كتلة المستقبل تحذر الحكومة من الاستمرار المرتبك في موضوع الاجور وتعتبر ان كلام وزير الدفاع لم يكن مقنعا

عقدت كتلة المستقبل النيابية، اجتماعها الأسبوعي الدوري، عند الثالثة من بعد ظهر اليوم برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، في بيت الوسط واستعرضت خلاله تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، وفي نهاية الاجتماع أصدرت بيانا تلاه النائب عاصم عراجي في ما يلي نصه:
أولاً: توقفت الكتلة أمام قضية تصحيح الأجور التي تحولت في الوقت عينه إلى مهزلة ومأساة. مهزلة، بسبب التخبط الحكومي الذي لم يسبق له مثيل في تاريخ الحكومات في لبنان حيث يظهر أن وزير العمل يتصرف على أساس أن المنصب الوزاري يعطيه الحق بالتشاور المنفرد وفق ما يراه مناسباً وفي مكابرة غير عابئ باصول الممارسة الحكومية التي وضعها القانون لدور الحكومة في هذا الخصوص ولاسيما بعد الاتفاق الذي توصل إليه أرباب العمل والعمال، كل ذلك دون مراعاة لمصالح المواطنين. ولقد تحولت هذه القضية في الوقت عينه إلى مأساة جراء الانعكاسات السلبية التي بدأت تترتب على أوضاع المواطنين ومستوى عيشهم والارتباك الذي بدأت تعانيه المؤسسات في اعتماد أي صيغة لتصحيح الأجور وتداعيات ذلك كله على الأوضاع الاقتصادية والمالية في البلاد بشكل عام.
إن كتلة المستقبل تطلق تحذيرا للحكومة والمسؤولين من أن الاستمرار في هذا الارتباك والتقاعس والتردد قد يتسبب بخطوات تصعيدية متعددة في وجه الحكومة والمسؤولين فيها لاستمرارها بالتعاطي مع هذه المسألة الحياتية الهامة بهذه الطريقة اللامسؤولة المستنكرة والمرفوضة.
ثانياً: توقفت الكتلة أمام الأهمية الاستثنائية لزيارة أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون إلى لبنان نهاية الأسبوع الجاري والتي تشكل محطة أساسية في علاقة لبنان بالمنظمة الأممية. إن هذه الزيارة تؤكد على أهمية أن تشدد الحكومة اللبنانية على التصرف بما يليق بدولة تحترم شعبها ومواثيقها وتحترم أصول العلاقة التي تربطها مع الأمم المتحدة التي تمارس قواتها في الجنوب تعاوناً مع الجيش اللبناني لحفظ الامن والاستقرار في جنوب لبنان، وبما يعبر ايضاً عن احترام الحكومة لقرار مجلس الأمن القاضي بإنشاء المحكمة الخاصة بلبنان التي عليها استكمال عملها لكشف جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه الأبرار.
إن المواقف السلبية الصادرة عن بعض القوى والشخصيات وخاصة من قبل قيادات في حزب الله تجاه زيارة أمين عام الأمم المتحدة من شأنها ليس فقط وصم هذه القوى بصفات سلبية تزيد من عزلتها ولكنها أيضاً تنعكس سلباً على لبنان وصورته وهو الأمر الذي يقتضي بالحكومة التنبه إلى مخاطره والعمل على معالجته مع الأمين العام للأمم المتحدة بما يقتضيه من إحساس بالمسؤولية الوطنية وإدراك للمخاطر التي يمكن أن تترتب عن ذلك.
ثالثاً: توقفت الكتلة أمام الأجوبة والمواقف المبهمة والمرتبكة التي صدرت عن وزير الدفاع الوطني في اجتماع لجنة الدفاع النيابية في مجلس النواب والتي كان قد أطلقها بشأن بلدة عرسال والتي مهدت لاستعمالها من قبل النظام السوري لتقديم شكوى إلى مجلس الأمن وذلك على حساب الحقيقة وعلى حساب تشويه سمعة لبنان. وخلصت الكتلة إلى أن وزير الدفاع فشل في تقديم أجوبة شافية وواضحة ردا على أسئلة النواب مما يحتم التحول لمساءلة الوزير في مجلس النواب.
رابعاً: توقفت الكتلة أمام استمرار التيار العوني في إثارة واستغلال قضية التيكوتاك التي كانت قد عولجت في حينها يما يضمن حق الخزينة اللبنانية والجمهور واعتبرت الكتلة أن تصرف التيار العوني في هذا الخصوص ينم عن قحط سياسي مصحوب بارتباك وتخبط كبيرين بسبب الفشل في الملفات المطروحة وخاصة في موضوع تمويل المحكمة وموضوع تصحيح الأجور. وقد كشف المؤتمر الصحافي الذي عقده يوم أمس عضوا الكتلة النائبان هادي حبيش وجمال الجراح وبما لا يقبل الشك عن مقدار التجني والافتراء والتسييس في خطوة ديوان المحاسبة إزاء هذا الموضوع والذي شكل سابقة بتجاهله الوقائع الحقيقية لهذه القضية وعدم التزام الديوان بالاصول لجهة تبليغ المعنيين ورؤسائهم وعدم احترام حق الدفاع المكرس في القانون والاعراف وإغفاله أحكاما قضائية واضحة في هذه القضية.
ان هذه المحاولة ليست سوى محاولة فاشلة اخرى تماثل ما سبق من اتهامات كاذبة ومن بينها مهزلة محرقة برج حمود ومسرحية خزنة وزارة المالية الكاذبة والمعيبة.
خامساً: اطلعت الكتلة من نواب العاصمة بيروت على نتائج جولتهم على المسؤولين بخصوص طرح موضوع بيروت الكبرى منزوعة السلاح كمقدمة لنزعه من كل لبنان وشددت على أهمية المتابعة المستمرة لهذا الموضوع.
سادساً: توقفت الكتلة أمام النتائج الأولية لمهمة المراقبين العرب في سوريا، وقد أبدت أسفها الشديد لاستمرار عمليات القتل التي تمارسها قوات النظام السوري ضد المدنيين والأبرياء والمتظاهرين السلميين. كما أبدت الكتلة استغرابها لاستمرار تجاهل النظام السوري لخطورة وفداحة التطورات التي تشهدها سوريا ومحاولة الاستقواء على الثورة الشعبية السلمية بالأساطيل الحربية الاجنبية، واستمرار وتكرار لمواقف النظام وتصرفاته التي تؤكد انفصاله عن الواقع الأليم الذي تعاني منه سوريا والشعب السوري.
ان ما جاء في خطاب الرئيس بشار الاسد اليوم يوضح تجاهل النظام السوري حجم الازمة السياسية التي يعيشها النظام واهله، اذ ان العناوين الرئيسية للثورة السورية من حرية وعدالة وكرامة وتداول سلمي للسلطة، غابت تماماً عن خطاب اليوم في الوقت الذي حضرت فيه ادانة مستمرة ومتكررة لجامعة الدول العربية ودورها في حماية المدنيين السوريين ومطالبهم المحقة.
ان الكتلة تؤكد مرة اخرى على ضرورة التزام النظام السوري بالمبادرة العربية بجميع بنودها. وتعتبر الكتلة ان تجاهل هذه المبادرة وعرقلتها كل مرة تحت عنوان جديد الى حد الاهانة للجامعة ولدول عربية، وتعتبر ان هذه السياسة تأتي تأكيداً لاستمرار امر العمليات العسكرية بحق الشعب السوري.
