حبيش والجراح : القضية منتهية لان قرارات قضائية صدرت بشأنها تقول ان المال العام محفوظ ولم يتم التعددي عليه

عقد النائبان في كتلة "المستقبل" هادي حبيش وجمال الجراح مؤتمرا صحافيا مشتركا، في مجلس النواب علقا فيه على ما نسبه ديوان المحاسبة الى الرئيس فؤاد السنيورة "من مآخذ مالية وادعى أن مستشاره بسام تميم ارتكبها عندما كان وزيرا للمالية عام 1996"
.
وقال النائب حبيش: "في وقائع القضية: "خلال عام 1996 ضبطت ادارة الجمارك كمية من بطاقات التيكوتاك تفوق العدد المصرح به قانونا والتي كانت تتولى ادارتها وتوزيعها الشركة اللبنانية للاستثمار. أبلغ هذا الأمر للرئيس فؤاد السنيورة الذي كان وزيرا للمالية في حينه فاتخذ قرارا سريعا بملاحقة الشركة".
أضاف: "اتخذ وزير المالية قرارا بوضع حجز شامل وكامل على الممتلكات الشخصية العائدة لرئيس مجلس ادارة الشركة اللبنانية للاستثمار التي تدير التيكوتاك. وحفاظا منه على المال العام ولوضع آلية رقابة تمنع أي نوع من أنواع التهريب شكل الرئيس السنيورة لجنة رقابة مهمتها حضور استلام البطاقات المستوردة من الخارج في كل مرة يتم تسليم الشركة الملتزمة بطاقات الاصدار. كما كلف مديرية الجمارك بمراجعة جميع البيانات السابقة العائدة لاستيراد بطاقات التيكوتاك منذ أول عام 1992 ولغاية عام 1996 تاريخ اكتشاف عملية الادخال غير القانونية. كما واتخذ قرارا بتأليف لجنة مؤلفة من موظفين مشتركين من مديريتي المالية العامة والجمارك العامة والتفتيش المركزي لاجراء عملية احتساب للمبالغ المترتبة على هذه الشركة لصالح وزارة المالية نتيجة عملية التهريب".
وأشار حبيش انه "وعلى هذا الأساس قامت المديرية العامة للجمارك بمراجعة جميع البيانات السابقة العائدة لاستيراد بطاقات الـ Tico - Tac منذ عام 1992 لغاية عام 1996 وسلمتها للجنة المختصة التي قامت بدورها بتدقيق هذه البيانات الجمركية وعدد البطاقات المستوردة الى لبنان ومطابقتها مع عدد البطاقات المحددة في قرارات وزير المالية العائدة لكل اصدار وقد حددت حصة الدولة في هذه البطاقات الزائدة وبالنتيجة وضعت تقريرا مفصلا تم رفعه الى وزير المالية مع عدة توصيات".
وأوضح "ان التقرير حدد كيفية استيفاء وقيمة هذه المبالغ العائدة قانونا للدولة، وقد التزمت وزارة المالية بهذه التوصية الواردة في التقرير. وعلى هذا الأساس جرى استيفاء المبالغ من الشركة اللبنانية للاستثمار عن طريق اصدار أمر تحصيل من قبل وزارة المالية، الأمر الذي أدى فعليا الى استيفاء الدولة حصتها المشروعة والمحددة قانونا".
وتابع النائب حبيش: "في القانون:
أولا: بتاريخ 2/11/1999 وبعد خروج الرئيس رفيق الحريري من الحكم وبدء حملة الافتراءات بحق الرئيس الحريري وفريقه من قبل النظام الأمني آنذاك تم تقديم شكوى قيل أنها من مجهول سجلت لدى قلم وزارة المالية تتعلق بوجود ما سميت بمخالفات مالية في مديرية اليانصيب الوطني وعلى الفور أحيلت من قبل وزير المالية الدكتور جورج القرم الى التفتيش المركزي الذي باشر بتحقيقاته والى النيابة العامة التمييزية التي كلفت الشرطة القضائية باجراء التحقيق.
