الرئيس السنيورة : العمل يتم لتوسيع المرفأ واستخدامه كمرفأ تجاري وللصيادين والسياحة وحل مشكلة المكب من خلال المعمل وبناء الحاجز البحري يبدأ قريبا
قام الرئيس فؤاد السنيورة بجولة تفقدية على الأضرار التي لحقت بالواجهة البحرية لمدينة صيدا ابان العاصفة الأخيرة، يرافقه رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي والمدير العام للنقل عبد الحفيظ القيسي موفدا من وزير الاشغال غازي العريضي، حيث اطلعوا عن قرب على آثار العاصفة وما خلفته من اضرار على الشاطىء والكورنيش البحري والمرفأ التجاري وميناء الصيادين وبعض ورش صناعة المراكب واستمعوا من الصيادين والعاملين في قطاع البحر الى مطالبهم في ما يتعلق بتعويض هذه الأضرار أو اعادة النظر في الوضع الحالي للمرفأ
والميناء لجهة تحصينه من العواصف لتلافي تكرار ما حصل.
بعد ادائه صلاة الجمعة في مسجد الحاج بهاء الدين الحريري في المدينة، استهل الرئيس السنيورة جولته يرافقه السعودي واعضاء المجلس البلدي من شاطىء المسبح الشعبي شمالي المدينة والذي تغطيه كميات من الاطارات المطاطية والنفايات التي حملتها الأنواء البحرية الى الشاطىء الرملي، ثم انتقلا سيرا على الأقدام الى منطقة القملة حيث عاينا مصب المجاري التي حولتها البلدية الى خط محطة تكرير المياه المبتذلة في سينيق، ثم تابعا الجولة باتجاه استراحة صيدا وقلعة البحر وصولا الى رصيف مراكب النزهة قبالة القلعة، ومنه الى ميناء الصيادين حيث انضم اليهم القيسي وكان في استقبالهم نقيب صيادي الأسماك ديب كاعين واعضاء النقابة وحشد من الصيادين والبحارة، وقاموا برفقتهم بجولة بدأوها من سوق بيع السمك بالجملة حيث اطلعوا على الوضع البنيوي للسوق وتوقفوا امام بعض بسطات بيع السمك، ثم اطلعوا على مراكب الصيد والشباك المتضررة وتفقدوا رصيف المرفأ التجاري والأضرار التي خلفتها العاصفة في بنيته وتجهيزاته وبعض المعدات والسيارات عليه".
لسنيورة
وتحدث السنيورة من على رصيف المرفأ فقال: "لا شك ان هذه العاصفة كانت استثنائية، لكن في الوقت نفسه كانت مناسبة للقيام بجولة في انحاء المرفأ والاثار التي ترتبت على العاصفة هنا او في موقع آخر في مدينة صيدا الذي ضربت العاصفة البولفار وبالتالي اثرت عليه وكان هناك دمار احدثته، كما ان العاصفة اخذت جزءا من جبل النفايات وهي المشكلة المستعصية في المدينة ونثرت هذه النفايات ليس فقط في البحر بل على كل الشواطىء الصيداوية وما بعدها وكان لها تأثير كبير على الصيادين وعلى شباكهم وعلى الخسائر الكبرى التي وقعت بهم".
اضاف:هذه الزيارة اليوم كانت لتفقد النتائج التي ترتبت على العاصفة والخسائر والدمار الذي احدثته. وكانت مناسبة للتحدث مع الأخوة الصيادين وايضا الظروف التي يعانون منها في هذه الآونة. كما انها كانت مناسبة لتفقد وضع المرفأ وفي ضوء ما جرى من العاصفة وكيفية معالجة هذا الدمار ورأيتم ما ادت اليه من آثار، ومن الخطوات التي يجب ان نتخذها خلال المرحلة القادمة، لتحديد النقاط التي ينبغي التنبه لها ومعالجتها حتى يصار الى متابعتها مع وزارة الأشغال وايضا مع معالي وزير الأشغال والمدير العام وهم مشكورون على هذا الاهتمام بمجيئهم اليوم".
