بسبب سياسة التعطيل تراجع النمو عام 2010 عن ما سبق ويجب ان لا تؤخذ مصالح الناس رهينة لتحقيق مطالب معينة

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 
هنأ المطرانين حداد ونصار وتفقد صيدا ومرفئها ومرافقها

 أمل رئيس كتلة "المستقبل" النيابية الرئيس فؤاد السنيورة، أن "يحمل العام الجديد معه الأمل لجميع اللبنانيين"، معتبرا أن هذا الأمل "نصنعه بأيدينا من خلال جهد وعمل مستمر حتى تعود الحكومة لممارسة عملها وتتوقف عملية ربط الأمور بعضها ببعض فتجمد احوال البلاد والعباد في مرحلة اشد ما نحتاج فيها المحافظة على مستويات معقولة من النمو الاقتصادي".


جاء ذلك بعد جولة تهنئة بالميلاد المجيد، بدأها السنيورة، بزيارة مطرانية صيدا للروم الملكيين الكاثوليك حيث قدم التهاني الى راعي ابرشية صيدا ودير القمر المطران ايلي حداد، في حضور عدد من الآباء والكهنة، وكان اللقاء مناسبة للتداول في الأوضاع العامة في البلاد، ثم تفقد برفقة المطران حداد مركز الدراسات الاسلامية المسيحية الذي تم افتتاحه مؤخرا في المطرانية، واطلع ايضا على اعمال الترميم التي جرت في مبانيها.
ومن هناك انتقل السنيورة الى مطرانية صيدا للموارنة في البوابة الفوقا، حيث قدم التهاني الى راعي ابرشية صيدا ودير القمر المطران الياس نصار، في حضور النائب الأسقفي الأب الياس الأسمر.
وقال السنيورة في تصريح له اثر الزيارة: "في هذه المناسبة الفرحة والتي تحمل معاني السلام والمحبة قمت بزيارة الى سيادة المطرانين ايلي حداد والياس نصار للتهنئة بعيد الميلاد الذي يمثل بالنسبة للبنانيين ذكرى هامة واساسية لميلاد السيد المسيح، وعبر هذه المناسبة يتذكرون هذه الرسالة السمحاء التي اتى بها السيد المسيح الى الخلق جميعا، وبالنسبة لنا في لبنان تمثل ايضا مناسبة للمزيد من الالفة والمحبة في ما بيننا جميعا للحفاظ على اهم الميزات التي نتمتع بها وهي ميزة العيش المشترك، وهي القاعدة التي استطاع اللبنانيون من خلالها ان يحققوا انجازات كبرى بنتيجة هذا التآلف والعيش سوية والمنافسة الايجابية في ما بينهم، ما جعل من هذا النموذج اللبناني الذي يمثل قطعة فسيفساء ليس فيها لون متغلب على لون، مما جعلها متميزة في كل المنطقة. وهذا الامر ليس فقط ما يجب ان نحافظ عليه، بل هو ايضا الذي مكننا في الماضي من التغلب على الكثير من الصعاب والذي مكننا من ان نحقق انجازات كبرى اقتصادية وعمرانية وحضارية".
تابع: "لذلك ننظر الى هذه المناسبة باهتمام لأن نستزيد منها ايمانا وعزيمة ونظرة الى المستقبل. نبني على انجازات الماضي لنتجنب عثراته، وننظر الى المستقبل بايمان وبثقة وبتصميم على تعزيز هذه الصيغة الهامة لعيشنا المشترك، وان نسعى وان نجد من اجل التغلب على التحديات التي سوف تعترضنا وتنذر بانها تعترضنا، ولكن ايماننا بالله وايماننا بالوطن وبانفسنا سوف يمكننا جميعا كلبنانيين من ان نتغلب عليها. وبالتالي اود ان انتهز هذه المناسبة لأهنىء جميع ابناء الطائفة المسيحية على اختلاف مذاهبهم، بل لأهنىء اللبنانيين بهذه المناسبة آملا ان شاء الله ان تكون سنة 2011 سنة خير وبركة على جميع اللبنانيين".