ثانيا: باشرت الشرطة القضائية بناء لتكليف النيابة العامة التمييزية بتحقيقاتها اللازمة وفي نهاية التحقيق أحيل المحضر الى النيابة العامة المالية التي ادعت بتاريخ 17/4/2003 على الشركة اللبنانية للاستثمار بشخص رئيس مجلس ادارتها رينيه جريصاتي وأحيلت الى القاضي المنفرد الجزائي في بيروت الرئيس فوزي خميس الذي أجرى تحقيقاته المفصلة بالموضوع وأصدر بتاريخ 1/4/2004 حكما قضى باسقاط دعوى الحق العام عن الشركة المذكورة بحيث استند في حيثيات حكمه على استيفاء الدولة كامل حقوقها من الشركة المذكورة وبالتالي لا يوجد أي هدر للمال العام".
القرار الجزائي
ووزع النائب حبيش صورة عن قرار القاضي الجزائي.
ثالثا: قام التفتيش المركزي بشخص المفتش المالي السيد ميشال ديب بالتحقيق المطلوب. وأصدرت هيئة التفتيش المركزي استنادا الى تقريره، قرارا برقم 20/2005 تاريخ 11/1/2005 قضى باحالة بعض الموظفين في وزارة المالية والسيد بسام تميم مستشار وزير المالية، أمام ديوان المحاسبة، وأوصى مديرية اليانصيب الوطني بالعمل على تشكيل لجنة لتحديد المبلغ المتوجب على الشركة المخالفة Tico - Tac واصدار أمر تحصيل بالمبلغ الذي تقرره اللجنة.
قرار التفتيش المركزي
كما وزع صورة عن قرار التفتيش المركزي
رابعا": 1- بعد أن أجرى ديوان المحاسبة تحقيقاته بالموضوع أحال كتابه رقم 406/302 تاريخ 14/6/2005 الى النيابة العامة التمييزية التحقيق حول بعض الأعمال المرتكبة في مديرية اليانصيب الوطني وذلك سندا لتقرير المفتش المالي السيد ميشال ديب.
2- عادت النيابة العامة التمييزية فأجرت تحقيقا جديدا بواسطة قسم المباحث الجنائية المركزية وذلك بموجب المحضر رقم 406/302 تاريخ 4/6/2005 استمعت فيه الى مدير عام شركة Tico - Tac والى أحمد جابر المحتسب المركزي في اليانصيب الوطني وريمون حداد مدير اليانصيب الوطني وبسام تميم مستشار وزير المالية فتقرر ختم التحقيق وايداعه حضرة مدعي عام التمييز الذي أحاله لاحقا الى النيابة العامة المالية.
3- قامت النيابة العامة المالية مجددا بالتحقيقات اللازمة فاستمعت الى الموظفين المنسوبة اليهم المآخذ المالية بقرار ديوان المحاسبة المؤقت وبقرار التفتيش المركزي، وأننا نورد هنا حرفيا بعض ما جاء في تقرير النائب العام المالي رقم 484/2005 تاريخ 23/1/2006 :
الصفحات من 5 الى 9: << وحيث لم يثبت أيضا" من التحقيقات الجارية والمستندات المبرزة أي دور لمستشار وزير المالية حينها السيد بسام تميم في هذا الموضوع سوى ما ورد في تقرير التفتيش لجهة مراسلات بين وزير الدولة للشؤون المالية والمجلس الأعلى للجمارك، وهذا يدخل ضمن دوره الطبيعي كمستشار للوزير للشؤون الجمركية>>.
<< وحيث أن الموضوع الأساسي في هذا التحقيق يتناول ما ينسب الى الشركة اللبنانية للاستثمار من مخالفات أدت الى هدر أموال عامة عن طريق اجراء مصالحة مع وزارة المالية لم تحفظ حقوق الادارة وتعتبر باطلة لأنها لن تعرض على رقابة ديوان المحاسبة مسبقا ولم تأخذ رأي هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل.
وحيث تبين من التحقيقات الجارية أمامنا ........
