كتلة المستقبل : لغة التهديد واعطاء المهل من قبل مسؤولين في حزب الله مستنكرة ومرفوضة والرد عليها بشعارات طائفية ومذهبية ومناطقية غير مقبول

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 
اجتمعت برئاسة الرئيس السنيورة في قريطم وتوقفت امام معاني ذكرى عاشوراء

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها الأسبوعي الدوري عند الثالثة من بعد ظهر اليوم في قريطم برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الأوضاع في لبنان والمنطقة وأصدرت بياناً تلاه النائب خالد زهرمان  وفي ما يلي نصه:

أولاً: توقفت الكتلة أمام ذكرى عاشوراء بما تحمله من معاني التضحية والإيثار  خدمة للأمة، وارتقاء بالنهج والممارسة مما شكل مدرسة سامية للإنسانية جمعاء.

ثانيا: استعرضت الكتلة التطورات العامة في البلاد، خلال الأيام الماضية على المستويين السياسي والإعلامي وما صدر من مواقف وقد شددت على النقاط التالية:

أ - إن لهجة التهديد والوعيد وتحديد المهل والتعابير النابية والمسفة، التي أطلقت  من على المنابر وعبر الشاشات من قبل بعض المسؤولين في فريق حزب الله وغيرهم، مسألة  مستهجنة ومستنكرة ومرفوضة، ولا يمكن القبول بها.

إن انحدار لغة التخاطب السياسي إلى هذا الدرك من شأنه أن يدخل البلاد والمناخ السياسي والشعبي والإعلامي في حالة من التوتر والشحن الذي لا طائل منه سوى الإضرار بالاستقرار وأمن الوطن والمواطن. ولهذا فان الكتلة تحمل هؤلاء المسؤولية عن حالة التصعيد التي دفعوا ويدفعون البلاد والأجواء السياسية إليها. وفي هذا المجال فإن الكتلة تعيد تكرار موقفها وتأكيدها على دور الجيش والقوى الأمنية في حماية الأمن الوطني وأمن المواطنين من أية تعديات يمكن أن تحصل وتطال أمن الناس والمؤسسات الرسمية والخاصة. وفي ذات الوقت فان الكتلة ترى انه من الضروري بل من الواجب عدم الانجرار إلى ردود أفعال وممارسات ومواقف مماثلة عبر إطلاق عبارات  وشعارات تخدم من يريد التوتير والانزلاق إلى منزلقات خطيرة مذهبية وطائفية ومناطقية مرفوضة ومستهجنة. وفي هذا السياق تشدد الكتلة على ضرورة استمرار التمسك بالثوابت التي لطالما نادت بها فيما يتعلق بلبنان وعروبته وديمقراطيته وتنوعه واستقلاله وسيادته وعيشه المشترك وهي ايضا تؤكد على تمسكها بإحقاق العدالة وتعزيز الاستقرار والأمن. وكذلك وفي آن معاً تمسكها بمبادئها القائمة على تعزيز العيش المشترك ونبذ لغة وممارسات الانقسام والتفرقة الوطنية والطائفية والمذهبية والعمل على تعزيز روح الأخوة الوطنية في مختلف الاتجاهات.

ب - مع اقتراب موعد انعقاد جلسة مجلس الوزراء المقررة غداً يهم الكتلة أن تلفت عناية الرأي العام والأطراف السياسية في البلاد، الى ان جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري قد انيطت بالمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، والتي باتت صاحبة الاختصاص بهذه الجريمة وما يتفرع عنها، ومنها مسألة ما يسمى بشهود الزور حيث يعود للمحكمة الدولية تحديدهم اثر صدور القرار الاتهامي.

ج - إن انتظام عمل المؤسسات الدستورية والرسمية مسألة باتت ملحة وضرورية جداً خاصة مع تنامي المشكلات وتزاحم الاستحقاقات وتعطل مصالح المواطنين على أكثر من صعيد، من هنا فان استمرار بعض الأطراف وضع شروط معينة وربط مصالح البلاد والعباد بها وجعلها رهينة تحقق أمور معينة أخرى من شأنه أن يدفع بالمؤسسات نحو الارتباك والتوقف عن العمل والتعطيل وهي كلها ممارسات تلحق ضرراً فادحاً بمصالح الموطنين والبلاد.

د - توقفت الكتلة أمام ما خلفته العاصفة الأخيرة من أضرار في الممتلكات العامة والخاصة وهي أمور باتت ربما تؤشر إلى ظاهرة مستجدة تعكس حجم التبدلات المناخية التي تجتاح الكرة الأرضية ومنها منطقتنا. من هنا فان الكتلة ترى من الضروري أن تقوم السلطات المسؤولة بالتشارك مع المؤسسات العلمية والأهلية إلى دراسة هذه التبدلات  والمتوجبات المطلوبة لمواجهتها على مختلف المستويات. وفي هذا السياق تؤكد الكتلة على أهمية قيام السلطات المعنية بإعادة النظر ببعض المواصفات المعتمدة، إن على مستوى الطرق والمنشآت أو اللوحات الإعلانية ومحطات البث التلفزيوني والاذاعي والخليوي، اضافة الى تحديث وتطوير  إجراءات الإنذار والمبادرة والتحسب، بغية رفع درجة الوعي والحماية إزاء ما يمكن أن تتعرض له البلاد من تبدلات مناخية في الصيف والشتاء وما يرافقها من ظواهر وانعكاسات ومخاطر.

ثالثاً: ترفض الكتلة القرار الأمريكي بالتراجع عن مطالبة إسرائيل بتجميد الاستيطان في القدس والأراضي المحتلة وما يعني ذلك من خضوع مرفوض لمنطق إسرائيل ومن توجيه ضربة قوية  وفشل كبير لعملية السلام في المنطقة.

إنّ هذه التطورات السلبية من شأنها أن تدفع المنطقة العربية الحافلة بالقلق والتوتر والأزمات من فلسطين الى العراق والسودان واليمن إلى المزيد من الأزمات والتوترات وكذلك الى التطرف وكل ذلك من شأنه ان يطيح بمساعي التسوية والحلول السلمية، وفضلا عن انها قد تشرع الباب أمام إتباع الأساليب العنفية والعسكرية التي ستنعكس سلباً ليس على المنطقة فقط بل على ا لعالم ككل.

تنظر الكتلة بعين القلق إلى الظواهر السلبية التي بدأت تذر بقرنها في أكثر من منطقة عربية حيث يجنح البعض إلى المطالبة بالاستقلال الذاتي أو الدعوة الى الإنفصال وفرض الشروط إن في العراق أو السودان أو في مناطق أخرى. والكتلة تدعو إزاء ذلك إلى اليقظة وتغليب لغة الحوار والاعتراف بالآخر انطلاقاً من الروح والرؤية القومية العربية المنفتحة.

في ضوء ما تقدم، إن كتلة المستقبل تناشد المجتمعين العربي والدولي المسارعة إلى اتخاذ المواقف الضاغطة للعودة إلى مسار علمية السلام بالضغط على إسرائيل للتراجع عن مواقفها التصعيدية الرافضة للحلول السلمية.

تاريخ الخبر: 
14/12/2010