كتلة المستقبل تدعو للجنة تحقيق محايدة في مجازر سوريا

عقدت كتلة المستقبل اجتماعها الاسبوعي الدوري عند الثانية من بعد ظهر اليوم في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة وفي نهاية الاجتماع اصدرت بيانا، تلاه النائب محمد الحجار، في ما يلي نصه:
أولاً :تحلّ الذكرى السابعة لانطلاق ثورة الارز في 14 آذار في ظروف تعكس في جانب منها ثمرة نضال عمّدته جماهير 14 آذار بالدم مع سقوط كوكبة من الشهداء تحقيقاً لاهداف الحرية والسيادة والاستقلال ، وتعكس الظروف في جانب آخر ، متابعة المسيرة باتجاه استكمال العبور الى الدولة عبر فرض الدولة لسلطتها الوحيدة على كامل الاراضي اللبنانية .
ثانياً : في بداية الاجتماع وقفت كتلة المستقبل دقيقة صمت حداداً على أرواح شهداء الثورة السورية وخاصةً شهداء المجازر المتنقلة من مدينة الى أخرى وأغلبهم من الأطفال والشيوخ والنساء . إنّ المجازرَ التي تُرتكب في المدن السورية وبالأخص المجزرة الأخيرة يتحملُ مسؤوليتَها النظامُ في سوريا الذي ما يزال يرفض الاستماع الى صوت الشعب الأعزل وهو قد حول سوريا إلى ساحةٍ للقتل والقمْع وسفْك الدماء وَوَجَّهَ النظام أسلحتَهُ ، التي تحمّل الشعب السوري البطل عِبْءَ كُلْفتها املاً بمحاربة العدو الإسرائيلي، الى مهمة قتل الأبرياء وهدمَ البيوت على أهلها أطفالاً ونساءً وشيوخاً.
إنّ كتلة المستقبل التي فُجعت كما باقي اللبنانيين والعرب بوقائع ونتائج المجازر الرهيبة في حمص وفي باقي المناطق السورية ، تدعو الجامعة العربية ومجلسَ الأمن الدولي لاستصدار قرارٍ سريعٍ وعاجلٍ بتشكيل لجنةٍ دوليةٍ عربيةٍ مُحايدة ، للتحقيق بهذه المجازر الشنيعة التي يرتكبُها النظامُ ضدَّ شعبه الأعزَل.
إنّ كتلةَ المستقبل ترفعُ الصوتَ عالياً وتدعو للتضامن بكل الأشكال السِلْمية مع أهلنا وإخوتنا في سوريا، إذ لا يمكن القَبولُ او السكوتُ عن هذه المجازر، التي تتزامن مع ارتكاب إسرائيل للمزيد من المجازر والجرائم ضد أهلنا في غزة المحاصرة.
من جهة أخرى، تدعو الكتلةُ الحكومةَ اللبنانيةَ لاتخاذ قرار جدي بإغاثة النازحين السوريين وتأمين المأوى لهم وإعانتهم بشكلٍ فعالٍ.
ومن جهة أخرى ، تطلب الكتلة من الحكومة التحرك الفوري لايقاف حالات الاعتداء بالنار من داخل الاراضي السورية باتجاه الاراضي اللبنانية في عرسال ووادي خالد والتي ادت ولا تزال الى اصابة كثيرين من الآمنين في بيوتهم وحقولهم .
ثالثاً:استعرضت الكتلة تطورات قضية رفع سقوف الإنفاق الحكومي لمعالجة مسألة الانفاق من خارج القاعدة الإثني عشرية المتكرر منذ العام 2006 حتى الآن. والكتلة في هذا المجال بانتظار صيغة مشروع قانون تعهدت الحكومة بإعداده على أن يتم التعامل مع الحل المقترح على اساس الانطلاق من قاعدة تشريعية واحدة ودون أي تمييز في المعالجة بين السنوات 2006- 2011
رابعاً: أَبْدت الكتلةُ انزعاجَها من الحادث المؤْسِف الذي شهدتْهُ بيروت وما تعرض له طُلاّبٌ لبنانيون كانوا يُمارسون حقَّهُمُ الطبيعيَّ في التظاهر والتعبير عن الرأي، وأملتْ الكتلةُ أنْ لا تتكررَ مثلُ هذه الممارسات المُشينة والمرفوضة.
خامساً:استعرضت الكتلة مسعى الحكومة لإنشاء هيئة إدارة قطاع البترول ، حسب ما ينص عليه القانون ، والتي يجب التقيد في مرسوم انشائها احترام نص المادة العاشرة من القانون 131 تاريخ 24/8/2010، بشأن الحفاظ على الاستقلالية الكاملة للهيئة ، مع ضرورة الأخذ بملاحظات مجلس شورى الدولة ولاسيما فيما خص تعيين رئيس وأعضاء الهيئة ، والحفاظ على الاستقلال الإداري والمالي الكامل لها، حمايةً لهذا القطاع من التدخلات والضغوط السياسية ، ولتحصين الهيئة من تدخلات وزير الوصاية على بعض قراراتها التنظيمية والإدارية والمالية.
لكنَّ الواضحَ أنّ مشروعَ المرسوم المُعَدّ لا يشتمل على النظام المالي للهيئة. فضلاً عن ذلك فإنّ هذا المشروع يعطي الوزير بعض سلطات الرقابة المالية على الهيئة مخالفاً بذلك القانون وأحكام المرسوم الاشتراعي رقم 82/83 لجهة تنظيم ديوان المحاسبة ، الذي يُخضعُ الهيئةَ للرقابة اللاحقة للديوان. وبالتالي فإنّ مشروع المرسومَ المقترحَ يخالفُ ما أكّد عليه المشترعُ لجهة الحِفاظِ على استقلاليةٍ كاملةٍ للهيئة لتمكينها من أداءِ دورها الهامِّ في الإشْراف على هذا القطاع وتحقيقاً للغاية المرجوة من انشائها وتعزيز استقلاليتها
