الرئيس السنيورة :نريد انتشار الجيش على الحدود لحماية الاهالي من التعديات

استقبل رئيس كتلة "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة، عصر اليوم، في مكتبه في "السادات تاور"، قائد الجيش العماد جان قهوجي. وجرى البحث في الاوضاع العامة والتطورات الراهنة في البلاد.وشدد السنيورة خلال الاجتماع على "أهمية أن ينتشر الجيش على الحدود الشرقية والشمالية لضبطها ومراقبتها وحماية أهالي القرى الحدودية من التعديات التي يتعرضون لها.
لجنة "لقاء بكركي"
وكان السنيورة استقبل، ظهرا، اللجنة المنبثقة من لقاء بكركي المكلفة زيارة الكتل السياسية للبحث في المشاريع والصيغ المقدمة لقانون الانتخاب، وأبرزها مشروع "اللقاء الأرثوذكسي".
وضمت اللجنة كلا من النائبين جورج عدوان وآلان عون، الوزيرين السابقين يوسف سعادة وزياد بارود، في حضور نواب كتلة "المستقبل": أحمد فتفت، هادي حبيش وزياد القادري.
وقد اعتذر النائب بطرس حرب عن المشاركة في اللقاء بسبب وفاة صهره.
وإثر الاجتماع، تحدث السنيورة إلى تلفزيون "أم.تي.في" فسئل: لماذا التحفظ على انتشار الجيش في القرى الشمالية والشرقية؟
أجاب: "كان ومازال موقفنا واضحا وملتزما عودة الدولة، ونحن متمسكون بهذا الموقف، وهذا ايضا كان موقف الاهالي في عكار وفي مناطق البقاع. وهذا هو موقف تيار المستقبل بشكل واضح، اي المطالبة بأن يتولى الجيش اللبناني الانتشار على الحدود اللبنانية لطمأنة الأهالي وحمايتهم من كل المحاولات التي نراها امامنا، فهناك تعديات وتجاوزات، وهناك احداث جرت وسقط بنتيجتها عدد من الشهداء والجرحى. ولذلك، كان هذا موقفنا استجابة إلى مطلب الأهالي. ومن جهة ثانية، تنفيذا لموقف اتخذناه نحن، أي المطالبة بنشر الجيش على الحدود اللبنانية فهذا موقفنا، كان وما زال كما هو منذ سنوات استنادا الى مطالبتنا بأن تعود الدولة وتثبت وجودها على كل الاراضي اللبنانية".
أضاف: "هذا الموقف يجب ألا يتسبب بطريقة أو بأخرى بنوع من المضايقات للاهالي أو بنوع من الاقتحامات، فهذا ما بحثته اليوم مع الجنرال قائد الجيش حين زارني، وقد تباحثنا في الكثير من الامور. وبالأمس، كان لي لقاء مع فخامة الرئيس، وتداولنا بهذا الموضوع، وأكدنا المبادىء التي انطلقنا بها ونظرتنا إلى دور الجيش على الحدود اللبنانية واهمية التواصل في ما بيننا وفي ما بين قيادة الجيش حتى تكون الامور كلها مطروحة بطريقة سلسلة وصحيحة وتؤدي الغرض".
وتابع: "بالتالي، سيصار إلى التواصل من خلال نواب منطقة عكار مع قائد الجيش خلال الايام القليلة المقبلة حتى تكون كل الامور واضحة، ونصل الى الهدف الذي نريده. أريد أن أكرر مرة أخرى، موقفنا كان وما زال في عودة الدولة وسيطرة اجهزتها بما فيها الجيش وقوى الامن الداخلي على كل ما يتعلق بالامن في لبنان".
