الرئيس السنيورة : قرارات الحكومة جوائز ترضية لكل الاطراف وملف الكهرباء معيب وتفوح منه الروائح

اعتبر رئيس كتلة المستقبل النيابية الرئيس فؤاد السنيورة ان اجتماع مجلس الوزراء الأخير كان بمثابة مفاجاة وخيبة امل حقيقية لدى المواطنين وقال : بالرغم انه قد بدا ان عددا من القرارات اتخذت لكن بطريقة اخذ هذه القرارات كانت تحاول ان تقدم جوائز ترضية لمجموعات مختلفة في الحكومة ولكي يشعر كل فريق من الفرقاء بانه نال حصة او جائزة ترضية له لكي يصار الى النجاح على الابقاء على عقد الحكومة دون ان ينفرط .
.
كلام الرئيس السنيورة جاء على هامش اجتماعات عقدها في مكتبه في الهلالية في صيدا مع وفد من اصحاب الوكالات البحرية العاملة في مرفأ صيدا ووفد من رابطة مخاتير المدينة برئاسة المهتار ابراهيم عنتر ووفد من المجلس الأهلي لمكافحة الإدمان عرض معهم شؤونا وقضايا حياتية ومعيشية .. كما اطلع على المراحل التي قطعتها بعض مشاريع صيدا الانمائي مع الإستشاري المهندس عبد الواحد شهاب .
الرئيس السنيورة لفت الى ان هذا الامر حصل في القرارات التي اتخذت في ملف الكهرباء تحديدا لجهة الموافقة على موضوع الاستعانة بالبواخر والعمل على تفعيل القرارات المتخذة من اجل بناء معامل توليد مشيرا الى ان العملية لم تكن صحيحة منذ البداية ولم يكن هناك تلزيم من خلال دفاتر الشروط والمفاوضات مع الشركات وبان الاسلوب كان خطا واضاف : الطريقة التي اعتمدت ادت الى هذه النتيجة والتي سمحت بوضع شكل ريبة و درجة عالية من الشكوك لدى المواطنين في هذه العملية ,وهذا امر تتحمله الحكومة ويتحمله الوزير المعني الذي لجا الى هذا الاسلوب ..
الرئيس السنيورة اعتبر ان عملية تلزيم البواخر ثبت انها تخفي امورا مشبوهة من خلال عملية التسعير والسمسرات وغيرها ..وقال : أنا أربأ بالحكومة اللبنانية ان تستمر بسلوك هذا الطريق لان هذا الموضوع اصبح مدانا من قبل الناس وليس مقبول على الاطلاق ان يستمر العمل ومحاولة الاجتماعات من هنا ومن هناك ومحاولة ذر الرماد في العيون واننا نحاول ان نخفض من هنا ومن هناك , يجب ان تكون اعمال الدولة اللبنانية واضحة المعالم شفافة وتنافسية هناك عدد من الناس يملاون الدنيا كلاما ومحاولة اظهار انهم هم الذين يطبقون الشفافية ويطبقون الاخلاق وانهم دعاة الاصلاح نجد انهم بالممارسة هذه هي نتيجة الممارسة التي نراها .
وتمنى الرئيس السنيورة على الحكومة ان تنهي هذه الفترة من الضياع ومن الانطباعات السيئة التي راكمتها هذه الممارسات والسير بموضوع التلزيم من خلال التعاون مع الصناديق العربية لانشاء معامل طاقة جديدة من خلال دفتر شروط تقره وتعتمده الصناديق العربية والبنك الدولي وغيرها ودراسة ما اذا كان هناك من حاجة لموضوع البواخر شرط ان تتم من خلال عملية تنافسية حقيقية ويكون فيها منفعة للبنان ومن خلال الالتزام بقانون الكهرباء 462 و انشاء الهيئة الناظمة التي تمكنا ان نستعين بالقطاع الخاص ,لافتا الى ان كل هذه الامور اضاعتها الحكومة , "التي نجد انها تغرق في عملية مخالفة القوانين ..
