كتلة المستقبل :المواقف المصرّة على ربط عمل المؤسسات الدستورية بالمواقف السياسية تؤدي للتعطيل و الالتزام بمضمون تقرير وزير العدل هو المطلوب

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 
انعقدت في قريطم برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة وتوقفت امام ذكرى الشهيدين جبران تويني واللواء فرنسوا الحاج

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها الدوري الأسبوعي في قريطم برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة بداية ثمنت الكتلة الجولة الخارجية التي قام بها دولة الرئيس سعد الحريري والنتائج التي اسفرت عنها لتعزيز العلاقات الثنائية بين لبنان والدول الشقيقة والصديقة.واستعرضت الكتلة التطورات في لبنان وأصدرت بيانا تلاه النائب محمد قباني وفي ما يلي نصه

:

أولاً: استعرضت الكتلة سلبيات ومخاطر استمرار مواقف بعض الأطراف السياسية على ما هي عليه بما يقيد ويعيق عمل المؤسسات الدستورية ويؤدي إلى تعطيلها. وإزاء ذلك شددت الكتلة على النقاط التالية:

  • إن المواقف المصرّة على ربط عمل المؤسسات الدستورية بمواقف سياسية تؤدي في المحصلة إلى تعطيل عملها، هي مسألة بالغة الخطورة تعيد تكرار ممارسات سبق أن أوقعت البلاد في تجربة بالغة السلبية، وهي تلحق الضرر بها وبصورة الدولة ومؤسساتها والثقة بها وبمصداقيتها. هذا بالإضافة لكونها تلحق ضرراً فادحاً بمصالح المواطنين الحياتية والمعيشية.

 

  • إن استمرار اشتراط البعض وخاصة ما يتعلق بما يسمى "شهود الزور" ومحاولة فرضها على اجتماعات مجلس الوزراء هو دعوة صريحة لمخالفة الدستور والقوانين الواضحة. وهو من جهة أخرى تدخل في تحديد جدول أعمال مجلس الوزراء الذي هو بمثابة تعد على صلاحيات رئيس مجلس الوزراء في تحديد جدول أعمال مجلس الوزراء وصلاحية رئيس الجمهورية في طرح المواضيع من خارج جدول الاعمال.
  • تعتبر الكتلة أن الالتزام بمضمون تقرير  وزير العدل  في موضوع ما يسمى بشهود الزور والذي اقترح أحالة القضية للقضاء العادي، هو التوجه الصحيح، خاصة وان صلاحيات المجلس العدلي منصوص عنها في قانون أصول المحاكمات الجزائية الذي حدد حصرا القضايا القابلة للإحالة الى المجلس العدلي.

إن كتلة المستقبل ترى من الضروري  وكذلك مصلحة البلاد تقضي بإقلاع هذه الأطراف عن سياسة التعطيل التي سبق أن تسببت بخسائر فادحة على أكثر من صعيد وستتسبب في حال استمرارها بخسائر كبيرة للمؤسسات ومصالح المواطنين والوطن وكذلك في انعكاسات اقتصادية بالغة الخطورة. هذا في الوقت الذي يجب أن تنصب فيه كل الجهود من أجل النأي بلبنان عن أي تداعيات اقتصادية ومالية يمكن أن تنجم عن الأوضاع المالية والاقتصادية العالمية غير المستقرة وعن التأثيرات السلبية الخطيرة لممارسات التعطيل المحلية. لذلك فإن الكتلة إذ تكرر دعوتها لعودة مجلس الوزراء وهيئة الحوار إلى الاجتماع واحترام البيان الوزاري، تحمل هذه الأطراف المسؤولية التي قد تنجم عن المواقف التعطيلية لمسيرة عمل الدولة.

