كتلة المستقبل: تنويه بموقف الرئيس الحريري وحركته العربية والدولية ومنفتحون على الجهود العربية ولا سيما المساعي السعودية - السورية

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 
اجتمعت في قريطم برئاسة الرئيس السنيورة

عقدت كتلة "المستقبل" النيابية اجتماعها الأسبوعي الدوري، في الثالثة من بعد الظهر في قريطم، برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، واستعرضت الأوضاع في لبنان والمنطقة.
وفي ختام الإجتماع، وزعت الكتلة بيانا تلاه النائب باسم الشاب وتوقفت فيه ب"ألم وانزعاج شديدين أمام تطور ومآل الأوضاع في السودان الشقيق، نتيجة الاستفتاء الجاري في منطقة الجنوب، والذي من المرجح أن يسفر عن اختيار الجنوبيين الانفصال عن وطنهم السودان وتشكيل دولة مستقلة. هذا ما سيؤدي إلى تقسيم دولة عربية ذات كيان وسيادة وحدود معروفة وإمكانات محترمة وواعدة، مع ما تحمله خطوة التقسيم هذه من تداعيات خطيرة على السودان خصوصا، والمنطقة العربية عموما".
وإذ أبدت احترامها ل"حرية تقرير المصير والتنوع والتعدد في الآراء وتطلعات سكان منطقة الجنوب السوداني نحو الاستقلال"، نظرت إلى "ما جرى وما يجري في السودان بريبة كبيرة وقلق شديد".
ورأت "أن النخب الوطنية السودانية التي تعاقبت على المسؤولية في السودان وكانت مسؤولة عن الأوضاع تتحمل مسؤولية ما آلت إليه الأمور في هذا البلد العربي المتنوع، لا سيما أنه كان بإمكان تلك النخب العمل على تلافي هذا التدهور والانزلاق نحو هاوية التقسيم والتباعد لما تحمله هذه الخطوة التقسيمية من أبعاد واحتمالات خطيرة على دولة السودان وبقية المنطقة".
ودعت "في ضوء النتيجة التي سيسفر عنها الاستفتاء إلى اعتماد أسلوب الحوار والتعاون والابتعاد عن أي عمل يؤدي إلى استعمال العنف لمعالجة أي مسألة في علاقة شطري السودان أو في حل أي من المشاكل التي تطرأ في العلاقة في ما بينهما".
وتوقفت "مطولا وبتمعن واستغراب وحذر، أمام حماسة بعض الدول والمؤسسات الدولية إزاء ما يجري في جنوب السودان تحت شعار تعزيز الديموقراطية وحرية تقرير المصير وسط ارتسام ملامح مقايضات لم تكن وليست في مصلحة وحدة السودان ومصلحة رفاه شعبه"، لافتة إلى أنها "تتابع بقلق وحذر شديدين توقيت وتزامن اندلاع أزمات متفرقة في الأسباب، في أكثر من منطقة عربية، بالتوازي مع الحدث الكبير والخطير في السودان، مما يجعل من كل المنطقة العربية قوسا قلقا ومشتعلا"، مؤكدة أن "هذا التزامن يطرح الكثير من الأسئلة المقلقة التي تحتاج إلى تفكير وتأمل ودراسة مع التشديد على ضرورة إمساك السلطات المسؤولة في هذه البلدان بميزان العدالة والمساواة والقانون واحترام حقوق الإنسان في التعامل مع الاحتجاجات والتجاوزات الحاصلة".
ودعت "اللبنانيين خصوصا، مسلمين ومسيحيين، والعرب عموما بكل تنوعاتهم إلى التبصر بما يجري من حولهم وفي بلدانهم والمعاني الخطيرة التي تحملها التطورات الجارية، مع التأكيد على التمسك بوحدة الصف العربي عموما والإسلامي - المسيحي خصوصا في مواجهة مشاريع التقسيم والتجزئة التي لا تخدم إلا مصلحة الكيان الصهيوني الغاصب لفلسطين ولأراض عربية عزيزة وغالية".
ونوهت ب"المواقف التي صدرت في الأيام القليلة الماضية عن رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري والتي أزال فيها الإلتباس في الكثير من الأمور والقضايا التي يحاول البعض استغلالها لرمي بذور الشك والتضليل والمبالغة المقصودة وغير الواقعية في أكثر من اتجاه ومكان"، معتبرة "أن الحركة النشطة التي يتولاها الرئيس الحريري على المستويين العربي والدولي من شأنها أن تساهم في مساعدة لبنان بما يؤمن دعم قضاياه المحقة والعادلة ومصالحه الوطنية العليا".
وفي هذا الإطار، شددت على "استمرار تمسكها بإحقاق العدالة وتثبيت الإستقرار واعتماد اسلوب الحوار وتبادل الآراء بحثا عن المخارج الوطنية السليمة والصحيحة وكذلك الاستمرار في الانفتاح على كل المساعي والجهود العربية الخيرة، ولا سيما المساعي السعودية - السورية لنصرة لبنان ومساعدته على تخطي المشكلات التي يواجهها".
من جهة أخرى، أهابت الكتلة ب"المؤسسات الدستورية، ولا سيما مؤسسة مجلس الوزراء العودة إلى ممارسة عملها الطبيعي في تسيير شؤون الدولة وحل المشكلات التي تواجه المواطنين والاهتمام بشؤونهم المباشرة المعيشية والاجتماعية والاقتصادية بما في ذلك المبادرة الى معالجة مشكلة ارتفاع اسعار النفط العالمية بوضع سقف لأسعار المحروقات والنظر إلى موضوع غلاء أسعار بعض السلع الأساسية واتخاذ القرارات المتعلقة بتحسين ظروف الناس المعيشية والحياتية"، داعية إلى "الإسراع في عودة مجلس الوزراء الى الإنعقاد"، لافتة إلى أن "مسؤولية الحكم الأساسية كانت وتبقى تأمين مصالح اللبنانيين وحماية أمنهم وتعزيز مستوى عيشهم ونوعيته، ولاسيما في خضم الأزمات التي تعيشها المنطقة العربية والأزمات المالية والاقتصادية التي تعصف بالعالم عموما".
ونوهت ب"موقف قناصل دول الاتحاد الأوروبي في مدينة القدس المحتلة بدعوة بلدانهم إلى الاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين"، مطالبة "كل الدول الغربية باعتماد هذا الموقف في مواجهة التعنت الإسرائيلي والخطوات الاستيطانية الجائرة التي ضربت وتضرب عملية السلام وتطيح بكل المرتكزات الوطنية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في استعادة حقه السليب"، معتبرة أن "هذا الموقف يمكن ان يعول عليه وعلى الدول الأخرى الإقتداء به".

تاريخ الخبر: 
11/01/2011