الرئيس السنيورة يرحب ببان كي مون : الموقف السلبي منه يضر بلبنان وموقف الحكومة من الاجور سابقة

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 
استقبل وفودا من صيدا والجنوب وشارك في اطلاق اسم المطران سليم غزال على شارع في المدينة

رحب رئيس كتلة "المستقبل" النيابية الرئيس فؤاد السنيورة بزيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الى لبنان، واصفا اياها ب"الحدث الهام بالنسبة الى لبنان"، وبأنها "تؤكد على اهمية الدور الذي يلعبه واهمية ما يمكن ان يقوم به الامين العام لدعم لبنان في مختلف قضاياه الهامة والاساسية"، مستغربا في المقابل "عدم ترحيب البعض بهذه الزيارة"، ومتسائلا: "ما الحكمة في ان يكون هناك موقف معاد للامين العام؟

وما هي المنفعة التي سيجنيها لبنان من هذا التصرف"؟

كلام السنيورة جاء على هامش استقباله في مكتبه في الهلالية مواطنين ووفودا من صيدا والجنوب بحث معهم شؤونا حياتية ومعيشية، من بينها وفد من عمال ومستخدمي مصب الزهراني وآخر من بلدة البرغلية.

 واعتبر السنيورة، في ما يتعلق بملف تصحيح الاجور، "ان ما يجري أمر محزن ومستهجن ولم يسبق له مثيل في تاريخ الحكومات اللبنانية"، داعيا الحكومة الى "ان تبني على ما تم الاتفاق عليه بين ارباب العمل والعمال"، وقال: "ما زلنا حتى الان نضيع الوقت ونسهم كحكومة في ايجاد حالة من التخبط لدى المواطنين والموظفين والعمال وارباب العمل وخلق حالة من الارتباك الشديد في التعامل مع هذه المسألة. وان هذا الاسلوب في التعاطي وهذه الكيدية لا تنتج شيئا بل مزيدا من الاشكالات والارتباكات أكان ذلك في التعامل مع المستثمرين أم التعامل مع المواطنين أم في هذا الجو المشحون والمتأجج في البلاد الذي لا ينتج رغيفا واحدا اضافيا بل يؤدي الى تخريب على المواطنين وعلى مستوى عيشهم".

 

وقال السنيورة: "ان زيارة الأمين العام للأمم المتحدة الى لبنان حدث جيد يؤكد على اهمية الدور الذي يلعبه واهمية وما يمكن ان يقوم به الامين العام لدعم لبنان، سيما ان لدى لبنان قضايا هامة واساسية مع الامم المتحدة، وكلنا نعلم ان الأمم المتحدة ومن خلال القرار 1701 الذي جرى فيه وقف العمليات العدائية ضد لبنان من قبل اسرائيل وأوجد هذه القوة من اليونيفيل المعززة، بالتالي هناك حاجة لهذا التواصل المستمر ما بين لبنان والامم المتحدة. واعتقد ان هذه هي الزيارة الثالثة التي يقوم بها السيد بان كي مون، بالتالي هذه مناسبة للتداول معه من قبل الحكومة ومن قبل عدد من الاشخاص العاملين في لبنان. ونحن بحاجة للتأكيد، واعتقد ان هذا واجب الحكومة، على اهمية الاحترام الكامل لجميع قرارات مجلس الامن والامم المتحدة في ما خص لبنان، ونعتقد ان هناك قضية يجب ان نسعى من اجلها وهي موضوع يتعلق بالعمل على ان تبادر الامم المتحدة والامين العام من اجل دفع اسرائيل للالتزام الكامل بمندرجات القرار 1701 وان يصار الى التحول من وقف العمليات العدائية الى وقف كامل لاطلاق النار، وهذا من صالح لبنان. ومن صالح لبنان ان يؤكد على التزامه بتطبيق القرار 1701 وعلى الالتزام بمندرجاته كافة".

 

أضاف: "الامر الاخر وهو من ضمن القرار 1701 في ما يتعلق بمساعدة لبنان على استكمال ترسيم حدوده البرية والبحرية بالاضافة الى ذلك هو موضوع المحكمة الدولية، وانا اعتقد ان المسألة التي ينص عليها القرار 1757 هي لا شك ان المحكمة يجب ان تستكمل عملها وهي ما زالت في هذا الطور، واعتقد ان الامين العام للامم المتحدة وبحسب هذا القرار الذي صدر على اساس البند السابع من شرعة مجلس الامن، عليه ان يتشاور مع مجلس الامن ومع الحكومة اللبنانية في ما خص الفترة الزمنية التي عليه ان يمددها، لأن هذا القرار معمول لفترة او لفترات، وبالتالي عليه ان يتشاور مع الحكومة اللبنانية، ولكن في النهاية عليه ان يحكم ويتخذ القرار الملائم الذي يراه مناسبا من اجل ضمان استمرار المحكمة في ادائها لعملها لاستكمال المهمة".

 

وعن اعتراض "حزب الله" على الزيارة، قال: "اعتقد ان هذه الزيارة مهمة لبحث عدد من المسائل، وبالتالي اجد ان هناك مصلحة للبنان ان يبدي ترحيبه وتعاونه مع الامين العام للامم المتحدة. اما التصرف بشكل غير ودي او غير مرحب، فلا اعتقد ان هذا الأمر يصب في مصلحة لبنان، لذلك اتمنى على كل من هو معني بالشأن العام في لبنان ان يبدي نوعا من الترحيب، ولا سيما من الامم المتحدة، وكل دول العالم بالنهاية ترى ان لها مصلحة في ان تكون على علاقة جيدة مع الامم المتحدة ومع منظماتها العديدة، فكيف في لبنان الذي لديه مصلحة مباشرة ومستمرة مع الامين العام للامم المتحدة، أكان ذلك بالنسبة الى اليونيفيل، أو المحكمة، أو في مواضيع عديدة متفرعة من هذا الأمر. ما هي الحكمة في ان يكون هناك موقف معاد للامين العام؟ وما هي المنفعة التي سيجنيها لبنان من هذا التصرف؟ أتعجب"!