وحول قرار اعداد مشروع قانون حول الانفاق العام رأى الرئيس السنيورة أنه آن الأوان لكي نضع المالية العامة على الطريق الصحيح والقويم معتبرا ان هذه الحكومة فشلت في تقديم أبسط واهم متطلب منها وهو إعداد الموازنة وهي فشلت في إعداد موازنة العام 2011 و2012 .
واعتبر الرئيس السنيورة ان الحل هو أن يصار الى معالجة هذا الأمر بطريقة واحدة ، "لا محاولة أن نخفي وسيلة من اجل ادانة الطرف الآخر وان الاستمرار في هذا المنطق لن يؤدي الى نتيجة ، بل يؤدي الى مزيد من الضياع ومزيد من النكد ومزيد من الكيد ومزيد من النكاية ومزيد من التعطيل والتهميش والهدر لأن هذا يؤدي الى هدر الطاقات وهدر الأموال وعدم العودة الى الأصول المالية الحقيقية . وفيما يلي النص الحرفي لكلام الرئيس السنيورة:
ملف الكهرباء
في ملف الكهرباء قال الرئيس السنيورة :هذا الاجتماع الاخير لمجلس الوزراء كان بمثابة مفاجاة وخيبة امل حقيقية لدى المواطنين بالرغم من ان هناك بدا ان عددا من القرارات اتخذت لكن بطريقة اخذ هذه القرارات كانت تحاول ان تقدم جوائز ترضية لمجموعات مختلفة من الحكومة وبالتالي لكي يشعر كل فريق من الفرقاء بانه نال حصة او جائزة ترضية له لكي يصار الى النجاح في الابقاء على عقد الحكومة هكذا دون ان ينفرط عقدها , وبالتالي وجدنا ان هناك امرا يتعلق بموضوع الكهرباء مثلا اتخذ قرار بانه من جهة الموافقة على موضوع الاستعانة بالبواخر ومن جهة ثانية العمل على تفعيل القرارات المتخذة من اجل بناء معامل اكان ذلك عبر الدولة ام عبر القطاع الخاص .
المشكلة بداية بموضوع البواخر انه يمكن اللجوء الى البواخر من حيث المبدا ولكن ضمن حلول تكون واضحة من اجل ضمان الوصول الى الغاية المنشودة وهي ان نستطيع ان يكون لدينا مصادر لانتاج الطاقة مستمرة ودائمة على المدى الطويل توصلنا الى ان يكون لدينا كهرباء 24 على 24 وهذا لا يمكن ان يتم الا من خلال بناء معامل اكان ذلك من خلال القطاع الخاص ام من خلال القطاع العام ام ايضا من خلال الكهرباء المصادر المتجددة للكهرباء , ولكن هذا الامر يجري السير فيه وعندما يتم ضمان المسار الذي يوصلنا عبر عدة سنوات الى هذا الهدف يمكن الجوء الى البواخر ولكن كل ذلك ينبغي ان يتم عبر دفاتر شروط صحيحة تنافسية شفافة تضمن عملية التلزيم بانه لا يخفي سمسرات وعمولات وفروقات من هنا وهناك وعدم شفافية , وذلك ان العملية من حيث بدات لم تبدا بداية صحيحة ولم يكن هناك تلزيم من خلال دفاتر الشروط والمفاوضات مع الشركات وليس هناك شركة واحدة في العالم تتعاطى هذا الامر هناك شركات عديدة ولكن البداية كانت خطا , الاسلوب كان خطا , الطريقة التي اعتمدت ادت الى هذه النتيجة والتي سمحت بوضع شكل ريبة و درجة عالية من الشكوك لدى المواطنين في هذه العملية وهذا امر تتحمله الحكومة ويتحمله الوزير المعني الذي لجا الى هذا الاسلوب من اجل ان يقول انه يود ان يحظي عالكهرباء ولكن هذه الطريقة هي الطريقة الخطا .
