كتلة المستقبل :دقت ساعة الحقيقة بالنسبة للمحكمة وحان اوان تنفيذ الكلام والوعود

عقدت كتلة المستقبل النيابية، اجتماعها الاسبوعي الدوري، عند الثالثة من بعد ظهر اليوم في بيت الوسط، برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، واستعرضت الأوضاع في لبنان والمنطقة، وفي نهاية الاجتماع أصدرت بياناً،تلاه النائب محمد الحجاروفي ما يلي نصه:
أولاً:تتوجه الكتلة بالشكر إلى أهلنا في طرابلس والضنية والمنية وعكار على المشاركة الكثيفة وعلى الاحتضان الكبير لتوجهات ومواقف تيار المستقبل وقوى الرابع عشر من آذار حيث دلّت هذه المشاركة الشعبية، على قوة العلاقة القائمة بين جماهير الشمال وبين تيار المستقبل الذي يمثلها حق التمثيل. في ذات الوقت يشعر تيار المستقبل بالاعتزاز والفخر لهذا الترابط والتواصل القائم على الاحترام والالتزام بالمبادئ التي ينادي ويتمسك بها والتي رسمها وارساها الشهيد الكبير رفيق الحريري، والتي تؤكد على العيش الواحد الاسلامي المسيحي وعلى النظام الديمقراطي وعلى احترام حقوق الانسان والمواطن.
كما دلت هذه المشاركة الكثيفة والتجاوب اللافت على اخلاص وترابط الاغلبية الشعبية من اهالي طرابلس والشمال بقضية الاستقلال والشهداء الابرار والمحكمة الدولية طريقا للوصول الى العدالة لمحاسبة القتلة والمجرمين مما يشكل رسالة واضحة لكل الاطراف حول توجهات ومطالب الارادة الشعبية.
ثانياً: ان الدلالات التي خرج بها المهرجان الشعبي في طرابلس تدعم من دون شكّ التعاون الكامل مع المحكمة بما في ذلك العمل على تسليم المتهمين وكذلك تلبية المطالب الملحة باقرار دفع المتوجبات المالية على لبنان التي تتصل بالمحكمة دون اي تأخير، لانها جميعاً تمثل مسالة التزام بقضية وطنية تتعلق بالعدالة. علما ان الكتلة تدرك بأن هناك ضغوطا قد تمارس من قبل انظمة اقليمية من اجل اجراء مقايضات وتقديم تنازلات والقيام بتسويات تأتي كلها على حساب منطق الدولة والصالح العام.
لذلك فان رئيس الحكومة بات مطالبا بتنفيذ تعهداته ومواقفه التي اعلنها لجهة التعاون الكامل مع المحكمة، لكي يكون منسجما مع نفسه ومع تطلعات ومطالب المواطنين وأهالي الشهداء، وان لا يكون كلامه ومواقفه الاعلامية فقط من اجل التغطية والتمويه واشغال الرأي العام وإضاعة المزيد من الوقت.
ومن جهة اخرى، تتوجه الكتلة بأحر التعازي الى عائلة الشهيد الشاب مصطفى حسن المولى من بلدة الشيخ عياش في عكار الذي سقط اثناء توجهه الى مهرجان الإستقلال في طرابلس حاملا راية الدولة ومرجعيتها، وهي تصر على انزال اشد العقوبات بمن ارتكب هذه الجريمة النكراء.
ثالثاً: ثمنت الكتلة البيان الصادر عن اجتماعات الدورة السنوية الخامسة والاربعين لمجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في بكركي يوم امس الاول . وقد اعتبرت الكتلة ان ما تضمنه البيان من بنود تتعلق بالاوضاع اللبنانية والاوضاع العربية انما يتطابق مع توجهات ومواقف اغلبية اللبنانيين، وبالتالي فان الكتلة ترى في هذا البيان خطوة كبيرة ومتقدمة تدل على عمق وقوة التلاقي والتقاطع اللبناني – اللبناني في مواجهة القضايا المطروحة والمخاطر والتحديات الماثلة امام اللبنانيين.
رابعا: توقفت الكتلة عند الحملة التي يشنها رئيس لجنة المال والموازنة مستعملا منبر اللجنة ومطلقا جملة من الأضاليل ومثبتا بأنه غير ملم في الأمور المالية بما ينعكس عليه وعلى سمعة وموقع اللجنة والمجلس النيابي. وبناء عليه تضع الكتلة هذا الموضوع بعهدة رئيس المجلس النيابي لمعالجته، بعد أن وصلت اللجنة في عهد رئيسها الحالي الى هذا الدرك بحيث امست لجنة تعطيل للمال والموازنة.