<< ومن المستندات المبرزة ومن أقوال السيد عصام خالد حنبلي الذي كان يشغل في حينه وظيفة مفتش مالي ومن فريق عمل وزير الدولة للشؤون المالية ومستشاره للشؤون المالية حينها، ان وزير المالية كان يصدر قبل كل اصدار تيكوتاك قرارا يحدد فيه عدد البطاقات وسعر البطاقة وحصة الدولة منها. وقد تبين لاحقا لمديرية الجمارك أنه جرى ادخال عدد بطاقات زائدة عن تلك المحددة في قرارات الوزير.>>
<< وحيث تبين أن مديرية الجمارك قامت بمراجعة جميع البيانات السابقة العائدة لاستيراد بطاقات التيكوتاك من أول سنة 1992 وحتى عام 1996 وأرسلتها الى وزارة المالية حيث تولى فريق باشراف السيد عصام حنبلي تدقيق هذه البيانات الجمركية وعدد البطاقات المستوردة الى لبنان بموجبها ومطابقتها مع عدد البطاقات المحددة في قرارات وزير المالية العائدة لكل اصدار ومن ثم تحديد حصة الادارة من هذه البطاقات الزائدة وفي النتيجة وضع تقرير جرى رفعه الى وزير المالية مع عدة توصيات>>.
<< وحيث تبين أن القرار المذكور أعلاه حدد كيفية استيفاء هذه المبالغ العائدة قانونا للادارة على ضوء أن البطاقات الزائدة يتعذر مصادرتها كونها قد بيعت من قبل الشركة التي استوفت كامل ثمنها>>.
<< وحيث تبين أن التوصية المذكورة كانت تقضي بأن تصدر وزارة المال أمر تحصيل الى الشركة الملتزمة ولكن، وحتى لا يتعرض أمر التحصيل هذا للطعن أمام مجلس الشورى، كان يفترض أن يقوم وزير المالية بتعديل قراراته السابقة المتعلقة بكل اصدار من الاصدارات بحيث يصبح العدد المحدد في قرار الوزير لكل اصدار مساو من ناحية عدد البطاقات لتلك المستوردة والمباعة في لبنان>>.
<< وحيث تبين أن وزارة المالية التزمت حينها بهذه التوصية الواردة في التقرير وعلى هذا الأساس جرى استيفاء المبالغ من الشركة اللبنانية للاستثمار عن طريق اصدار أمر تحصيل من قبل وزارة المالية>>.
<< وحيث تبين أن المبالغ المحددة في التقرير المرفوع الى وزير المالية مطابقة لحصة الادارة من البطاقات المستوردة بصورة زائدة والمباعة على ضوء التدقيق والمطابقة الذين قامت بهما اللجنة والسيد عصام حنبلي كون العملية مبينة على أساس طريقة حسابية تقوم على تحديد عدد البطاقات الزائدة في كل اصدار وثمن كل بطاقة وحصة الدولة منها>>.
<< وحيث لم يثبت أن هذا التدقيق والتقرير المرفوع بنتيجته الى الوزير، أدى الى هدر أموال عامة، بل على العكس أدى فعليا الى استيفاء الادارة حصتها المشروعة والمحددة قانونا".
<< وحيث أن أمر التحصيل الصادر من قبل وزير المالية بحق الشركة اللبنانية للاستثمار، لم يكن بحاجة لموافقة مسبقة من ديوان المحاسبة أو بحاجة لعرضه على هيئة الاستشارات والتشريع لأنه لا يعتبر تسوية ليخضع لهذه الشروط، بل أمر تحصيل من صلب اختصاص وزير المالية لتحصيل أموال عائدة للادارة>>. وحيث....وحيث....
لذلك، نقرر حفظ هذه الشكوى لعدم ثبوت حصول هدر لأموال عامة نتيجة أمر التحصيل عن وزارة المالية بوجه الشركة اللبنانية للاستثمار Tico - Tac والقاضي باستيفاء حقوق الادارة من الشركة المذكورة وحفظها أيضا لتعذر تحريك دعوى الحق العام مجددا بحقها لصدور حكم سابق مبرم قضى باسقاط دعوى الحق العام عنها عملا بقوة القضية المقضية ولعدم جواز ملاحقة الفعل الجرمي الواحد الا لمرة واحدة>>.
قرار النيابة العامة المالية
كما وزع النائب حبيش صورة عن قرار النيابة العامة المالية.