اعود واكرر ان الامر الذي دفع الحكومة وربما الوزارة بانها تريد ان تستعين بالبواخر القول انها تريد ان تعمد الى اسلوب من اجل صيانة واعادة تاهيل لمعملي الذوق والجية وهنا يحضرني الوضع الذي مررنا به قبل اربع سنوات عندما رفض الوزير الذي هو منتمي الى نفس التيار الوطني الحر رفض باي شكل من الاشكال ان يلجا الى الصيانة واضاع فترة زمنية واضاع الوزير الذي لحقه وهو الوزير باسيل هذه الفرصة بان يقوم بعملية اعادة التاهيل والصيانة الدولية لهذه المعامل , ليس هذا فقط بل اضعنا الوقت ايضا من اجل عدم الاستعانة بالصناديق العربية والدولية للتمويل ولقد كررت مرات عدة ان المنفعة من خلال اللجوء الى الصناديق العربية والدولية ليس فقط انها تؤمن تمويلا ميسرا لاماد طويلة وبفترة سماح طويلة وايضا بفوائد منخفضة بل انها تضمن الالية الصحيحة الشفافة التي يمكن على اساس منها ان يدخل المتنافسون بشكل صحيح ونضمن اننا نحصل على اسعار متدنية وواقعية وتنافسية من اجل اتمام هذا العمل , هذا الامر طبيعي جرى مرات ومرات تذكير الحكومة وتذكير الوزير والوزير كان دائما يقول بان هذه الطريق تؤدي الى ضياع وقت وتطلب وقتا وهذا كلام غير صحيح , والجواب على ذلك انه اضعنا اربع سنوات وهذه الحكومة اضاعت سنة كاملة , انا اذكر انه في مطلع العام 2009 جاء رئيس الصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي الى لبنان واجتمع معي والرئيس سليمان وذكر لنا حرفيا انه اتى الى لبنان ليس باسم الصندوق العربي للتنمية ولكن ايضا باسم الصندوق الكويتي والسعودي والبنك الاسلامي للتنمية وكان ايضا بنفس الوقت وبعد ايام زارنا رئيس الصندوق الاوروبي للاستثمار واكد انهم جميعا حاضرون لعملية تمويل مشاريع الكهرباء في لبنان و ليس هذا فقط بل انهم اكدوا مرة ثانية انهم على استعداد اذاكان لبنان يسير ضمن الاصول في عملية التلزيم التي تؤدي الى ان تكون العملية شفافة وتنافسية بشكل واقعي ومحسوس انهم على استعداد وليس هذا امر جديد في لبنان انهم على استعداد لان يمارسوا معنا ما يسمى التمويل اللاحق يقول للدولة اللبناني اذا مشيت معنا بهذا الاسلوب ونحن نتابعك ونواكبك بذلك حتى لو اقتضى الامر ان تستعملي المال من الخزينة في البداية ولكن بعد ذلك اذا نحن تاخرنا على افتراض اننا تاخرنا نعود ونعيد لك كل المبالغ التي دفعت , بالتالي الصناديق امنت كل هذا الاسلوب لا زلنا حتى الان نضيع الوقت ونلهي الناس بقضايا من هنا ومن هناك ونقول للعالم ان لدينا مال , لا نحن من مصلحتنا وع الاخذ بعين الاعتبار التطورات التي نلحظها وهي بداية ارتفاع معدلات الفائدة في لبنان , هذه كلها تحتم علينا ان نلجا لاسلوب الاقتراض من الصناديق العربية والدولية , ولها ايضا تاثير على الوضع الاقتصادي والمالي .
اعتقد انه على مدى سنوات اربع لازلنا نعاني من عملية تضييع الوقت ولاسباب غير مفهومة الا انها تؤدي الى الذي وقعنا فيه اليوم من خلال عملية تلزيم البواخر التي ثبت انها تخفي امورا مشبوهة من خلال عملية التسعير والسمسرات وغيرها .. هذا الامر انا أربأ بالحكومة اللبنانية ان تستمر بهذا بسلوك هذا الطريق لان هذا الموضوع اصبح مدانا من قبل الناس وليس مقبول على الاطلاق ان يستمر العمل ومحاولة الاجتماعات من هنا ومن هناك ومحاولة ذر الرماد في العيون واننا نحاول ان نخفض من هنا ومن هناك , يجب ان تكون اعمال الدولة اللبنانية واضحة المعالم شفافة وتنافسية هناك عدد من الناس يملاون الدنيا كلاما ومحاولة اظهار انهم هم الذين يطبقون الشفافية ويطبقون الاخلاق وانهم دعاة الاصلاح نجد انهم بالممارسة هذه هي نتيجة الممارسة التي نراها .