وتابع: بالمناسبة لا بد من الحديث عن امرين: الخطوات التي التي قطعتها الوزارة منذ اكثر من سنتين وهناك عمل يتم لتوسعة المرفأ بحيث يكون قابلا لأن يستخدم كمرفأ تجاري وايضا مرفأ للصيادين وللسياحة. وبالتالي هناك خطوات عملية تمت وانجزت دراساتها واصبحت جاهزة لطرحها للتلزيم. كما انه جرى رصد مبالغ كافية كمشروع قانون برنامج في موازنة العام 2011 و 2010 والتي تمكن من تمويل هذه العملية لتوسعة هذا المرفأ، والجانب الآخر هو الموضوع المتعلق بمكب النفايات وهي مشكلة مزمنة ربما عمرها تقريبا حوالي خمسين سنة ولكن تتراكم وتتفاقم يوما بعد يوم وتتوسع بنتيجة زيادة عدد السكان. هناك عمل دؤوب يقوم به سعادة رئيس البلدية والبلدية للمتابعة لحل موضوع المكب كمكب من خلال المعمل ومن خلال الاجراءات الأخرى. لكن الخطوة التي تمت وتم تأمين المال اللازم لذلك من خلال هبة قدمتها المملكة العربية السعودية التي تبلغ 20 مليون دولار مودعة في مصرف لبنان وايضا ما قد رصد في موازنة العام 2010 من اجل بناء الحاجز البحري الذي وضعت الدراسات اللازمة له وجرى طرحه في المناقصة ورست المناقصة على احد المتعهدين، والآن نحن في طور البدء بهذا العمل. وهو يمكننا من ان يكسب مدينة صيدا ارضا ستكون ملك الدولة اللبنانية بمساحة 550 ألف متر مربع وتأخذنا الى منطقة اعماق حوالي 7 او 8 امتار وهذا مكسب اضافي. وبالتالي نكون استطعنا ان نحول مشكلة حقيقية كانت تعاني منها صيدا الى بداية حل، وهذا الحل سيأخذ على الأقل 50% من النفايات قابلة للتحول الى كمية من الردم والبقية ستتم معالجتها. وهذا لا يتم بيوم او اثنين بل الأمور تأخذ وقتها، وبالتالي هناك متابعة يومية من قبل رئيس البلدية ونائبي المدينة من اجل ان تتم هذه العملية ان شاء الله بالشكل السليم".
وخلص السنيورة للقول: "الزيارة اليوم تناولت منطقة المرفأ هنا والآن سنذهب الى المنطقة التي دمرتها العاصفة في جنوب المدينة على البولفار وبالتالي متابعة امور الصيادين والمشاكل وسيصار الى لفت انتباه الهيئة العليا للاغاثة لتتولى النظر في اوضاع الصيادين لمتابعة الموضوع وان شاء الله سنتولى هذا الأمر".
السعودي
من جهته قال السعودي: نحن في البلدية كنا نرى ما الضرر الذي حصل من العاصفة ونرفعه. وهذا تابعنا العمل فيه منذ ليلة العاصفة حيث كانت فرق البلدية على الطرقات تقوم بمهماتها. والآن التركيز على منطقة تضررت اكثر وهي جنوب الجامع العمري وان شاء الله خلال ايام قليلة ننتهي منها ثم سننتقل الى تنظيف الشاطىء من النفايات. والضرر الذي حصل ان شاء الله خلال اسبوع لن تروه، وطبعا كما قال دولة الرئيس الضرر ناتج بأكثره من النفايات التي اخذتها العاصفة والقتها بالبحر، وانا اؤكد ان جبل النفايات صار على سكة الحل".
القيسي
وقال القيسي: "نحن بعد هدوء العاصفة مباشرة شكلنا لجنة برئاستي ونقوم بزيارة مرافىء الصيادين كلها، لدينا 26 مرفأ على الشاطىء تفقدنا حتى الآن حوالي 70% منها، ونحدد ما هي الأضرار بشقين: الشق الأول يتعلق بالبنية التحتية للمرافىء اذا كانت هناك اية اضرار حصلت في سنسول الحماية او اية تجهيزات نقدمها للصيادين في المرفأ، والشق الثاني متعلق بمراكب الصيادين وشباكهم وتجهيزاتهم ونعد تقريرا متكاملا لهذه الغاية، ونهار الاثنين نكون انجزنا كافة ال26 مرفأ، ويكون لدينا تقرير واضح بكل الأضرار التي حصلت. والذي استطيع قوله الآن من خلال مشاهدة 70% في المرافىء أن الأضرار في البنية التحتية قليلة، اي من اصل حوالي 18 مرفأ زرناها هناك اضرار بالبنية التحتية في السنسول العائد لكل منها اما باقي البنية التحية الموجودة فما زالت سليمة. والأضرار تتركز في مراكب الصيادين لان الموجة كانت تضرب داخل الأحواض ما اثر على مراكب الصيادين وشباكهم وتجهيزاتهم وهي للأسف اضرار كبيرة، وتتفاوت من مرفأ لمرفأ لكن جميعها بشكل عام لديها اضرار بتجهيزات الصيد والشباك اضافة الى بعض المراكب".
بعد ذلك تفقد السنيورة والسعودي والقيسي بعض "مناشر صنع المراكب التي تضررت في حرم المرفأ حيث تم الاتفاق بين القيسي والسعودي على نقل مناشر الى غرف كانت بنتها وزارة النقل في الجهة الغربية من المرفأ لتأمين الحماية لها من العواصف.
واختتمت الجولة بتفقد الكورنيش البحري الذي دمرته العاصفة في منطقة أبا روح - خليج اسكندر.