خامسا: تجاهل ديوان المحاسبة القرار الصادر عن النيابة العامة المالية المشار اليه أعلاه بتاريخ 23/1/2006 والذي قضى بحفظ هذه القضية لعدم ثبوت هدر لأموال عامة. كما تجاهل الحكم المبرم الصادر عن القاضي المنفرد الجزائي في بيروت الذي قضى باسقاط دعوى الحق العام عن شركة تيكوتاك بتاريخ 1/4/2004. وأصدر قراره المؤقت رقم 34/ر.ق.تاريخ 16/3/2009 بالطلب الى بعض الموظفين في وزارة المالية ومن بينهم السيد بسام تميم تقديم دفاعهم عن المخالفات المنسوبة اليهم ضمن مهلة ثلاثين يوما من تاريخ تبلغهم هذا القرار.
قرار ديوان المحاسبة الموقت
كما وزع صورة عن القرار الموقت لديوان المحاسبة
سادسا: عاد التفتيش المركزي مجددا فأصدر القرار رقم 24/2010. تاريخ 19/1/2010 أوصى بموجبه وزارة المالية بالعمل على تحديد قيمة المبلغ المتوجب على الشركة في ضوء المعطيات المرفقة بقراره، تمهيدا لاصدار أمر تحصيل بالمبلغ المتوجب على الشركة، كما أوصى بايداع الملف النيابة العامة التمييزية.
قرار التفتيش المركزي
ووزع ايضا صورة عن قرار التفتيش المركزي
وقال النائب حبيش: "وكأن التفتيش المركزي، مع الأسف الشديد، لم يعلم ولم يطلع على الحكم الجزائي الصادر عام 2004 الذي قضى باسقاط دعوى الحق العام عن السيد رينيه جريصاتي مدير عام ورئيس مجلس ادارة الشركة اللبنانية للاستثمار ولم يطلع أيضا على تحقيقات النيابة العامة التمييزية سواء من قبل الشرطة القضائية التابعة لها أو من قبل النيابة العامة المالية التي أصدرت قرارها بتاريخ 23/1/2006 بعدم ثبوت حصول هدر الأموال العامة نتيجة أمر التحصيل الصادر عن وزارة المالية".
أضاف: "كما عاد ديوان المحاسبة بتاريخ 13/7/2010 أي بعد ستة أشهر تقريبا من تاريخ صدور قرار التفتيش المركزي المشار اليه أعلاه وبعد أكثر من ست سنوات على تاريخ صدور الحكم الجزائي، وبعد أكثر من أربع سنوات على تاريخ صدور قرار النيابة العامة المالية، استفاق الديوان فاتخذ قراره النهائي رقم 73/ر.ق./ نهائي الذي قضى:
أ- قبول دفاع السيد ميشال ضعون (علما بأنه الموظف الوحيد الذي تبلغ قرار الديوان المؤقت)
ب - الكف عن ملاحقة كل من: حبيب أبو صقر، ميشال ضعون، اميل مطر مصطفى الهندي لانتفاء المخالفة بحقهم ( علما بأن هؤلاء باستثناء السيد ميشال ضعون، قدموا دفاعهم بعد انقضاء المهلة القانونية وقد أخذ الديوان بعين الاعتبار هذا الأمر وأسقط المخالفة بحقهم)
ج - اعتبار المخالفة ثابتة في حق كل من السادة: ريمون حداد، أحمد جابر، حسن زهري، طلعت قانصو وبسام تميم وفقا لما جاء في القرار المؤقت لعدم تقديمهم دفاعهم، وتغريم كل منهم بغرامات متفاوتة......
د- احاطة مجلس النواب علما بالمخالفة المرتكبة من قبل وزير المال بالوكالة آنذاك الرئيس فؤاد السنيورة.
قرار ديوان المحاسبة
ووزع صورة عن قرار ديوان المحاسبة
سابعا: ورد في متن القرار المؤقت لديوان المحاسبة أن هذا القرار لم يتبلغه سوى موظف واحد، الأمر الذي جعل الديوان يتخذ قرارا بالابلاغ بالطرق الاستثنائية، وبالتالي بالنشر في جريدة يومية محلية.
ومن المعروف أن المادة 71 من قانون تنظيم ديوان المحاسبة الصادر بالمرسوم الاشتراعي رقم 82 تاريخ 16/9/83 تنص على ما يلي:
<< يبلغ القرار الموقت الى المحتسب أو الموظف بواسطة المباشرين وفقا لأحكام قانون أصول المحاكمات المدنية، أو بالبريد المضمون مع اشعار بالوصول، أو بالطريقة الادارية، وتبلغ صورة عنه الى رئيسه المباشر.