خامسا: شددت الكتلة على ضرورة ان تحسم الحكومة امرها في ما يتعلق بمسالة تصحيح الاجور التي ينتظرها المواطنون بعد ان ارتكبت الحكومة سلسلة اخطاء منهجية في هذا الموضوع أضرت بالإقتصاد الوطني وبالمواطنين. ان الوصول الى التوازن الدقيق والمنصف بين حاجات المواطنين وامكانيات الدولة اللبنانية وإمكانات الاقتصاد مسالة بالغة الاهمية، فليس المطلوب الاقدام على خطوات عشوائية متسرعة وغير مدروسة نتيجة للضغوط وليس مطلوبا في الوقت ذاته ترك مطالب الناس ومصالحهم في مهب الرياح والتجاهل. بل ان الادارة الرشيدة هي التي توفق بين الحاجات الضرورية للمواطنين وبين الخطوات المطلوبة لاصلاح الادارة وتطوير الانتاج وتخفيف التكاليف والاعباء عن الاقتصاد ومؤسساته الإنتاجية، وفي الوقت ذاته الحفاظ على مستوى ونوعية عيش اللبنانيين.
وفي اطار متابعتها لأداء الحكومة السلبي، تؤكد الكتلة على ضرورة تحويل حصة البلديات من الهاتف الخليوي الى الصندوق البلدي المستقل والتي ما زال يصادرها وزراء التيار الوطني الحر المتعاقبين منذ اكثر من سنتين. والكتلة اذ تحمل الوزراء المذكورين مسؤولية حجب هذه الأموال عن مشاريع الإنماء والتطوير لدى البلديات، تطالب وزيري الداخلية والمالية بانجاز مرسوم توزيعها وفق الأصول.
كما استهجنت الكتلة التردي المتمادي لمستوى خدمات الإتصالات الخليوية بشكل اصبح المواطن معه يدفع فاتورة مضاعفة مما يهدر الوقت والمال والجهد خلافا لكل المزاعم المغلوطة التي يطلقها الوزير المختص عن تحسن في اداء هذا القطاع.
كما استنكرت الكتلة الإنقطاع المتمادي والمريب للكهرباء عن مناطق معينة وتؤكد على ضرورة اقلاع وزير الطاقة عن هذه الكيدية والتي تعكس في طياتها صفقات مشبوهة لم تعد تخفى على أحد.
سادساً: توقفت الكتلة امام الحادث الخطير الذي شهدته الحدود الدولية للبنان جنوب الليطاني والذي تمثل باطلاق صورايخ باتجاه الاراضي الفلسطينية المحتلة، وقد اعتبرت الكتلة ان هذا التطور هو بمثابة رسالة واضحة تعود لكي تستخدم لبنان صندوق بريد لارسال تهديدات والقيام بعمليات ابتزاز لاطراف دوليين واقليميين عن طريق استنزاف لبنان.
ان هذا الحادث الخطير والمستنكر بقدر ما يحتم تكثيف التحقيقات لكشف الفاعلين وانزال العقوبات بهم. بقدر ما يعيد التأكيد على أهمية استعادة الدولة لسلتطها الكاملة على كافة الأراضي اللبنانية بحيث لا يكون هناك أي سلطة غير شرعية أو سلاح غير شرعي ينازع الدولة سلتطها في كل لبنان.
سابعاً:استعرضت الكتلة التطورات في العالم العربي وشددت على النقاط التالية:
- تابعت الكتلة تطورات الثورة السلمية في سوريا و تطورات الموقف على المستوى العربي خاصة بعد القرارات الاخيرة للجامعة العربية على المستوى المالي و الاقتصادي. ورأت الكتلة ان عدم التجاوب مع قرارات الجامعة العربية فيما خص وقف استخدام العنف ضد المدنيين والسماح للمراقبين العرب اوصل المسؤولين العرب الى القرارات التي صدرت اخيرا. والكتلة في هذا المجال تدعو المسؤولين في سوريا الى التجاوب مع مقررات الجامعة العربية قبل ان تدخل العقوبات حيز التنفيذ لتجنيب سوريا تجربة ستكون صعبة على مختلف المستويات.
من جهة اخرى تطلب الكتلة من الحكومة اللبنانية أن تظل حريصة وواعية في مواقفها فيما خص ما يجري في سوريا وعدم اخراج لبنان عن الإجماع العربي.
كما تستنكر الكتلة إقدام وزير خارجية سوريا وليد المعلم على استخدام أفلام وصور تلفزيونية عن أحداث لا تمت بصلة لما يجري في سوريا للإيحاء أنها ممارسات قام بها المواطنون السوريون. ان هذه الإدعاءات البائسة تدل على حالة التراجع في المصداقية وفقدان الحجة المقنعة لدى النظام السوري الممعن في ممارسات عنفية منافية لأبسط حقوق الإنسان.
- تثمن الكتلة الاقبال بكثافة على الاقتراع في مصر باعتبارها تجربة ستفضي الى نتائج وتجارب وخطوات اخرى تدفع مصر نحو رحاب الديمقراطية واحترام حقوق الانسان. ولقد دلت تجارب إجراء الانتخابات في الدول العربية الاخرى وخاصة في تونس والمغرب، ان النتائج قد ادت الى تمثيل كل الاطراف السياسية من دون طغيان طرف على الاخرين وهذا دليل خير وعافية.
