كتلة المستقبل : جذور الحريري عميقة لن تقوى على اقتلاعها احقاد مجنونة وعقول مريضة واقرار مشروع قانون التدقيق المحاسبي الطريق الا سلم لكشف الارقام

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها الأسبوعي الدوري عند الثالثة من بعد ظهر اليوم في السادات تاور برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة استعرضت خلاله تطورات الأوضاع في لبنان من مختلف الجوانب وعلى وجه الخصوص الأحداث والمواقف التي بدأت تظهر وتتبلور منذ تشكيل الحكومة الجديدة، وفي نهاية الاجتماع أصدرت بياناً تلاه النائب الدكتور عاطف مجدلاني وفي ما يلي نصه:
أولاً: توقفت الكتلة أمام الأحداث الأمنية المؤسفة التي شهدتها مدينة طرابلس يوم الجمعة الماضي وأسفرت عن سقوط عدد من القتلى والجرحى وتدمير منازل وممتلكات وإلحاق أضرار مادية بالأحياء التي شهدت تلك الأحداث. ولقد ادى ذلك ايضاً الى ضرب الأمن والاستقرار في المدينة وروع الأهالي والسكان الأبرياء وعطل الحركة التجارية والاقتصادية وضرب الثقة بالبلاد والمؤسسات. من هنا تؤكد الكتلة على النقاط التالية : أ- تستنكر الكتلة أشد الاستنكار ما شهدته طرابلس المدينة الآمنة التي تتعرض منذ فترة طويلة للاستهداف بغية تشويه صورتها واهلها وزعزعة استقرارها وأمنها والضغط على مواطنيها . ان الكتلة ترفض وتدين بالمطلق حمل السلاح و ممارسات المسلحين وتهيب بالسلطات المسؤولة السياسية والأمنية الضرب بيد من حديد على كل يد تمتد للعبث بأمن المدينة، وفي هذا الموضوع تؤكد ان لا خيمة فوق رأس احد ويجب ان يكون الجميع تحت القانون حيث ان أمن طرابلس وأهلها فوق أي اعتبار. ب- من هذا المنطلق وتأكيدا على المواقف المعلنة والمنسقة مع قيادات المدينة فان الكتلة تتمسك بمواقفها التي طالبت بجعل طرابلس مدينة منزوعة السلاح كمقدمة لنزعه من كل المناطق اللبنانية. ج- تشدد الكتلة على ضرورة تركيز الاهتمام على المدينة ومشاريعها المقررة والمخططة، وتفعيل العمل من اجل إطلاق واستكمال تنفيذ هذه المشاريع الإنمائية في المدينة التي اقرت وكذلك ما هو مخطط له ما يساهم في تخفيف الاحتقان ويدفع إلى تحريك عجلة الاقتصاد والنمو فيها. ثانيا: توقفت الكتلة أمام الكلام الصادر عن العماد ميشال عون وبعض من أعضاء فريقه السياسي والذي يظهر مدى الحقد والتوتر، وعلى ذلك تعتبر الكتلة ان كشف حقيقة النوايا الثأرية والانتقامية التي تهدف إلى إلغاء الآخرين في الوطن وهي السياسة التي كان قد ابتدعها وأتقن ممارستها حزب الله في توجهاته وممارساته السياسية وجاء جناحه المستحدث في الرابية لاستكمالها وترسيخها . إن كتلة المستقبل وإزاء هذا الكلام المعيب والمستنكر والمرفوض، تود أن تلفت عناية الرأي العام والشعب اللبناني أن هذا المنطق الثأري والانتقامي الذي يفخر العماد عون بممارسته، سبق أن كبد اللبنانيين عامة وكذلك لمن يدعي العماد عون الدفاع عنهم خسائر فادحة نتيجة التجارب السابقة، والذي ستكون له انعكاسات خطيرة على لبنان واللبنانيين إذا ما استمر في المستقبل. في السياق نفسه، يأتي إعلان وزير المالية محمد الصفدي يوم أمس انه سيبني سياسته على مبدأ الشفافية في الأرقام، وانه سيدقق في الحسابات انطلاقا من العام 1993 وسيحاسب من يتبين انه ارتكب الأخطاء... الخ. إن هذا الكلام الصادر عن معالي الوزير حول الشفافية والمحاسبة أمر ايجابي ومطلوب لكن الكتلة تلفت عناية وزير المال أن هناك مشروع قانون لتدقيق حسابات الادارات العامة والمؤسسات العامة والبلديات واتحادات البلديات والمجالس والمرافق العامة الذي احيل الى مجلس النواب منذ 25 أيار 2006 وكان قد وافق عليه ، حين كان و زيراً في حكومة الرئيس السنيورة الأولى حيث يهدف هذا المشروع إلى إجراء التدقيق المحاسبي وفقاً للقواعد الدولية للتدقيق وذلك ابتداء من العام 1989 وحتى اليوم وبشكل مستمر. انه من الأجدى أن يعمل معاليه على أقراره وتطبيقه لكشف حقيقة الامور المالية في لبنان بعيداً عن الاستغلال السياسي. استكمالاً للمدرسة الكيدية، توقفت الكتلة أمام الكلام الصادر أمس عن وزير الاتصالات السابق شربل نحاس بحق احد المدراء العامين والذي أعلن جهارا إن أيام هذا المدير العام في الدولة إما معدودة أم انه يجب أن يدخل إلى السجن... الخ إن هذا الكلام الصادر عن وزير سابق تجاه مدير عام في إدارة لم تعد تابعة لوصايته وقبل اجتماع مجلس الوزراء وقبل انجاز البيان الوزاري هو الكيدية بعينها التي حذرنا منها لحظة إعلان الحكومة . إذ لا يحق لوزير سابق أن يطلق الأحكام والقرارات تجاه أي موظف كان ولاسيما انه أصبح غير تابع لوصايته. إن هذه الممارسات والمواقف الانتقامية تنم عن خطورة كبيرة تضعها الكتلة بتصرف رئيسي الجمهورية ميشال سليمان والحكومة نجيب ميقاتي . المؤتمنين على الدستور والقانون كما ونضعها أمام الرأي العام اللبناني. والكتلة يهمها أن تعلن ومن جهة اولى أن سياسة الإلغاء والكيدية هذه لن توصل إلى أية نتيجة سوى المزيد من الاضرار والخسائر. كما نؤكد من جهة ثانية أن جذور الرئيس سعد الحريري وتيار المستقبل وارث الرئيس الشهيد رفيق الحريري عميقة في ارض لبنان ولن تقوى على اقتلاعها أحقاد مجنونة وعقول مريضة . حمى الله لبنان وجنبه اولئك المغامرين الذين لهم باع وتاريخ طويل في الاساءة الى لبنان وعيشه المشترك وفرص تطوره المستقبلي.