ثانياً: إن الكارثة التي أصابت وتصيب لبنان من جراء اندلاع موجة الحرائق المدمرة تضع اللبنانيين على مختلف مستوياتهم الرسمية والشعبية والاجتماعية والأهلية أمام مسؤوليات وتحديات كبيرة. ومع أن التداعيات الحاصلة هي في جزء منها نتيجة التغيرات المناخية التي تصيب العالم اجمع ومنطقة الشرق الأوسط. إلاّ أن المسألة تتعلق في جزء آخر منها بنظرة اللبنانيين وتعاملهم مع بيئتهم ولاسيما في جهدهم لاستمرار لبنان أخضراً في محيطه العربي. كذلك أيضاً في دور الدولة ومؤسساتها في حماية واستمرار لبنان متميزاً في خضرته وبيئته. ولذا فإن الأمر أصبح يتطلب بذل جهود كبيرة ومصممة تشارك فيها كل الأطراف لمواجهة هذه التداعيات وكذلك التحولات عبر وضع وتنفيذ خطة مسؤولة ومدروسة من خلال تعاون بنّاء وجاد بين الدولة ومؤسساتها من جهة والبلديات والمؤسسات الأهلية والشعبية والتعليمية من جهة أخرى لإحداث نقلة نوعية في تعامل اللبنانيين ومؤسساتهم العامة والأهلية والخاصة مع هذه المسألة المصيرية والحيوية بما يمكنهم من النجاح في مواجهة التغيرات الأساسية الحاصلة في طبيعة لبنان وبيئته.

وفي هذا المجال ترى الكتلة ايضا ضرورة تعزيز امكانات وقدرات الدفاع المدني بالآليات والتجهيزات وكذلك من خلال الإستعانة بالعناصر اللازمة وفقا للاصول القانونية المعتمدة.

ثالثاً: توقفت الكتلة أمام بعض الأحداث الأمنية المتفرقة التي شهدتها وتشهدها بعض المناطق اللبنانية من الشمال إلى الجنوب، الى البقاع وبالأخص الاعتداء الذي طاول مكتب رئيس الكتلة دولة الرئيس فؤاد السنيورة في صيدا. وقد اعتبرت الكتلة أن هذه الأحداث المتفرقة تثبت مرة أخرى أهمية دور وواجب ومسؤولية الأجهزة العسكرية والأمنية اللبنانية للحفاظ على سلامة المواطنين والعمل على كشف المعتدين على الأمن وتحويلهم إلى القضاء لإنزال العقوبات القانونية بحقهم بما يردع كل من يحاول الإخلال بأمن المواطنين.

من جهة ثانية وفي آن معا أكدت الكتلة دعمها وثقتها الكاملة بالجيش والقوى الأمنية وهي تستنكر وتدين الحملة التخوينية التي تتعرض لها قوى الأمن الداخلي خاصة بعد أن نجحت في كشف العديد من شبكات العملاء. وتعتبر الكتلة أن محاولة البعض اختلاق وتلفيق معطيات كاذبة وبعيدة عن الواقع لن تفيد بشيء، ولن تغير شيئا بضرورة دعم الجيش والقوى الأمنية وتهنئها على ما انجزته. 

رابعاً: مع قرب حلول ذكرى اغتيال النائب الشهيد جبران تويني واللواء الشهيد فرنسوا الحاج توجهت الكتلة من ذوي الشهداء ومن اللبنانيين عموما بالتأكيد على استمرارها مع كل الشرفاء في السير على نهج لبنان الواحد الموحد الذي آمنا به في وثيقة الوفاق الوطني في الطائف، لبنان العربي الحر السيد المستقل، في كيان نهائي لجميع ابنائه حيث المناصفة بين المسيحيين والمسلمين في نظام ديمقراطي يحترم الحريات السياسية والإقتصادية. في هذه المناسبة تؤكد الكتلة على تمسكها بالحقيقة والعدالة حماية لمستقبل الحياة السياسية في لبنان .

خامساً: اعربت الكتلة عن قلقها بشأن وضعية مطار رفيق الحريري الدولي وسلامة الطيران المدني في ضوء استقالة مدير عام الطيران المدني الدكتور حمدي شوق المشهود له بالكفاءة والخبرة. وقد كلفت الكتلة رئيس لجنة الأشغال العامة والنقل النيابية الأستاذ محمد قباني ومجموعة من النواب لمتابعة هذا الموضوع مع رئيس مجلس الوزراء.

سادساً: لمناسبة رأس السنة الهجرية تتوجه الكتلة إلى اللبنانيين عموماً والمسلمين خصوصا بالتهنئة على أمل أن تكون هذه المناسبة منطلق خير وبركة على كل اللبنانيين والمسلمين في أقطار العالم.

تاريخ الخبر: 
06/12/2010