كتلة المستقبل : يجب مطالبة البلديات بمهمة الكشف على الأبنية واقرار قانون عصري للايجارات وتطبيق القوانين وتباطؤ الحكومة بموضوع الاجور مضر

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 
وقفت دقيقة صمت حدادا على ضحايا مبنى عطا الله في الاشرفية

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها الأسبوعي الدوري عند الثانية من بعد ظهر اليوم في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الأوضاع في لبنان والمنطقة، وفي نهاية الاجتماع أصدرت البيان الذي تلاه النائب الدكتور عمار حوري:

أولاً: بعد أن وقفت الكتلة دقيقة صمت حدادا" على أرواح ضحايا كارثة إنهيار المبنى على سكانه في الاشرفية توجهت الكتلة بالتعزية الحارة إلى أهالي وعائلات ضحايا مبنى عطا الله في منطقة فسوح في الاشرفية الذي شهد كارثة انهيار طبقاته على القاطنين فيه من لبنانيين وعرب وأجانب وتمنت للجرحى الشفاء العاجل. إن هذه الكارثة الإنسانية التي صدمت اللبنانيين جميعاً تدعونا للتشديد على النقاط التالية:

  • إن النظر بموضوعية وجدية إلى أسباب هذه الكارثة، والتي يمكن أن تتكرر في أماكن أخرى، في بيروت والمناطق، تعود لأكثر من سبب وعلة وبشكل معقد ومتداخل، ومنها ما يعود إلى أن سنوات الأزمة التي عاشها لبنان منذ العام 1975،التي ساهمت في تنامي حالة الفوضى والتهرب من تطبيق القوانين بشكل عام،رافقها  تراجع في هيبة وسلطة الدولة وضعف الإحساس بالمسؤولية وسط تغير الأزمنة والسلطات والعهود وصعوبة وتراكم المشكلات والتعقيدات، مما ساعد على تفشي سلطات الأمر الواقع وحالات الإهمال والفساد والترهل وازدياد الأبنية التي تشكل خطرا" على السلامة العامة، والبناء العشوائي ولاسيما ما شهده لبنان أخيرا" ، وفي أكثر من منطقة ، ومخالفة قانون البناء . إن وقوع هذه الكارثة يجب أن تدفع المسؤولين والهيئات المعنية في البلاد لطرح الموضوع من كافة جوانبه و دراسة الخطوات المطلوبة لتنفيذ إجراءات تحد من وقوع كوارث مماثلة في المستقبل ولاسيما وان المسؤولية متداخلة ومتشعبة وليست على طرف بعينه دون غيره.
  • لقد بات من الضروري أن يُعمد إلى مطالبة البلديات في لبنان  بالكشف على الأبنية القديمة أو المتصدعة في نطاق مسؤولياتها، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحؤول دون وقوع كوارث مماثلة، وكذلك للتشدد في تطبيق القوانين والمراسيم التطبيقية المتصلة بسلامة البناء وشروط السلامة العامة بالتعاون والتنسيق مع الجهات المختصة.
  • إنّ استمرار عدم إقرار قانون عصري للإيجار يعالج مشكلة الإيجارات وعلى مدى عقود من الزمن تسبب ويتسبب بتفاقم الإهمال وعدم الصيانة اللازمة للعقارات المبنية المؤجرة ويحول المباني القديمة إلى مبان تفتقد لشروط السلامة لغياب الرقابة والصيانة والاهتمام والمتابعة.
  •  العمل على دراسة كل الخطوات الممكن اتخاذها قانونيا وإجرائياً من أجل التقدم على المسارات التي تسمح بترقب الكوارث وكيفية مواجهتها وإدارتها في حال حصولها .
  • تثني كتلة المستقبل على قرار الحكومة بالتعويض على ضحايا المبنى المنهار في بيروت وهي من جهة أخرى تؤكد على ضرورة مبادرة الحكومة التعويض سريعا" على شهداء منطقتي وادي خالد وعرسال.

ثانياً: توقفت الكتلة أمام استمرار المراوحة الحكومية المضحكة والمبكية في آن، إزاء موضوع تصحيح الأجور الذي يضغط على المواطنين في حياتهم ولقمة عيشهم ويجعلهم في حالة ارتباك وضياع كما يربك عمل المؤسسات. والكتلة التي حذرت الحكومة في الأسبوع الماضي من مغبة الاستمرار في سياسة العجز والارتباك والمماطلة والتسويف في هذا الموضوع تكرر اليوم بتحذيرها للحكومة وتؤكد رفضها لهذا التصرف الذي يفتقد إلى المسؤولية إذ إن الاستمرار في عدم بت موضوع الأجور على النسق الذي اتفق عليه أرباب العمل والعمال يدفع باتجاه مخاطر كبيرة على الصعد الاقتصادية والاجتماعية والمالية. إن لقمة عيش اللبنانيين مسؤولية لا يمكن الاستهانة بها ولا يمكن تركها نهباً لمزاج فردي شخصاني شعبوي متقلب وأداء مرتبك.

ثالثاً: توقفت الكتلة أمام حدث انطلاق أعمال مؤتمر " الإصلاح والانتقال إلى الديمقراطية " الذي انعقد في بيروت بدعوة وتنظيم من منظمة الاسكوا والذي استقطب حشدا من الشخصيات العالمية والعربية تقدمهم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وقد ثمنت الكتلة هذه الخطوة وشكرت الاسكوا عليها خاصة وان انعقاد هذا المؤتمر بموضوعه وبالشخصيات التي حضرته أكد بشكل أساسي على دور وموقع لبنان كبيئة حاضنة للحوار ولإطلاق الأفكار و المبادرات الجديدة  في ظل جو من الحرية والديمقراطية.

إن المواقف التي صدرت من هنا وهناك لانتقاد المؤتمر أو لإبداء عدم الترحيب بالشخصيات التي زارت لبنان ومنها زيارة الأمين العام للأمم المتحدة إفتقرت الي الحكمة وبعد النظر ، فإقدام حزب الله على المجاهرة بعدم ترحيبه بزيارة أمين عام الأمم المتحدة الى لبنان يسجل كنقطة سلبية إضافية في سجل تصرفات الحزب، هذا فضلاً عن ما يحمله هذا الموقف من تأثيرات سلبية على لبنان.

ولقد اطلع الرئيس السنيورة الكتلة على مضمون وحصيلة اللقاءات التي أجراها مع الشخصيات التي حضرت إلى لبنان والمواضيع التي طرحت خلال هذه الاجتماعات.

 

رابعاً: توقفت الكتلة بأسف أمام استمرار تدهور الأوضاع في سوريا والاستمرار في استخدام أسلوب العنف والقمع والقتل حيث يسقط يوميا العشرات من الشهداء  على يد قوات النظام والشبيحة. إن استمرار إتباع هذا الأسلوب يدفع بسوريا وشعبها ومؤسساتها باتجاه أوضاع خطيرة. ويبدو إن المسؤولين في النظام قرروا الاستمرار في استخدام آلة القمع والقتل والتنكيل، ولذا تكرر الكتلة مطالبتها الجامعة العربية التي أوفدت مندوبيها ومراقبيها إلى المدن السورية لتحمل مسؤولياتها القومية والإنسانية واتخاذ الموقف الحازم والحاسم بما يحفظ سوريا ويصون شعبها المطالب بالديمقراطية و التغيير وتوسيع المشاركة السياسية و أحترام حقوق الانسان والتداول السلمي للسلطة والبناء والإنماء والانفتاح على روح العصر.

تاريخ الخبر: 
17/01/2012