على صاحب العلاقة تقديم دفاعه خلال المهلة المحددة في القرار على ألا تقل عن ثلاثين يوما، فاذا انقضت هذه المهلة دون تقديم جواب، ينظر ديوان المحاسبة في القضية بالحالة المعروضة.
<< يحق لصاحب العلاقة الاطلاع على الملف والاستعانة بمحام>>
كما نصت المادة 72 على ما يلي:
يبلغ القرار النهائي الى صاحب العلاقة وفقا للأصول المبينة في المادة 71 من هذا المرسوم الاشتراعي.
وتبلغ صورة عنه الى المدعي العام والى الوزارة المختصة وترسل صورة الى وزارة المالية لتنفيذها وفقا لقانون جباية الضرائب المباشرة>>.
وقال النائب حبيش: "هنا نتساءل:
1. كيف ولماذا تعذر على ديوان المحاسبة ابلاغ جميع الموظفين ( باستثناء واحد منهم فقط) القرار المؤقت الصادر عنه بتاريخ 16/3/2009 والذي نسب الى هؤلاء الموظفين تهما ومخالفات مختلفة، وهم يعملون أو كانوا يعملون في وزارة واحدة هي وزارة المالية؟ هل يتعذر ابلاغ موظف معروفة وظيفته ومعروف مركز عمله؟
وهل بلغ هؤلاء بواسطة المباشرين أو بالبريد المضمون مع اشعار بالوصول قبل اللجوء الى طريقة الابلاغ الاستثنائية أي النشر في جريدة يومية محلية؟
وهل بلغ القرار المؤقت في جميع الأحوال الى الرئيس المباشر لكل من هؤلاء الموظفين كما تنص على ذلك المادة 71 الآنفة الذكر؟ خصوصا وأن الرئيس المباشر لمستشار وزير المالية بسام تميم ولمدير عام المالية الدكتور حبيب أبو صقر ولمدير اليانصيب الوطني ريمون حداد هو وزير المالية نفسه أي دولة الرئيس فؤاد السنيورة الذي علم بهذا القرار من الصحف ووسائل الاعلام وآثر اثارة هذا الموضوع من قبل بعض السياسيين منذ فترة لا تزيد على أسبوعين في الوقت الذي صدر القرار المؤقت بتاريخ 16/3/2009 أي منذ ما يقارب السنتين، وفي الوقت الذي صدر القرار النهائي بتاريخ 13/7/2010 أي منذ أكثر من خمسة أشهر من تاريخه.
2. ألم يفقد هؤلاء الموظفون المشمولون بهذا القرار حق الدفاع عن النفس نتيجة عدم ابلاغهم به وبالتالي عدم معرفتهم بصدوره؟
وأكد حبيش "ان حق تأمين الدفاع عن النفس Droit de Défense هو من الأصول الاجرائية الجوهرية التي يجب على الادارات والمحاكم أن تحترمها في معرض تأديب الموظفين والتحقيق معهم قبل انزال العقوبات بهم. ويترتب عليها اطلاعهم على كل مأخذ منسوب اليهم وعلى المستندات التي تدينهم أو تتضمن اقتراحا بمؤاخذاتهم ( قرار مجلس شورى الدولة رقم 696 /98 ).
كما أكد "ان حق الدفاع يتعلق بالانتظام العام وهو يعتبر من المبادىء العامة التي تكون واجبة التطبيق دون نص والتي أنزلها الاجتهاد مرتبة القانون العادي على الأقل ان لم يكن المرتبة الدستورية العليا.
3. ألم يطلع ديوان المحاسبة على تقرير المفتش المالي المحقق في هذه القضية السيد ميشال ديب الذي ذكر في الصفحة 11 من تقريره المرفوع الى هيئة التفتيش المركزي الذي على أساسه اتخذت هذه الهيئة قرارايها المذكورين أعلاه) ما حرفيته:
< وبالتالي لم يتضح دور السيد بسام تميم في هذه التسوية>>
وقال: "اذا، كيف ولماذا أدين السيد بسام تميم؟ ألأنه مستشار الوزير والغاية هي في الوصول الى الوزير!!!
