الرئيس السنيورة يستقبل النائب الضاهر مع وفد اهالي الموقوفين الاسلاميين : نطالب باجراء المحاكمة واطلاق سراح البريء وسجن المدان

استقبل رئيس كتلة "المستقبل" النيابية الرئيس فؤاد السنيورة في مكتبه في السادات تاور بعد ظهر اليوم، وفداً من أهالي ولجنة محامي الدفاع عن الموقوفين الإسلاميين برئاسة النائب خالد الضاهر، الذي قال بعد اللقاء: " تابعنا ملف ما يسمى المعتقلين الإسلاميين مع الرئيس السنيورة منذ أن كان رئيساً للحكومة، وقد كان شديد الحرص على مبدأ تطبيق العدالة ونيل المجرم عقابه وإطلاق سراح البريء،
لكن التطورات الأمنية والسياسية ضغطت في هذا الاتجاه فبدأت مظاهر التشدد بحق هؤلاء الموقوفين، وبالرغم من أن بعضهم لا تتجاوز مدة عقوبته 3 أو 6 أشهر، فلا يزال قابعاً في السّجن بلا محاكمة وبلا سقف لمدة الاعتقال وفقاً لما ورد في قانون أصول المحاكمات الجزائية الذي لا يحدد سقفاً زمنياً، فيُصار إلى اعتقال الناس بشكلٍ تعسفي".
أضاف:" إن هؤلاء الموقوفين يطالهم الكثير من أعمال التعذيب سواء في مراكز المخابرات أو في سجون وزارة الدفاع، فتُنتزع منهم اعترافات غير حقيقية، الأمر الذي يُخالف مبادئ حقوق الإنسان ويُجافي العدالة، بحيث تتم ممارسة الابتزاز السياسي والضغط في هذا الملف على فريق "14 آذار" وعلى "تيار المستقبل" وعلى رئيس الحكومة سعد الحريري باعتبار أن كل هؤلاء الموقوفين من الطائفة السّنّية. طبعاً، الرئيسان الحريري والسنيورة لا يريدان للقضاء إلا أن يكون نزيهاً وعادلاً يقوم بواجباته بعيداً عن الضغوط السياسية، لكن تبين في الفترة الماضية أن هناك من يقتل الضابط سامر حنا ثم يُصار إلى إطلاق سراحه بعد 8 أشهر، وهناك مَن يلجأ إلى فريق 8 آذار فيتم إطلاق سراحه بسرعة. هناك ضغط وابتزاز يُمارسان على معتقلين معيّنين بهدف الإساءة إلى فريق سياسي آخر".
وتابع: "نحن نتمنى معالجة هذا الملف وفق المعايير الإنسانية والحقوقية والدولية، فالتوقيف الاحتياطي في أكثر البلدان تخلفاً لا يتجاوز مدة السنتين ، في حين لا يزال في لبنان بلا سقف زمني، والمشكلة الأكبر أن هناك حوالى 350 معتقلاً في ملف واحد يجب أن يُحاكَموا في قاعة واحدة بحضور محاميهم وذويهم، فإذا حضر محامٍ لكل معتقل أو شخص من ذويه ستضم القاعة أكثر من 1100 شخص وهذا متعذر. إنها من إحدى الأعذار التي تُطرح لتأخير محاكمة هؤلاء في ظلّ ما يسمى بالإرهاب.
وختم: "إن هدف الزيارة إطلاع الرئيس السنيورة على آخر المستجدات والعمل بتوجيهاته ، وهو من تابع الملف سابقاً كرئيسٍ للحكومة. مطلبنا العدالة وإطلاق سراح الأبرياء ومعاقبة المجرم والإسراع في المحاكمات، على أن يتم ذلك وفق معالجة فكرية واجتماعية وسياسية هادفة، فلا نجعل من السجون مصنعاً للإرهاب أو مصنعاً للحقد أو للكراهية، بل مصنعاً للتربية وإعداد الناس وإصلاح حالهم".
ثم تحدث المحامي عبد الرحمن الضاهر باسم لجنة محامي الدفاع عن المعتقلين الإسلاميين، فقال: "في إطار سلسلة من الزيارات التي قمنا ونقوم بها على الفعاليات السياسية والدينية، قمنا اليوم بزيارة الرئيس فؤاد السنيورة بعد أن قمنا صباحاً بزيارة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني، وشددنا في المقابلتين على ضرورة متابعة ملفات الموقوفين الإسلاميين بصورة طارئة وعاجلة وحلّ كافة الالتباسات الموجودة وأهم من ذلك تعديل المادة 363 التي تُبقي الموقوفين لمدة غير محددة قد تصل إلى سنتين أو ثلاث أو عشر سنوات. لذلك، نطالب بوضع إطار قانوني لمدة التوقيف. كذلك بحثنا مع دولة الرئيس في ملف مجدل عنجر والملابسات التي حدثت والتوقيفات الاعتباطية وغيرها من الملفات".
ممثل الصندوق الكويتي
وكان الرئيس السنيورة استقبل ظهراً الممثل المقيم للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية الجديد في لبنان نواف الدبوس، في زيارة تعارف تم خلالها عرض شامل للمشاريع التي تنفذها دولة الكويت في لبنان.
