كتلة المستقبل : نحمل حزب الله مسؤولية ارتفاعى منسوب الشتائم لدى شخصيات في 8 آذار بسبب الاحساس بفائض القوة نتيجة وهج السلاح الموجه الى صدور اللبنانيين

عقدت كتلة المستقبل النيابية، اجتماعها الأسبوعي الدوري برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الأوضاع في لبنان والمنطقة وفي ختام الاجتماع أصدرت بيانا تلاه النائب الدكتور عمار حوري وفي ما يلي نصه :
أولاً: استعرضت الكتلة أصداء ونتائج ووقائع الزيارة التي قام بها الرئيس سعد الحريري إلى مدينة طرابلس والشمال بعد المهرجان الحاشد والناجح الذي أقيم في ساحة الحرية في بيروت لمناسبة الاحتفال بذكرى الرابع عشر من آذار وثورة الأرز. ورأت الكتلة في ذلك كله خطوة هامة ومتقدمة لتعزيز التواصل المباشر مع أهلنا في الشمال عموماً وجمهور تيار المستقبل وجمهور قوى الرابع عشر من آذار خصوصاً، وهو الجمهور الذي يسجل في كل مناسبة التزامه بالمبادئ الاستقلالية والسيادية والعروبية المناوئة للظلم وللتعسف الإسرائيلي والساعي إلى تكريس الحريات والعدالة وهو الجمهور الذي قام ببطولات وقدم تضحيات كثيرة وهائلة في أكثر من محطة في الدفاع عن استقلال لبنان.إن كتلة المستقبل تتوجه بالتحية إلى أهالي وعائلات وقيادات وشخصيات مدينة طرابلس والشمال الأبية الوفية المناضلة على ما قدمته من تمسك بمبادئ الاستقلال والحرية والكرامة.
ثانياً: توقفت الكتلة أمام ارتفاع منسوب حملات الشتم والتجريح والتهجم الخارجة عن أصول اللياقة والاختلاف الحضاري في العمل السياسي وذلك على لسان مسؤولين في قوى الثامن من آذار يبدو أنها خرجت من عقالها.
ورأت الكتلة أن كل هذا الانفلات والإسفاف المدان والمرفوض والمستنكر إنما سببه من جهة أولى شعور البعض بوهم نشوة فائض القوة المدعوم بوهج السلاح الذي يصوبه حزب الله إلى صدور اللبنانيين والذي يكاد يطيح بكل مظاهر السلطة الشرعية للدولة اللبنانية ومؤسساتها والدليل على ذلك هو الظهور العلني المسلح واطلاق النار الذي نقلته شاشات التلفزة وذلك من دون خوف أو تردد؛ ومن جهة ثانية حالة التوتر الشديد الذي تعاني منه هذه القوى لأكثر من سبب وسبب إضافة إلى الضيق الذي تبديه من الاعتراف بالرأي الآخر في الوطن. إن كتلة المستقبل النيابية التي ترفض وتدين الانحدار بالعمل السياسي إلى هذا المستوى تحمل حزب الله وقوى الثامن من آذار مسؤولية هذا التدهور المريع في مستوى الحياة السياسية وهي الممارسات التي شهدناها في ظل الأنظمة الشعبوية التي عانى ويعاني منها العالم العربي والتي هي من الماضي ولا تتلاءم مع ما نشهده من نهوض الشعوب دفاعاً عن الديمقراطية والانفتاح في هذه الفترة في عالمنا العربي.
ثالثاًً: أبدت الكتلة استنكارها وقلقها الشديد للممارسات التي يستمر وزير الاتصالات شربل نحاس بالقيام بها والتي تنم عن نزعة تسلطية ثأرية خارجة عن كل أصول المسؤولية في تعامله مع المرفق العام وخاصة قطاع الاتصالات. ورأت الكتلة أن استمرار الوزير نحاس في هذه الممارسات غير القانونية من شأنه إلحاق ضرر بالغ ليس في قطاع الاتصالات فحسب بل وبالاقتصاد اللبناني وبسمعة لبنان وقدرة مؤسساته. وهي لذلك تحذر من النتائج الخطيرة التي ستحل بالمواطنين نتيجة استمرار الوزير الحالي بهذه الممارسات غير القانونية التي تطال الاقتصاد الوطني ومصلحة الوزارة ومصالح موظفيها.
رابعاً: ناقشت الكتلة تطورات الأوضاع في أكثر من بلد عربي ورأت ضرورة التشديد على التمسك بمبدأ التداول السلمي للسلطة وضرورة التجاوب مع تطلعات الأجيال العربية الطامحة إلى التغيير ومكافحة الفساد والتطوير والإنماء واعتماد الديمقراطية والشفافية. وفي ذات السياق توقفت الكتلة أمام التطورات في ليبيا والموقف المتعنت للعقيد القذافي الذي تسبب بصدور قرار مجلس الأمن رقم 1973 . ولهذا فان الكتلة التي تؤكد على أهمية حماية المدنيين الليبيين تتمنى أن يبادر المجلس الوطني الليبي الانتقالي وبأسرع وقت إلى البدء بخطوات إعادة تكوين السلطة في ليبيا على أساس ديمقراطي يعيد توحيد هذا البلد الشقيق ويضع ليبيا على خارطة دول العالم المتقدم. وأكدت الكتلة على رفضها استعمال لبنان منصة لتصدير الفوضى الى البلدان العربية وذلك اقتضاءً بالسياسة الإيرانية التي تتسبب بالانقسامات في المجتمعات العربية, وأيضاً تؤكد الكتلة رفضها اطلاق المواقف النارية من لبنان التي تؤذي مصالح اللبنانيين بالدرجة الأولى في الداخل والخارج ولاسيما في دول مجلس التعاون الخليجي .
