يدها عليه والتحقيق جار في هذا الشأن، ولذلك اعتقد ان اي واحد سيفكر بعمل مماثل يجب عليه ان يفكر مليا".

سئل: كيف تنظرون الى تحرك رئيس الحكومة سعد الحريري في الخارج وفي الداخل، خاصة وان البعض حاول تصوير حركته على انها محاولة لكسب الوقت؟

أجاب: "ليس الموضوع كسب وقت، ربما يخيل للبعض أنها طريقة لكسب الوقت، ولكن الرئيس الحريري في هذه الاتصالات التي يقوم بها هي حتما لمصلحة لبنان في كل الزيارات التي يقوم بها، والاتصالات التي قام بها خلال هذه الفترة هي حتما لمصلحة لبنان أكان ذلك من خلال التشاور او من خلال الدعم، وشهدنا كيف ان زياراته المتعددة نتج عنها دعم اكان ذلك دعما ماديا أم اقتصاديا ام عسكريا للبنان، وهذا امر مفيد جدا. واعتقد ان ما يقوم به الرئيس الحريري امر شديد الأهمية ويخفف الأجواء المحتقنة، ويجعل الناس تهدأ، ونحن في حاجة إلى الكثير من الهدوء لأن كل شيء يؤدي بالانسان الى ان يتوتر لا يدعه يفكر بشكل مدروس او واعي. لذلك نصيحتي لأي احد ان لا تغضب و"روق".

سئل: البعض يتخوف من 7 ايار جديد ومن انفجار جديد في لنبان بعد القرار الظني، فماذا تقولون؟

أجاب: "أنا أولا أخالف هذا الرأي. فلا يظنن البعض أن اللجوء الى أي نوع من انواع العنف يؤدي الى نتيجة. بالعكس، كل الشواهد السابقة بما فيها 7 ايار لا تؤدي الى نتيجة، واعتقد أيضا ان هذا الأسلوب الذي اعتمد أيضا في 7 ايار جرب مرة ولا اعتقد أن عاقلا يقدم عليه ويظن انه سيأتي بنتيجة، بل على العكس ستكون له نتائج سلبية، لذلك انا لا اعتقد بهذا الأمر وليس فيه مصلحة ولا انصح به على الاطلاق".

تاريخ الخبر: 
06/12/2010