اعتقد اننا كحكومة لبنانية نحن نتمنى على الحكومة ان تنهي هذه الفترة من الضياع ومن الانطباعات السيئة التي راكمتها هذه الممارسات , خلينا نمشي مبشرة بان نسير بموضوع التلزيم من خلال التعاون مع الصناديق العربية لمعمل جديد في لبنان ويكون هذا الامر من خلال دفتر شروط تقره وتعتمده الصناديق العربية والبنك الدولي وغيرها طالما انه يمر بهذا الاسلوب وبنفس الوقت ندرس اذا كان هناك من حاجة لموضوع البواخر تتم ولكن من عملية تنافسية حقيقية ويكون فيها منفعة للبنان كما ان يكون ذلك من خلال الالتزام بقانون الكهرباء 462 وايضا انشاء الهيئة الناظمة التي تمكنا ان نستعين بالقطاع الخاص كل هذه الامور اضعناها , هناك التزام من قبل الحكومة ومن قبل الوزير بان يصار الى الالتزام خلال عدة اشهر بتطبيق القانون وبانشاء الهيئة الناظمة وبتغيير المجلس الادارة لكهرباء لبنان , كل هذه الامور نجد ان هذه الحكومة تغرق في عملية مخالفة القوانين وبالتالي تؤدي الى ما وصلنا اليه اليوم من هذه السمعة التي وصلنا اليها من ان هناك ( اليوم خفضنا وبكرا خفضنا كيف هذا الكلام , كانت معروضة للتلزيم على مجلس الوزراء كي يوافق عليها فجاة وجدنا باب للتخفيض , ماذا يعني هذا الكلام , كيف للمواطن ان يطمئن بان هذه العملية تتم بشكل شفاف وصحيح وانها لا تخفي سمسرات ..الاخلاق ليست بالكلام بالممارسة .
الإنفاق
وحول المشروع الذي اعدته الحكومة لمعالجة ملف الإنفاق المالي عن السنوات من 2006 الى 2011 قال الرئيس السنيورة :
أستغرب من جهة أسمع كلاما من رئيس الحكومة ومن جهة ثانية أرى ممارسات تتناقض مع هذا الأمر . هناك مشكلة نتجت عن حقيقة أنه لم يجر اقرار الموازنات التي أعدتها الحكومات التي كانت موجودة في الأعوام من 2006 الى 2010 ، وأيضا الحكومة التي كانت موجودة في العام 2011 ، علماً أن حكومة الرئيس ميقاتي لم تعد لا موازنة العام 2011 ولا موازنة العام 2012 . وهي في هاتين السنتين 2011 و2012 تنفق بنفس الطريقة والأسولب والمعايير والأدوات التي كانت تنفق فيها الحكومات السابقة .