4.لقد اعتبر ديوان المحاسبة في قراره النهائي رقم 2005/8 الصادر بتاريخ 13/7/2010 المخالفة ثابتة بحق كل من: ريمون حداد ، أحمد جابر، حسن زهري، طلعت قانصو وبسام تميم وفقا" لما جاء في قراره المؤقت لعدم تقديمهم دفاعهم وتغريم كل منهم الخ..".
اضاف: "اذا، اعتبر الديوان المخالفة حاصلة بحق هؤلاء ليس بسبب ثبوت حصول هذه المخالفة بل لعدم تقديم المنسوب اليهم هذه المخالفة الدفاع عن أنفسهم.
وما ذنب هؤلاء اذا لم يحاطوا علما بالمآخذ المنسوبة اليهم لعدم تبلغهم قرار الديوان المؤقت؟ وهل كان من الصعب معرفة عناوين هؤلاء الموظفين وبالتالي ابلاغهم ولا سيما أنهم يعملون في وزارة المالية أو كانوا يعملون فيها؟ فهل فعلا وحقيقة تعذر على ديوان المحاسبة ابلاغ هؤلاء بقراره المؤقت؟ أو حتى قراره النهائي؟ وهل تعذر على ديوان المحاسبة ابلاغ موظفين مركز عملهم معروف واقامتهم معروفة وكل شيء عنهم معروف؟ فلماذا اللجوء الى طريقة النشر التي لا يلجأ اليها القضاء الا عندما يتعذر الابلاغ بالطرق العادية!!!
5. ألم يقل الديوان في البند خامسا من قراره النهائي ما حرفيته:
<< اعتبار المخالفة ثابتة بحق كل من السادة :................وبسام تميم لعدم تقديمهم دفاعهم.
وقال: "كيف يدان انسان ان لم يدافع عن نفسه؟ وبأي منطق تثبت المخالفة بحق هذا الانسان الذي لم يدافع عن نفسه لعدم تبلغه بأمر محاكمته؟ ثم ألا يوافقنا ديوان المحاسبة الرأي بأن هيئة التفتيش المركزي كانت أحرص منه في مقاربة هذه القضية اذ أحالتها الى النيابة العامة التمييزية والى ديوان المحاسبة نفسه دون أن تتخذ أي قرار نهائي بالادانة لأنه لم تتكون لهذه الهيئة قناعة راسخة بثبوت المخالفة المحقق فيها، علما أن المفتش الذي حقق في هذه القضية ذهب بعيدا" في الاستنتاجات، ورغم ذلك نأت هيئة التفتيش المركزي بنفسها عن اتخاذ قرار في مخالفة غير ثابتة فأحالتها الى القضاء المختص؟
6. ثم ألا يعرف القاضي والداني وخاصة وزارة المالية وديوان المحاسبة والتفتيش المركزي أن دولة الرئيس السنيورة عندما كان وزيرا للمالية وعندما اكتشف المخالفة الحاصلة وضع حجزا شاملا وكاملا على الممتلكات الشخصية لرئيس مجلس ادارة شركة تيكوتاك السيد جريصاتي. كما أصدر قرارا وضع فيه آلية رقابة تمنع أي نوع من أنواع الغش والتهرب وشكل لجنة مراقبة على ادارة التيكوتاك حيث فرض عليها أن يحضر موظفون من مديرية اليانصيب الوطني الى جانب موظفي ادارة الجمارك الى مطار بيروت في كل مرة يتم تسليم الملتزم البطاقات المستوردة من الخارج؟
7. ثم لا بد من التذكير أن هذه القضية استندت الى أخبار من شخص مجهول الهوية ودون تقديم أي مستند ثبوتي وقد جرى تقديم هذه الشكوى عام 1999 أي قبل سنة من الانتخابات النيابية التي جرت عام 2000 والتي شهدت هذه الفترة مؤامرة استهدفت رئيس مجلس الوزراء الشهيد رفيق الحريري وفريق عمله عبر اثارة ما كان يسمى << بالملفات >> كان يثيرها في كل مرة <<مواطن صالح>> . وما أدراك من هو هذا المواطن، وكيف كانت الشكاوى تقام في ذلك العهد وكيف كانت تتكون الملفات!!!!