سئل: إن الانتشار الحاصل في القرى الشمالية، هل تعتبرون أنه عودة للدولة؟
أجاب: "لسنا نحن من يضع كيفية الانتشار للجيش، هذا أمر يعود لقيادة الجيش، لكن في ما يتعلق بهذا الجو المحتقن فمن المهم والضروري أن يصار الى هذا التواصل وهذه الاجتماعات التي يمكن ان تسهل هذه الامور ونصل الى المرحلة التي لا يكون فيها اي اعتراض على وجود الجيش في كل منطقة من مناطق لبنان. هذا حق الدولة اللبنانية الذي نحرص عليه. وأقول إن هذه الحساسية التي ولدتها احداث معينة يجب معالجتها بحكمة بالغة وبتأن وبتواصل مع الناس والنواب لتخطي هذه المرحلة".
سئل: عندما تقولون في كتلة "المستقبل" ان انتشار الجيش في القرى يبدو كأنه لاستهداف هذه القرى، بدل توفير الطمأنينة، ماذا تقصدون؟
أجاب: "بعدما جرت أحداث عدة، كان هناك "نقزة" وكان هذا الامر وهذا اللقاء الذي جرى مع قائد الجيش لكي نتخطى المرحلة، وتكون كل الامور بوضوح وصراحة وبتوضيح كل هذا المسار".
سئل: هل هذا الانتشار هو استهداف لتيار "المستقبل"؟
أجاب: "عندما تقع أحداث، تكون هناك ردات فعل، وردات الفعل تكون لها تفسيرات، وأهم طريقة لمعالجة هذه الامور لا تكون بالذهاب إلى مواقف صدامية، بل بالعودة إلى التواصل والحوار. نحن نريد الدولة، ونريد الجيش أن ينتشر على الحدود حتى يستطيع أن يؤمن الطمأنينة والارتياح عند المواطنين بعد التعديات التي جرت".
سئل: رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري يقول "إن انتشار الجيش هو انسجام مع سياسة النأي بالنفس التي اعتمدتها الحكومة"؟
أجاب: "انا لا اقول ذلك، بل أقول حق للدولة أن يكون جيشها على الحدود، فالموضوع ليس من قبيل النأي بالنفس، ولا هناك رغبة في أن يمنع الجيش أن يقوم بهذا الدور. على العكس، نحن الذين نطالب، وعملنا في الماضي وما زلنا نعمل من اجل ان يعود الجيش اللبناني وينتشر على كامل الحدود اللبنانية".
سئل: هل مهمة الجيش موجهة ضد اللبنانيين الذين يساعدون السوريين النازحين؟
أجاب: "انتشار الجيش على الحدود هو من اجل مساعدة اللبنانيين وطمأنتهم، ولا شك في أنه علينا واجب تجاه أشقائنا عبر الحدود، فهم يعانون الأمرين بسبب ما يجري من عمليات عسكرية ترتكب ضد المدنيين، وهذا يؤدي الى لجوء عدد من الاشخاص المدنيين والاطفال والشيوخ الى لبنان. وبالتالي، علينا واجب انساني تحض عليه الاديان والاعراف. وفي غالبية القرى هناك مصاهرات في ما بينهم، والعائلة تجدها على طرفي الحدود، وهم يأتون الى اقرباء لهم، وفي ذلك لا يمكن أن نقول إننا غير معنيين. نحن منذ البداية قلنا إننا لا نتدخل في الشؤون السورية الداخلية، لكننا لا نستطيع أن نستمر غير مبالين بما يجري في سوريا. وبالتالي، هذا اللجوء الى لبنان يجب ان لا يصار الى التنكيل به أو الى التعسف ضده أو محاولة اختطاف بعضهم او تسليم هؤلاء الاشخاص".
سئل: هل هناك موافقة على هذا الأمر؟
أجاب: "هذا الأمر من ضمن الأمور التي بحثناها مع قائد الجيش، وسيصار الى متابعتها معه".
سفير رومانيا
وكان السنيورة استقبل صباحا، سفير رومانيا دانيال تاناسي، وجرى عرض للأوضاع العامة والتطورات الراهنة في لبنان والمنطقة.
