كتلة المستقبل : حزب الله يريد مصادرة نتائج الحوار رغم ان سلاحه فقد شرعيته بعد ان تغيرت مهمته

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها الأسبوعي الدوري عند الساعة الثانية من بعد الظهر في السادات تاور واستعرضت تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة وفي نهاية الاجتماع أصدرت بيانا تلاه النائب الدكتور عاطف مجدلاني وفي ما يلي نصه:
أولاً: توجهت الكتلة إلى الحكومة النروجية بالتعزية الحارة نتيجة الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة العشرات من المواطنين الأبرياء وقد أعربت الكتلة عن استنكارها لهذا العمل الإجرامي الذي لا دين له ولا هدف منه إلا قتل الأبرياء وحضت الكتلة على مواجهة التطرف من أي جهة أتى.
ثانياً: توقفت الكتلة أمام الحملة الإعلامية التحريضية المتواصلة التي تشنها وسائل إعلام قوى الثامن من آذار على الرئيس سعد الحريري بشكل شخصي، وقد بات الهدف منها واضحا وجليا للجميع وهو محاولة تحطيم صورة الرئيس سعد الحريري الشخصية والقيادية، ولقد بات من الواضح أن هذه الحملة تشن بطلب من حزب الله تحديدا، لحماية الحكومة الحالية وشن هجوم وقائي للوصول إلى إضعاف الصورة السياسية لتيار المستقبل وقوى الرابع عشر من آذار، ونقل المعركة إلى خارج صفوف قوى الثامن من آذار التي تعاني من إحباطات ومن مشكلات عدة وعلى أكثر من مستوى. من هنا فان كتلة المستقبل ترى أن التركيز بشكل شخصي على الرئيس الحريري ومن زاوية إثارة أمور شخصية، ليست إلا دليل إفلاس في المنطق والحجة السياسية لدى الطرف الآخر، وفي هذا السياق تحذر الكتلة من أن استخدام هذه الأساليب قد تنقل البلاد إلى أجواء مختلفة تطال الجميع ولن تقتصر نتائجها على طرف واحد.
ثالثاً: كشفت المواقف الصادرة عن حزب الله وقيادات الثامن من آذار بخصوص توجهات رئيس الجمهورية الحوارية، أن حزب الله يريد مصادرة نتائج الحوار قبل أن يبدأ، رافضا موضوع الحوار حول سلاحه، مغلفا الأمر بعناوين عامة متناسيا أن سلاح المقاومة الذي حرر الجنوب فَقَدَ شرعيته بعد أن تحوّل إلى صدور اللبنانيين في العاصمة والمناطق، وبعد أن احتضن المتهمين باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، وبالتالي فان ما كان جائزا في السابق لم يعد جائزا بعد ما جرى من انتهاكات أفقدت السلاح شرعيته السابقة ووضعته في موضع الاتهام والشبهة التي تهدف إلى السيطرة على السلطة وفرض الرأي بدليل الانقلاب الذي نفذ لتغيير الأكثرية وتشكيل الحكومة الحالية.
من هنا فان الكتلة تلفت عناية اللبنانيين إلى أن حزب السلاح ماض في انقلابه وأساليبه في الضغط والإكراه مستفيدا من خنوع حكومة لا سمع لها ولا قول ولا رأي، طالما أن القرار بيد الحزب الذي أوصلها وتكفل بحمايتها.
رابعاً: توقفت الكتلة أمام إقدام أجهزة أمنية رسمية على توقيف مدير مكتب منظمة "الكرامة لحقوق الإنسان " سعد الدين شاتيلا من دون وجه حق أو مبرر قانوني ومن دون أن يرتكب مخالفات قانونية، وفي هذا السياق تعتبر الكتلة أن هذه الممارسات لا تنطبق إلا على مواصفات أجهزة تخضع لوصاية مشبوهة ومرفوضة. إنّ الكتلة تحذر من محاولات وممارسات بعض الأجهزة العودة إلى النظام الأمني السابق تحت وصاية الخوف من القمع والخضوع لإرادة استبداد قوى مسلحة، لأن ذلك لن يتم التساهل معه، ولن يُسكت عنه، والكتلة ستكون بالمرصاد لأي محاولة للمساس بالحريات العامة و بحرية الآخرين وحق التعبير عن الرأي.
خامساً: تكرر الكتلة توجيه السؤال للحكومة والأجهزة الأمنية عن الخطوات التي قامت بها بعد إطلاق المخطوفين الاستونيين السبعة خاصة وان المعلومات التي كشفوا عنها خلال اليومين الماضيين ونشرتها وسائل الإعلام، بينت أنهم كانوا محتجزين في سوريا. من هنا فان الكتلة، تريد كما الشعب اللبناني، جوابا واضحا عن الذي قامت به الحكومة للتعاطي مع هذا الموضوع، فهل سألت الحكومة سوريا؟ أو بدأت بتحقيق حول هذا الأمر؟ لأنه في حال تبين أن المعلومات صحيحة فانه تترتب على الموضوع خطوات من الواجب اتخاذها من قبل الحكومة على أكثر من مستوى.
سادساً: تلفت الكتلة نظر الحكومة والهيئة العليا للإغاثة والجمعيات التابعة للأمم المتحدة المعنية إلى ضرورة إيلاء الإخوة اللاجئين السوريين مزيداً من الاهتمام والرعاية، خاصة لجهة الصحة والغذاء على أبواب شهر رمضان المبارك.
سابعاً: تتوجه الكتلة بالتهنئة إلى اللبنانيين عموماً والمسلمين خصوصاً بحلول شهر رمضان المبارك، شهر الخير والرحمة والتسامح، آملةً أن يحمل معه للبنانيين كل الخير والأمن والأمان في ظلّ العدالة والاستقرار.
تعزية
وكان وفد من نواب الكتلة ضم النواب : عاطف مجدلاني ، عمار حوري، وباسم الشاب قد زار السفارة النروجية لتقديم واجب التعزية بضحايا المجزرة
التي وقعت الاسبوع الماضي في اوسلو.