وردا على سؤال حول ما اذا سيتم عقد جلسة مجلس الوزراء مطلع العام الجديد وكيف سيتم حل مشكلة ما يسمى ملف شهود الزور، قال السنيورة: "اعتقد ان المبدأ الأساسي هو انه يجب ان نعتاد في لبنان على ان لا نخلط الأمور وان لا ناخذ امورا رهينة لتحقيق امور اخرى. لأن من يعتمد هذا الأسلوب يشجع الآخرين على اعتماد اسلوب من هذا النوع، وبالتالي لا يكون لذلك فائدة لأحد. لا يجب على الاطلاق ان تؤخذ مصالح الناس ومصالح البلاد رهينة لتحقيق مطالب معينة، واعتقد ان هذه دروس يجب ان نكون قد تعلمنا منها لأننا حصدنا منها الريح، بل اكثر من ذلك حصدنا منها العواصف".
اضاف: "بالنسبة لموضوع ما يسمى بشهود الزور، كان بالامس مؤتمرا صحافيا وجرى البحث في ذلك بدقة وبموضوعية واستنادا الى القانون، وايضا الى ماذا يمكن ان تاتي به المحكمة الدولية. لذلك اعتقد ان هذه الدروس التي تعلمناها يجب ان نقتدي بها، يجب دائما ان يكون لدينا ما يسمى ايمان وعمل وجد كي تنعقد جلسات مجلس الوزراء وان ينظر الوزراء والحكومة في كل القضايا التي تهم المواطنين. طبيعي لا ننكر ان هناك مساع عربية تعمل من اجل التقدم على مسار التوصل الى حلول، فهذا الأمر نشجعه وكل مسعى عربي ونحن نرحب به، لكن نرحب به على اساس القواعد التي ينبغي دائما ان نعود اليها وهي اهمية التوصل الى حلول حقيقية ودائمة وتستند الى تحقيق العدالة، لأن دون العدالة دائما تكتنف الامور الكثير من المطبات والعثرات".
تابع السنيورة: "هذا الذي نعتقده، ومن المهم خلال المرحلة المقبلة ان تتولد لدينا العزيمة الصادقة والايمان بلبنان وباستقلاله وبسيادته وحريته. وكونه بلدا لجميع ابنائه يتراضون جميعا باتفاق الطائف، القائم على المناصفة بين اللبنانيين. وهذه جميعها قيم ومبادىء التزمنا بها، وسنستمر بالالتزام بها. وهو الذي اخرجنا من مطبات سابقة وهو الكفيل بان ياخذنا الى المستقبل بثقة وبايمان. وبالتالي، بهذه المناسبة يجب ان يكون لدينا الثقة والعزيمة والثبات على المواقف، وان شاء الله نحقق النتائج المرجوة".
من جهته قال المطران نصار: "نحن ايضا نؤكد من جانبنا على هذا التواصل بين جميع الاخوة في صيدا وفي لبنان.. هذا التعايش وهذا التبادل في المناسبات وخاصة المناسبات الفرحة والاعياد التي نعتبرها في صيدا اعياد المسيحيين والمسلمين وهي لجميع ابناء صيدا. وهذا ما اكدنا عليه في هذه الزيارة العزيزة لدولته الى هذه الدار التي هي ايضا داره ودار كل الاحباء في صيدا".
جولة تفقدية
وبعد التهنئة بالعيد، جال السنيورة في احياء صيدا القديمة، حيث التقى عددا من الأهالي واطلع على اوضاعهم، ثم تفقد مرفأ صيدا واعمال تنظيف حرم المرفأ وميناء الصيادين من آثار العاصفة الأخيرة، واستمع من القيمين على ما تم انجازه على صعيد هذه الأعمال وما يتطلبه المرفأ وحوض الصيادين من اعمال حماية اضافية من العواصف.
وزار أيضا "مؤسسة مختار وصلاح البابا" لدباغة وصباغة الجلود في سينيق - جنوب صيدا، حيث كان في استقباله صاحب المؤسسة واولاده وجال برفقتهم على اقسامها مستمعا منهم على المراحل التي تمر بها عملية دباغة وصباغة الجلود واوجه استخداماتها، مطلعا على منتجاتها من الجلود والأثاث والملابس الجلدية، مبديا اعجابه بنشاط هذه المؤسسة وعملها كمرفق صناعي هام يساهم في عملية النهوض بالقطاع الصناعي في صيدا والجنوب ولبنان بما يساهم في تعزيز الصناعة الوطنية والانتاج المحلي.

