كتلة المستقبل : ما ورد في مجلة التايم لا يختلف عن المنطق الذي تبناه السيد نصرالله عن عدم السماح باعتقتال المتهمين

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 
انعقدت برئاسة الرئيس السنيورة في بيت الوسط وتوجهت بالتهنئة بعيد الفطر

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها الأسبوعي الدوري عند الثانية من بعد ظهر اليوم في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة الذي وصل الى بيروت قادما من ابوظبي بعد ظهر اليوم ، واستعرضت الكتلة  الأوضاع في لبنان والمنطقة وفي نهاية الاجتماع أصدرت بياناً، تلاه النائب جمال الجراح، في ما يلي نصه :

مع اقتراب حلول عيد الفطر السعيد تتقدم الكتلة من اللبنانيين عامة والمسلمين خاصة بالتهاني راجية الله تعالى ان يتقبل صيامهم وان ينعم عليهم جميعاً بالخير واليمن والبركات.

أولا :توقفت الكتلة أمام المقال الذي نشرته مجلة التايم والذي ضمنته حديثا  صحافياً مع أحد المتهمين بالمشاركة في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه الأبرار، واستعرضت الكتلة ما رافق هذا الموضوع من مواقف وسجالات، واعتبرت ان مضمون ما ورد في المجلة على لسان المتهم لا يختلف عن مضمون الكلام الذي سبق أن أعلنه أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله عشية صدور القرار الاتهامي من انه لن يتمكن احد من إلقاء القبض على المتهمين لا بسنة ولا بثلاث ولا بثلاثماية سنة . وبالتالي فان المسؤول عن تعميم هذا التوجه وهذا الموقف هو قيادة حزب الله التي تضع نفسها في موضع الاتهام بكونها تقوم بحماية المتهمين.

في كل الأحوال، إن هذا المنطق الاستعلائي والاستكباري على المحكمة الخاصة بلبنان ورفض الالتزام باحكام القانون، ومبدأ المحاسبة، جر ولا يزال على الحزب مشكلاته وافقده بريق قضية كان يرفع علمها، كما افقده الكثير لا سيما مع استمراره في اعتماد المنطق والتوجه ذاته على غرار المؤتمرات الصحافية الاخيرة.

ثانيا : تطالب الكتلة الحكومة الالتزام والتقيد بالقوانين، ولا سيما منها القانون رقم 462 – 2002 بشأن قطاع الكهرباء بما في ذلك الاسراع بتعيين الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء، وبناء على ذلك يمكن لمجلس النواب عندها مناقشة وإقرار مشروع يعرض عليه من اجل تأمين طاقة انتاجية كهربائية جديدة. لان الوقت المهدور حتى الآن من وزراء التيار ألعوني، الذين تسلموا هذا الملف للمرة الثالثة،  بات كبيرا . ففي حكومة الرئيس فؤاد السنيورة الأخيرة أهدر الوقت على نقاش وأفكار غير عملية وفي حكومة الرئيس سعد الحريري، استكملت سياسة التعطيل بحيث تراجع ملف معالجة أزمة الكهرباء، ويبدو أن توجهات الوزير الحالي الارتجالية والمشبوهة تساهم في هدر المزيد من الفرص. فوزير الطاقة وحسب الوقائع لم يتمكن حتى الآن من إقناع أعضاء الحكومة ورئيسها بمشروعه فيما كان يريد أن يوافق مجلس النواب على طلبه المتسرع صرف اعتمادات ومبالغ لا احد يعرف كيف ولماذا تنفق وبأي هدف.

إن كتلة المستقبل تطالب الحكومة بمشروع واضح ومدروس لتطوير وإصلاح قطاع الكهرباء لناحية تطوير الإنتاج وتحسين النقل والتوزيع والجباية والاستفادة من كل العروض والاستعدادات الايجابية للتمويل والإقراض التي تبديها الصناديق العربية والدولية المانحة.

ثالثا: توقفت الكتلة أمام تراكم الأسئلة المطروحة أمام الحكومة والأجهزة الرسمية تجاه أكثر من حادث وواقعة أمنية بقيت حتى الآن من دون جواب.

فرغم مرور نحو أسبوعين على حادثة التفجير في انطلياس والتي وقع نتيجتها قتيلين فان اللبنانيين لم يطلعوا من الدولة وأجهزتها على معلومات عن الذي جرى ولم يخبرهم احد أين أصبح التحقيق وما هي المعلومات النهائية. وبالتالي، فان السؤال ما زال يطرح نفسه، ما هو الهدف من العبوة التي كان يحملها القتيلان ومن كان المستهدف بها ولماذا ؟

كما إن الكتلة تلفت نظر الحكومة إلى أن اللبنانيين ما زالوا بانتظار معلومات عن الطرف الذي كان يحتجز الاستونيين السبعة ومن اختطفهم ولماذا كانوا في سوريا طوال فترة الاختطاف وما الخطوات المتخذة إزاء هذه الوقائع؟  وما هي نتائج  وأسباب الانفجار في الرويس، و ماذا عن نتائج التحقيق في الاعتداء الذي تعرض له المتظاهرون أمام السفارة السورية واخيراً وربما ليس آخراً الاعتداء على الشماس انطوان حكيم في قرية لاسا.

رابعا: تتوجه الكتلة بالتهنئة إلى الشعب الليبي نتيجة التطور الكبير الذي حققه الثوار في معركة طرابلس الغرب وهي خطوات متقدمة على طريق سقوط نظام معمر القذافي الذي ضرب بعرض الحائط كل الشرائع الإنسانية والوطنية وحول ليبيا إلى دولة فاشلة، وتتمنى ان يوحد الشعب الليبي جهوده وطاقاته من اجل بناء ليبيا المستقبل، ليبيا حرة عربية ديمقراطية متطورة.

من جهة اخرى، تتمنى الكتلة ان يصار الى الكشف عن مصير الامام موسى الصدر ورفاقه وتطلب من الحكومة اللبنانية ان تتابع هذه القضية الوطنية مع المجلس الانتقالي في ليبيا.

خامسا: توقفت الكتلة أمام استمرار وتصاعد الجرائم المرتكبة بحق الشعب السوري المناضل والبطل والمظلوم والذي سقط منه حتى الآن الاف الشهداء فضلاً عن الاف الجرحى والمحتجزين والمعتقلين والمفقودين والأضرار المادية في أملاك الناس وأرزاقهم وكراماتهم.

إن الجريمة الإنسانية المتمادية والمتنقلة التي تشهدها مدن وقرى سوريا، يجب أن تتوقف ويوضع حد نهائي لها، بل إن الشعوب العربية  والعالم كله مطالب بالتضامن مع الشعب العربي السوري المسالم والأعزل والذي يطالب بالحرية والكرامة والمشاركة السياسية.

تاريخ الخبر: 
24/08/2011