الرئيس السنيورة : جبران تويني تميز بجرأته في دفاعه عن حرية واستقلال لبنان وسيادته

لمناسبة الذكرى الخامسة لاستشهاد النائب والصحافي جبران تويني استذكر الرئيس فؤاد السنيورة الشهيد بالقول: كان جبران تويني رجلا مميزا في حياته، ترك أثرا كبيرا في محيطه ولدى جميع عارفيه.
فعلى المستوى المهني نجح جبران تويني في أن تكون له مبادراته وان يدفع بجريدة النهار نحو مزيد من التألق والتقدم والتطور عبر القفزات التي حققها وقام بها في الجريدة ونقل خلالها هذه الصحيفة الأولى في لبنان إلى مراتب جديدة ومتقدمة في عالم الصحافة محققاً تلاؤماً أوسع مع عالم التطور والتقدم والتنافس.
كن الذي ميز جبران في عالم الصحافة كان هو ذاته الذي ميزه في عالم السياسة. ألا وهو جرأته في دفاعه عن حرية الرأي وعن حرية و استقلال لبنان وسيادته. كان جبران تويني مثالا بارزا للنائب المقدام صاحب الرأي الحر والمبادر الذي يدافع فيه بقوة وصلابة عن رأيه ووجهة نظره حتى لو انتهى به الأمر إلى أن يدفع حياته ثمنا للدفاع عن رأيه.
باستشهاد جبران فقد لبنان نموذجا للصحافي البارز والمبدع والمبادر والمثابر. وفي ذات الوقت فقد لبنان النائب المخلص المدافع عن مصالح بلده من دون تهاون او ملل أو كلل أو مساومة.
كان جبران تويني لا يقبل الحلول الوسط ولا اقتراحات (النص نص). كان يميل إلى الألوان الواضحة، واخصها الأحمر والأبيض والأخضر، أي ألوان العلم اللبناني، دون غيرها من الألوان. ولهذا فقد انحاز بقوة ودون هوادة إلى جانب لبنان المستقل صاحب السيادة والحريص على الاستقرار الذي ترعاه الدولة الواحدة الموحدة القائمة على العيش المشترك وقيم الحرية الفردية السياسية والإيمان العميق بأهمية التنوع والحوار وتبادل الرأي واحترام الآخر.
لهذه الأسباب جميعا استشهد جبران تويني الذي نفتقد غيابه وحيويته وتفرده المتألق في الشجاعة وحرية الرأي.
يكفي جبران فخرا انه صاحب القسم الذي ردده و حفظه الآلاف من اللبنانيين حين صرخ في ساحة الحرية وأمام التظاهرة الاستثنائية والتاريخية في انتفاضة الاستقلال حيث قال ورددنا معه:
"نقسم بالله العظيم، مسلمين ومسيحيين، أن نبقى موحدين، والى ابد الآبدين، دفاعا عن لبنان العظيم".
هذا القسم سيبقى قسم اللبنانيين ما بقي لبنان وهو ما سيقال عنه دائما انه قسم جبران.