القوانين اللبنانية تقول انه اذا لم تقر الموازنة يجري الانفاق على اساس ما تتيحه آخر موازنة اقرها مجلس النواب . والحقيقة أن آخر موازنة أقرها مجلس النواب هي موازنة العام 2005 . لكن من العام 2005 حتى الآن تغيرت أمور كثيرة واصبحت هناك قوانين جديدة برواتب جديدة وبانفاق جديدوبأسعار فوائد مختلفة وبأسعار كهرباء وفيول مختلفة ، كلها هذه اعباء ترتبت على الخزينة خلال هذه السنوات ، وكان هناك ضرورة من اجل تسيير المرفق العام ، فقامت الحكومات من العام 2006 الى العام 2012 الآن تصرف استنادا الى هذه المستجدات .. حتى تسير المرفق العام وتدفع رواتب للناس وتدفع الخدمات العامة من استشفاء وغيره .. وتدفع فوائد تستحق ، وايضا تدفع ثمن الكهرباء التي تزداد .. في العام 2005 كان سعر برميل النفط ما دون الأربعين دولارا او اقل والآن برميل النفط ما فوق الـ 110 دولارات . كلها هذه أكلاف تراكمت على الدولة . فمال العمل من اجلها .. طبيعي يجب ان نجد وسيلة للحل . طبيعي مجموع الانفاق الذي جرى ، خلال السنوات 2006 الى 2009 بلغ الانفاق الإضافي فوق ما تتيحه القاعدة الاثني عشرية حوالي 11 مليار دولار . وفي العام 2010 بلع حجم الانفاق الإضافي حوالي خمسة مليارات دولار وفي العام 2011 حوالي ستة مليارات دولار . اي في اربع سنوات أنفق زيادة تسع مليارات دولار وفي سنتين أنفق 11 مليار دولار تقريبا ، فكيف يمكن معالجة هذا الأمر وكلها سنوات اقفلت مالياً . هناك مسعى من أجل ما يسمى " شيطنة الحكومات السابقة ومحاولة القول أن "الحكومات الماضية هي العاطلة ونحن الصالحون ، هم الغير أوادم ونحن الأوادم ".. فما هذا الكلام ، فعلى من يضحكون على الناس .. على من ؟. وهذا الأمر تبينه الوقائع . نحن نقول أنه آن الأوان لكي نضع المالية العامة على الطريق الصحيح والقويم . هذه الحكومة التي يدعي هؤلاء الموجودون ، هي التي فشلت في تقديم ما يسمى أبسط واهم متطلب من الحكومة وهو إعداد الموازنة . فشلت هذه الحكومة في إعداد موازنة العام 2011 و2012 . الحكومات الماضية أعدت الموازنة.
الآن ماذا نفعل ، يجب أن نصل الى حل . الحل هو أن يصار الى معالجة هذا الأمر بطريقة واحدة ، لا محاولة أن نخفي وسيلة من اجل ادانة الطرف الآخر . هذا الأمر حاولوا ونزلوا الى مجلس النواب ولم تمش.. الاستمرار في هذا المنطق لن يؤدي الى نتيجة ، بل يؤدي الى مزيد من الضياع ومزيد من النكد ومزيد من الكيد ومزيد من النكاية ومزيد من التعطيل والتهميش والهدر لأن هذا يؤدي الى هدر الطاقات وهدر الأموال وعدم العودة الى الأصول المالية الحقيقية ., خلال هذه الفترة اطلقوا شائعات طويلة عريضة انه 11 مليارا مفقودة و11 مليارا مسروقة .. لكن هذه الـ11 ملياراً ماذا ؟.. انه فجأة " لا توجد حسابات ونزلت عند الدكنجي وحكيت الدكنجي .." وتبين أنه في النهاية أن وزير المالية أعد .. رئيس الوزراء في مقابلة قبل يومين يقول أنه في سنة 2011 تم الانفاق فيها بنفس الأصول التي اعتمدت في السنوات الماضية وبالتالي ما يسري على العام 2011 يسري ايضا على السنوات من 2006 الى 2010 . فلماذا نضيع الوقت . هذه مثلها مثل قصة الكهرباء : الكيد ، محاولة التعطيل ، ومحاولة اظهار أنه " نحن الأوادم وغيرنا الزعران ".. لسانك لا تذكر به عورة امرىء فكلك عورات وللناس ألسن .. فكفى تضييعا للوقت والجهد ولهدر الطاقات وللكلام الذي " لا بيودي ولا بيجيب " .. ومحاولة وضع الناس دائما في حالة ذعر وحالة توتر .. كما قصة موضوع توقيع جدول اسعار المحروقات ..انه " لا اوقع جدول الأسعار " فلماذا نقوم بكل ذلك .. هناك مشكلتان : مشكلة أنهم يطالبون برسوم اضافية ، وهذه مسألة يجب أن تعالج ويجب أن يصار الى انه بالنهاية ان لا نحمل المستهلك اية اعباء اضافية غير مبررة ، ويجب ان تدرس .