 

وتابع السنيورة: "ان الامين العام للامم المتحدة فعليا يأتي الى لبنان للمشاركة في مؤتمر تعقده اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب اسيا (الاسكوا) حول الاصلاح والانتقال الى الديمقراطية، ويشارك في هذا المؤتمر عدد كبير من رجالات لهم وزنهم في العالم العربي والعالم ممن كانت لهم مشاركاتهم في العالم العربي في هذا الربيع العربي والتحول الى الديمقراطية في العالم العربي، وايضا آخرون لهم مشاركاتهم في دول اخرى وتجاربهم، وهذه مناسبة للتفكير معهم بصوت عال حول قضية الديمقراطية والتحول الى الديمقراطية في العالم العربي، مشاركة الامين العام في هذا المؤتمر هامة ومميزة، وهو بالتالي عندما يأتي الى لبنان يكون ايضا في موقع يستطيع ان يقيم فيه وعن كثب ما يجري في البلد، ولا سيما بعد نحو خمس سنوات ونصف على صدور قرار مجلس الامن 1701 وايضا صدور قرارات سابقة ولاحقة لمجلس الامن في ما يتعلق بلبنان، ومنها موضوع المحكمة الدولية، وبالتالي تأتيه فرصة للالتقاء بالمسؤولين اللبنانيين والتشاور معهم في امور عديدة، والاتصال بعدد من الاشخاص المعنيين في لبنان لمعرفة وجهة نظرهم في ما يجري في المنطقة ولبنان لكي تستطيع الامم المتحدة التي لها دور هام في ما يجري، ان تستشف بشكل افضل تطورات الامور في عالمنا العربي".

 

تصحيح الاجور

 وفي ملف تصحيح الأجور قال السنيورة: "هذا الامر محزن ومستهجن ولم يسبق له مثيل في تاريخ الحكومات اللبنانية. ولدينا مبادرة لم يسبق لها مثيل ايضا، وهي اتفاق ارباب العمل والعمال على مسألة تتعلق بتصحيح الاجور وتعديل الحد الادنى للاجور وايضا معدلات تطبيق هذه الزيادة، هذه سابقة ليتنا نستمر باعتمادها، وهذا الامر يجب ان نبني عليه، في المقابل نجد تخبطا وتلكأ وترددا ومحاولة مصادرة قرار الحكومة من قبل احد الوزراء ومحاولة الدخول بين ارباب العمل والعمال لشق الصف في ما بينهم، واجب الحكومة بحسب القانون ان تقوم بدور توسطي بين ارباب العمل والعمال، وان يكون دورها محصورا في تحديد الحد الادنى للاجور ونسبة الزيادة استنادا الى مؤشر الغلاء، نحن لدينا الان بادرة لم تتحقق في الماضي، وهو ان الطرفين اتفقا، فواجب الحكومة ان تتوقف عن اي عمل آخر وتبني على ما اتفق عليه الطرفان المعنيان، ما زلنا حتى الان نضيع الوقت ونسهم كحكومة في ايجاد حالة من التخبط، لدى المواطنين والموظفين والعمال وارباب العمل، وبالتالي خلق حالة من الارتباك الشديد في التعامل مع هذه المسألة، ما الحكمة في ذلك، وهل هو من اجل تسجيل نقاط ام محاولة من قبل البعض لتوجيه اصابع الاتهام بسبب وبدون سبب الى مرحلة معينة من تاريخ لبنان والتي نفتخر باننا كنا فيها وعملنا بما فيه مصلحة الشأن العام ومصلحة اللبنانيين".

 

أضاف: "هناك وجهات نظر عند الاخرين نحترمها، لكننا لا نوافق على رأيهم، الآن هم اصبحوا في السلطة يتولون العمل، وواجب المسؤولين في السلطة ان يجدوا حلولا لا ان يكون همهم التنفيس عن احقاد لديهم وعن مواقف مكبوتة لديهم من سنوات وهم على غير حق في هذا الموضوع، وعلى اي حال ماذا ينفع هذا الكلام. وتصرف الحكومة ماذا انتج، كان لدينا على مدى السنوات الاربع الماضية نمو اقتصادي يعادل 8 ونصف في المئة في السنة، واصبح الآن بسبب تصرف الحكومة 1.5 في المئة في الحد الاعلى، لاول مرة منذ 18 سنة يكون لدى الحكومة فائض في ميزان المدفوعات، ماذا انتجت هذه الحكومة خلال عملها؟ لقد اوصلت البلاد الى عجز في ميزان المدفوعات، بسبب هذه التصرفات وهذا الاسلوب في التعاطي وهذه الكيدية التي لا تنتج شيئا غير المزيد من الاشكالات والارتباكات، اكان ذلك في التعامل مع المستثمرين ام مع المواطنين ام في هذا الجو المشحون والمتأجج في البلاد الذي لا ينتج رغيفا واحدا اضافيا بل يؤدي الى تخريب على المواطنين وعلى مستوى عيشهم، لا اعرف لماذا هذا التصرف، في المحصلة هذا الامر لا يصب في مصلحة اللبنانيين ولبنان، لا في الحاضر ولا في المستقبل

تاريخ الخبر: 
14/01/2012