8. لقد سارع الرئيس السنيورة عندما اكتشفت ادارة الجمارك المخالفات المرتكبة من قبل شركة Tico -Tac الى تأليف لجنة من موظفين مشتركين من مديرية المالية العامة وادارة الجمارك ومن مندوب عن التفتيش المركزي لاجراء عملية احتساب للمبالغ المؤكدة المترتبة على هذه الشركة لصالح وزارة المالية نتيجة عملية التهريب المرتكبة. وقد تقاضت وزارة المالية كما ذكرنا أعلاه مبلغا" قدره 2007.000.000 ل.ل. وليس 1.110.000 ل.ل. كما ورد في قرار ديوان المحاسبة فاقتضى التوضيح.
9. كما راسل الرئيس السنيورة خطيا الشركة الأجنبية التي تولت طباعة بطاقات تيكوتاك بالخارج وطلب منها تزويده بعدد البطاقات التي جرى طبعها لصالح الشركة الملتزمة حتى يستطيع تحديد المبالغ المتوجبة بذمة الشركة لصالح الخزينة. فرفضت الشركة الأجنبية هذا الطلب بحجة أنها تتعامل مع زبائنها بسرية تامة. فلجأ حينئذ الوزير الى تأليف لجنة من بينها مندوب عن التفتيش المركزي. وهذه اللجنة هي التي وضعت أسس وآلية احتساب عدد البطاقات الزائدة والتي على أساسها دفعت شركة Tico - Tac ما توجب عليها دفعه الى خزينة الدولة.
10. يبقى أن نشير أخيرا أن الرئيس السنيورة هو من رفع حصة الدولة من شركة Tico-Tac حيث كانت حصة الدولة منذ عام 1985 تاريخ انشاء هذه الشركة 16.22% من مجموع قيمة المبيعات فجعلها الرئيس السنيورة 35% وفي وقت لاحق وصلت هذه النسبة الى 36% من مجموع المبيعات".
وختم: "لقد أطلنا عليكم الكلام، عسى أن يسمع من يريد ويرغب أن يعرف الحقيقة، فهي ساطعة كالشمس. فكفى اساءة الى الناس وكفى التلاعب بعقولهم".
وقال النائب حبيش: "هكذا قرار له خلفيات واضحة، وهذه الخلفيات نتركها للرأي العام اللبناني لكي يحكم اذا كان هذا القرار صحيحا او جائرا بحق من صدر فيه".
الجراح
من جهته، قال الجراح ردا على سؤال: "تم التغريم فورا على البطاقات التي ضبطت في سنة 1996، ووضعوا الرسوم المتوجبة للدولة عند ضبط المخالفة. الرئيس السنيورة لم يكتف بهذا الموضوع بل اننا ضبط مهربات وأرغمناهم على دفع الغرامة، والرئيس السنيورة فعل اكثر من ذلك. عاد سنوات الى الوراء لشكوك لديه بأن يكون هذا العمل قد حدث في السابق. واللجنة راجعت كل البيانات الجمركية السابقة ليتبين فعلا انه عند شكه بأن هناك مهربات، وقد احتسبت قيمتها وحصلت الاموال اللازمة للدولة اضافة الى ذلك وكما قلنا على اساس 12 ونصف بالمئة المترتبة على هذه المبالغ، اي حق الدولة كاملا لكل فترة المهربات ضبطت او لم تضبط، ضبطت من خلال المراجعة حتى عندما تأخروا بالدفع وحصلت منهم فوائد الاربعة ايام".
وأكد النائب الجراح "ان وزير المالية السنيورة الذي يعود بسنوات الى الوراء للتحقيق، فيما هناك من يدعي انه غير حريص على المال العام وليس له الاهلية في ان يتحدث بهذا الموضوع واعني الجنرال عون، لاننا عندما ابرزنا الى الاعلام الوثائق التي تدينه اثناء توليه واغتصابه للسلطة كرئيس حكومة مؤقت ابرزنا بالمستندات والادلة والبراهين وادعاءات القضاء على الاموال التي اختلسها اثناء قيامه بمهمة رئيس حكومة موقت وابرزنا مستندات بوضعهم في حسابه وفي حساب زوجته.
وأعلن الجراح انه سيفتح موضوع الكهرباء والاتصالات والخدمات "ليعرف الرأي العام من هو الحريص على المال العام".
وردا على الوزير محمد الصفدي قال الجراح: "الذي لا يعرف جدول الضرب لا يحق له الكلام عن وزارة المال التي نالت جوائز دورية".