لكن هناك أسلوب اعتمد حتى الآن ، وبالتالي محاولة ان نقوم ببطولات وهمية على حساب الناس وبعدها نوقع ، فلماذا نقوم بهذا الأمر ونخلق بلبلة في سوق المحروقات ونوقف الناس طوابير امام محطات البنزين .. كيف هذا الكلام . ليس هذا مهمة المسؤول ، مهمة المسؤول أن يحاول أن يجد حلولاً للناس ولا يعرضهم للمشاكل ، ولا يدخل البلد في حالة من التوتر .. كما فعلت هذه الحكومة ادخلت البلد في انه كل شيء في البلد مسموم وعاطل ومنتهية مدته .. وبعدين ؟.. طبيعي هذا لا يعني أن نسكت على هذا الأمر ، يجب أن يعاقب ويلاحق الناس الذين قاموا بذلك .. اما ان نعطي هذه الصورة عن بلدنا انه كل شيء اصبح مسموما والمياه مسمومة .. هذه تجربة مررنا فيها سنة الـ2003 ، مررنا ايضا بها مع وزير تولى وزارة الزراعة وعيش الناس بأن البلد كلها اللبن واللبنة والجبنة كلها غير نافعة ومسمومة وبعدها بشهرين ثلاثة تمت لفلفة القصة .. وانا خائف ان نعود ونمر بنفس القصة الآن وان نسكت على هذا الأمر وكأن شيئا لم يكن . الآن نقول للناس أنه لا ، فقط نصف في المائة من هذه الأمور هي كذلك والباقي غير صحيح ، وأنه الحق على الصحافة والحق على وسائل الإعلام التي جاءت ورطت الناس بهذه القصة .. لماذا نفعل ذلك ، لماذا نعيش الناس بحالة ذعر .. لماذا نضع الناس بأن تصبح لم يعد الواحد قادرا على ان يأكل قطعة لحمة او يتناول دواء أو حليبا او جبنة أو ما شابه ، ونعطي صورة للعالم في الخارج أن بلدنا هكذا .. ما هذه الضربة العظيمة التي قمنا بها ؟.. بالنهاية يقول المثل " كمن يقوس نفسه في ساقه " فكيف سيمشي لاحقاً . هذه ممارسات نشهدها مع هذه الحكومة ، فحينا تعطي منافع لزيد ولعمر من الناس ، انت خذ هذا وانت خذ هذا .. وكله في النهاية تصرف اشياء ليست لديها ..آن الأوان للعودة الى الرصانة في الحكم والرصانة في الأمور المالية والاقتصادية .
صيدا القديمة
وردا على سؤال حول متابعة الوضع الامني في صيدا القديمة لجهة استحداث مخافر فيها , واعادة تاهيل سجل نفوس صيدا قال : لا شك ان هناك مشكلة نعاني منها في صيدا والتي هي في صيدا القديمة والتي هي من اهم الجواذب لدينا , نحن لدينا مدينة عريقة مغرقة في القدم تراثية ونحاول ان نعيد تاهيل هذه المدينة لكي تكون جاذبة لاهلها وجاذبة للبنانيين وجاذبة للزوار والسواح وهناك الكثير مما نستطيع ان نقدمه للناس في هذا الشان و خلال هذه الفترة تزداد امور مخالفة القانون بممارسات شائنة وغلط وبالتالي هناك ضرورة لان تعود الدولة لان تضرب بيد من حديد على مخالفي القوانين , ان تعود الدولة وتضرب بيد من حديد على كل هذه المخالفات وانا اعتقد انها تعرفهم وتعرف ممارساتهم ومخالفاتهم لانه ليس من الممكن للمواطن الصيداوي ولا للزائر ان ياتي ويزور المدينة ويطمئن وان يشعر انه في كل وقت من الاوقات معرض لان يكون عرضة لأي عملية مخالفة للقوانين ومخالفة للاداب العامة وما شابه , بالتالي كان هناك حديث بيني وما بين السيدة بهية ايضا مع الاجهزة الامنية وبالتالي سيصار