saidamall"
ثم تفقد الرئيس السنيورة مركز "saidamall" التجاري الذي تم افتتاحه حديثا، يرافقه شقيقه سامي، حيث شارك رواد المقاهي والمحال التجارية فيه فرحة واجواء العيد وجال في أرجاء المركز يرافقه رئيس مجلس ادارة " assadi groupe" عماد الأسدي وممثل رئيس مجلس ادارة " صيدا مول " بسام أسعد رشيد مسعود.
والقى الأسدي كلمة ترحيبية بالرئيس السنيورة فقال: "بإسمي وباسم شريكي رئيس مجلس ادارة "صيدا مول" السيد بسام اسعد نشكر وجودكم وحضوركم ورعايتكم الدائمة والمستمرة لكافة المشاريع الحيوية في صيدا وكافة مشاريعنا في كل المناطق اللبنانية. كما نشكر الدعم والرعاية الدائمة التي تقدمها النائب السيدة بهية الحريري. ونقول لكم يا دولة الرئيس نأمل منكم ومن كافة المسؤولين العمل على جلب مزيد من الهدوء والاستقرار والتوافق بين اللبنانيين لأن هذا الأمر يشكل عاملا مؤثرا وحيويا على مثل هذه المشاريع الحيوية التي تجلب الازدهار وتؤمن فرص العمل للشباب اللبناني"، متمنيا ان تكون سنة 2011 سنة خير ووفاق على جميع اللبنانيين.
وتحدث السنيورة فنوه "بجهود ومبادرة القيمين على هذا المركز التجاري"، معتبرا أنهم بذلك "يقدمون قيمة مضافة في مدينة صيدا بأنها لا تعتمد فقط على المستهلكين او الزبائن الموجودين في صيدا او القاطنين فيها، بينما تستقطب هذه المشاريع ايضا الزائرين من خارج المدينة وبالتالي هذه قيمة مضافة تضيفها الى المدينة وتوسع السوق الداخلية".
وقال: "انها مناسبة للدلالة على اهمية التنظيم والاختيار ان كان ذلك بالنسبة للمحلات والماركات الموجودة وايضا هذه النوعيات المتنوعة من الأصناف التي تلائم جميع الأذواق وجميع الميزانيات. لا شك ان مشاريع من هذا النوع تقرب المدينة بعضها مع بعض وتخلق حالة ليس فقط حالة شرائية واقتصادية، بل حالة اجتماعية في المدينة، وايضا هي تخلق فرص عمل، وأعتقد ان عدد العاملين في هذين المركزين اصبح حوالي الف وظيفة او فرصة عمل وجدت في مدينة صيدا، وطبيعي تستقطب فرص عمل ليس فقط من داخل المدينة بل وايضا من حولها وهذا اعتبره عملا مفيدا".
اضاف: "بمناسبة الأعياد، اوجه تحية الى جميع الذين شاركوا في قيام هذا المشروع والذين اسهموا من خلال محلاتهم والعاملين فيها ونتمنى لهم سنة خير وبركة، ونتمنى ايضا لجميع اللبنانيين أن تكون السنة القادمة سنة تحمل معها الأمل، هذا الأمل لا شك اننا نصنعه بايدينا من خلال جهد وعمل مستمر حتى تستطيع الحكومة العودة الى ممارسة عملها والتوقف عما يسمى بعملية ربط الأمور بعضها ببعض".
وقال: "لا مصلحة على الاطلاق في استمرار عملية الربط لهذه الأمور لأنها توصلنا الى مكان يصبح كل واحد فيه لسبب او لآخر يريد ان يقوم بشيء ما، وبالتالي تعلق الأمور ببعضها وتتجمد احوال البلاد واحوال العباد، وهذا مضر جدا. نحن الآن نشهد مرحلة تحتاج الى جهد اضافي لنحافظ على مستويات معقولة من النمو الاقتصادي. فالعام 2010 وبسبب هذا الذي نشهده من عمليات التعطيل وربط الأمور واختطاف الأوضاع بطريقة او بأخرى، شهدنا انخفاضا نسبيا في معدلات النمو الاقتصادي في وقت نحن بأمس الحاجة فيه الى الاحتفاظ بنسب نمو عالية لنحافظ على استقرارنا المالي والنقدي في البلاد".
وختم بالقول: "نتمنى ان تحمل الـ 2011 معها عودة الى النسب التي سادت في العام 2009 وما سبقها، وهذا الأمر بحاجة الى جهد الجميع ووحدتهم على كافة الصعد. اعتقد انه بجهد اضافي وبثقة بالبلد سنة 2011 ستحمل معها اخبار طيبة للبنانيين والعودة الى ممارسة العمل والجهد الذي يؤدي الى التنمية والنمو الاقتصادي".

تاريخ الخبر: 
27/12/2010