الرئيس السنيورة : مشروع يحقق الاستفادة من 120 مليون متر مكعب من المياه سنوياً واجراءات الصندوقين العربي والكويتي وفرت ما لا يقلّ عن مائة مليون دولار

شارك رئيس كتلة "المستقبل" النيابية الرئيس فؤاد السنيورة في احتفال إطلاق مشروع الليطاني في السراي الكبير اليوم، وقد سئل من قبل الصحافيين في السراي عن اهمية هذا المشروع خاصة وانه اشرف وتابع حين كان في رئاسة مجلس الوزراء على التحضير له
فقال: " في الحقيقة، أود أن أنتهز هذه المناسبة لأهنّىء اللبنانيين بهذا المشروع، ولأتقدم بالشكر إلى الصندوق العربي للتنمية الاقتصادية، ولا سيما بشخص رئيسه معالي الوزير الأستاذ عبد اللطيف الحمد، وأيضاً إلى الصندوق الكويتي بشخص الأستاذ عبد الوهاب البدر، وإلى دولة الكويت، على هذا الدعم المستمر الذي تجلّى اليوم في هذا التوقيع الذي طال أمده، لا سيما وأن هذا المشروع، على الأقل في ما يتعلق بالتمويل الذي حصل لبنان عليه من الصندوقين، يعود إلى أيام الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وبعد ذلك تابعتُ من موقعي هذا المشروع وهذه القروض الممنوحة من هذين الصندوقين. وبالتالي، نحتفل اليوم بهذا التوقيع، وان شاء الله تتقدم هذه الأعمال بشكل سريع لتحقيق هذا الأمل الكبير لدى اللبنانيين، ولا سيما في موضوع يتعلق بالمياه التي تنبع في أرضنا وتصب في مياهنا البحرية ، وبالتالي تضيع على اللبنانيين فُرصٌ كبيرة لاستخدام هذه المياه، وكما سمعتم، فهي تؤدي إلى تحقيق الاستفادة بحوالى 120 مليون متر مكعب من المياه سنوياً، التي يمكن استعمالها للري وكذلك أيضاً لمياه الشفة.
وأضاف: "أود أن أنتهز هذه المناسبة لأشكر الصندوقين، لأنه وخلال هذه الفترة ، وبسبب تعاملنا مع هذين الصندوقين، أسهمت الإجراءات التي يعتمدها هذان الصندوقان في عمليات التلزيم في توفير مبلغٍ لا يقلّ عن مائة مليون دولار أميركي. وهنا أود أن أتوقف للدلالة على أنه، وخلال مقاربتنا مسألة تمويل قطاع الكهرباء في لبنان، كان هناك إصرار على أن يُصار إلى الاستعانة بالصناديق العربية والدولية من أجل تمويل مشاريع الكهرباء لأن البديل الآخر هو الاقتراض عبر سندات الخزينة اللبنانية، ولكن الفرق بين هذه الطريقة وتلك ، ليس فقط من خلال التوفير الكبير الذي يتحقق لدى لبنان من ناحية معدلات الفائدة المتدنية وللفترات الزمنية الطويلة التي تمنح الصناديق العربية هذه القروض للبنان وعلى أساسها وبالتالي لكي يريح الخزينة اللبنانية، ولكن أكثر من ذلك أن هذه الصناديق تواكب عملية التلزيم بطريقة تؤكد على شفافية العملية وعلى تنافسية الإجراءات، بحيث لا يكون هناك من يستطيع أن يقدّم عروضاً لا تتوافى والشروط التي تضعها الصناديق وتصرّ على تطبيقها . هذا مثلٌ حيّ على العملية.
وأوضح أنه "كانت هناك، على مدى السنوات الماضية، عروضٌ تفوق ما تم التلزيم عليه لأكثر من مائة مليون دولار، أي أننا استطعنا أن نوفر على الخزينة اللبنانية هذا المبلغ، وبالتالي، ونحن على أعتاب أن يُصار إلى تلزيم الكهرباء، إن شاء الله، من اجل إقامة مصادر توليد طاقة إضافية للبنان، ونحن بحاجة إليها، فالطريقة المثلى والأفضل التي تأخذ بعين الاعتبار إمكانات الدولة اللبنانية عموماً، وإمكاناتها على التمويل أيضاً، لأن هناك مصاعب في عملية التمويل بسبب الاوضاع المالية في لبنان والعالم، بينما التمويل عبر الصناديق ميسّر وهو جزء من التمويل الذي حصلنا عليه في مؤتمر باريس-3 بالنسبة لمشاريع المياه.
وختم بالقول : "إنني أنتهز هذه المناسبة لأؤكد على أهمية العودة إلى الأصول في موضوع تلزيم الكهرباء والاستعانة بعملية الاقتراض من الصناديق العربية بما يوفر ليس فقط بالفوائد والمدد، وإنما أيضاً بالكلفة وبضمان سلامة التلزيم وهذا الامر يريح الجميع أكانت الحكومة أم أيضا الخوينة والمالية العامة.