الى وضع مخفر على احد مداخل صيدا القديمة القريبة من وسطها بما يمكنهم ان يكونواعلى مقربة من هذا وان يقوموا بدوريات داخل المدينة وهذا الامر يجب ان يتابع بكل حزم لان هذا الموضوع ليس فقط يمس القانون واستمراره مخالفة يعاقب عليها القانون بل اكثر من ذلك يمس ايضا خبز اهل المدينة لانه اذا لم تحسم هذه الامور وبموقف حازم من قبل الدولة فانها تعرض قوت اهل المدينة ومستوى عيش ابناءها واستمرار الحركة فيها الى الخطر .هذا الامر ينبغي ان يكون واضحا ونحن سنتابع هذا العمل ونتمنى على كل من يستطيع ان يساعد في هذا الخصوص ان يمد يده ويساعد لان هذا الامر يمس ليس فريقا بالمدينة او مجموعة بل يمس اهل المدينة , اعتقد ان هذا الامر سيتم تنفيذه . الحقيقة انا اجتمعت اليوم مع وفود عديدة من المخاتير ومن عدد من الناس الموجودين في المدينة وايضا قطاع البحر اجتمعت معهم ولديهم نفس الحاجة والمسالة .
دائرة النفوس في صيدا
وتطرق الرئيس السنيورة الى موضوع تأهيل وتجهيز دائرة النفوس في سرايا صيدا فقال : منذ شهرين زرت سراي صيدا وزرت مركز نفوس صيدا وكما ذكرت يومها ان الانطباع الذي سادني في تلك اللحظة هو نفسه الانطباع الذي سادني يوم كنت وزيرا للمالية وكانت لي اول زيارة ازورها للدوائر العقارية وبالتالي شهدت الدمار الذي لحق بالصحائف العينية للدوائر العقارية وماذا طرا عليها من تمزق من خسارة لعدد كبير من المستندات و وانا منذ ذلك الحين وانا اتابع مع وزير الداخلية على هذا الشان وبينت له تلك التجربة الناجحة التي خضناها في وزارة المالية في عملية اعادة ترميم مستندات وزارة المالية بالذات ولكن بالذات عندما نتحدث عن الدوائر العقارية كيف اننا استطعنا ان نصل في النهاية لان يكون لدينا سجل عقاري ممكنن مئة بالمئة يستطيع اي مواطن انه بكبسة زر يستطيع ان يحصل على معلومات التي يريد وبالتالي انتهى الابتزاز الذي كان يتعرض له المواطن في هذا الشان واصبحت هذه المعلومات ممكننة ومحفوظة وغير قابلة للعب وعلى الاقل فيها مستندات يجري تيويمها بشكل مستمتر وتوضع هذه البرامج لدى مصرف لبنان في الخزنة بعد ان يتم تيويمها بشكل دوري و لقد ذكرت لمعالي الوزير وهو ابدى الاستعداد وابدى النية وانا اعتقد ان هذا الامر لا يكفيه ابداء النوايا يجب علينا ان نبادر من اجل ان نضع حلول عملية , الحقيقة اليوم المخاتير اقترحوا علي فكرة بان لماذا لا تكون مدينة صيدا نموذج من اجل ان نبادر الى عملية ترميم دوائر سجلات النفوس في المدينة وهذا الامر بحاجة ان يتم بشكل قانوني وبالتالي تتم العملية انا طلبت منهم ان يبحثوا الموضوع مع رئيس سجل النفوس في صيدا ومع المحافظ ووعدتم ان اتحدث مع الوزير وان اسعى لتامين الموارد التي تمكنا من تحقيق الامر فاذا نجحنا في الامر نكون اعطينا نموذج لكل دوائر النفوس في كل لبنان وان يصار الى المبادرة في هذا الموضوع ضمن حتما نظرة اصلاحية حقيقية بدلا من انه نجلس نبكي على الاطلال وكما يقولوا بدل ان نلعن الظلام علينا ان نضيء شمعة .
