كتلة المتسقبل : كلام وزير الطاقة عن تحديد قواعد التفاوض وارقامها فضيحة والمطلوب استراتيجية واضحة ودفاتر شروط شفافة

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 
انعقدت في بيت الوسط برئاسة الرئيس السنيورة ونوهت بنتائجبمؤتمر اصدقاء سوريا في اسطنبول

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها الأسبوعي الدوري عند الثانية من بعد ظهر اليوم في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الأوضاع في لبنان والمنطقة وفي نهاية الاجتماع أصدرت بيانا تلاه النائب الدكتور احمد فتفت ، في ما يلي نصه:

أولاً: توقفت الكتلة أمام استمرار حال الارتباك والتخبط الذي يطبع ممارسات الحكومة وسياستها وقراراتها التي اتسمت بطابع جوائز الترضية للأطراف المشاركة في الحكومة والتقاسم فيما بينها من دون أي اعتبار لمصلحة الوطن والمواطن والاقتصاد وعلى وجه الخصوص ما ظهر فيما خصّ قطاع الكهرباء. والمؤسف انه بعد كل الذي جرى يخرج وزير الطاقة ليقول: "اتفقنا على القواعد العلمية التي سيجري التفاوض على أساسها في موضوع البواخر وهناك مسعى لتوحيد القواعد والأرقام"...

إن هذا الكلام يشكل فضيحةً مدويةً، إذ ما هو تفسير أن الملف كان معروضا أمام مجلس الوزراء لاتخاذ القرار النهائي بشأنه والآن يجري الحديث عن توحيد القواعد والأرقام والسؤال بالتالي على أي أساس كانت الحكومة ستتخذ قرارها ؟ إنّ هذا الأمر إن دل على شيء فانه يدل على قدر كبير من الخفة من قبل الحكومة في تناول مسائل الشأن العام والمال العام .

كما يدل ايضاً على خطورة ما يجري لناحية غياب الشفافية وسيطرة المصالح الشخصية والحزبية في التقرير بشأن مشاريع كبيرة الكلفة وكثيرة التأثير في اقتصاد البلاد ومصالح العباد مثل موضوع استئجار البواخر.

إن الكتلة وأمام هذه الفوضى العارمة ووسط هذه الضبابية المسيطرة على قطاع حيوي كقطاع الكهرباء، تعيد التذكير بالقواعد والخطوات الواجب الالتزام بها فيما خصّ هذا القطاع انطلاقاً من الالتزام بالقانون 462 وبإنشاء الهيئة الناظمة وإعادة تشكيل مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان:

  • بداية المبادرة فوراً الى اقرار استراتيجية واضحة معلنة لسياسة الكهرباء ومخطط توجيهي لقطاع الانتاج ولاسيما فيما خصّ الحلول الطويلة المدى لجهة تحديد حجم ومواقع وطبيعة مصانع الإنتاج الجديدة والمواد المستعملة كوقود لإنتاج الطاقة والدور الذي سيناط بالقطاع الخاص بالإضافة إلى تحديد السياسة التي ستعتمد في عمليات التأهيل والصيانة للمعامل القائمة والمبادرة فوراً الى تنفيذها انطلاقاً من هذه الأسس .
  • حسم الأمر في مسألة كيفية تمويل تنفيذ معامل الإنتاج التي سيتولى القطاع العام إنشاءها، والتي يجب أن تتم عبر الصناديق العربية والدولية واستناداً إلى مناقصات شفافة وتنافسية ودفاتر شروط علمية واضحة.

ج-  الالتزام بالأطر القانونية لتنفيذ سياسة القطاع فيما خصّ مسألتي الإنتاج والتوزيع ولاسيما فيما يتعلق بمقدمي الخدمات الذي مازال يوغل وزير الطاقة في مخالفة القانون والدستور وتحديداً بإصراره على عدم الحصول على موافقة السلطة التشريعية لهكذا إنفاق تزيد قيمته عن 875 مليون دولار.

ثانياً: إن الكتلة ما زالت بانتظار الصيغة التي اقر مجلس الوزراء على أساسها مشروع قانون لرفع سقوف الإنفاق من خارج القاعدة الاثني عشرية للسنوات 2006 – 2011 للإطلاع عليها والتأكد من أن المشروع يستند إلى اعتماد أساس واحد ووفق قاعدة واحدة تساوي بين طبيعة الإنفاق الحاصل في السنوات الست المنصرمة وانه لا تمييز فيما بينها. انه وفي غياب المعالجة الواحدة والموحدة للانفاق الاضافي الحاصل في تلك السنوات الماضية فإنّ ذلك يعني العودة بالحوار فيما خص هذه المسألة إلى نقطة الصفر وتكون الحكومة هي المسؤولة عن عدم التوصل الى حلول جذرية وحقيقية لهذه المسألة .

تجدر الإشارة مجدداً الى أن رفع سقوف الإنفاق الاضافي فيما خص السنوات الست الماضية ينطلق من مسلمة أساسية وهو استمرار إخضاع هذا الإنفاق الإضافي الحاصل في السنوات 2006- 2011 إلى الرقابة اللاحقة لديوان المحاسبة ولرقابة مجلس النواب ولا يشكل بأي حال من الأحوال تسوية أو محاولة للحصول على براءة ذمة من أي نوع كان لجميع الحكومات التي تولت المسؤولية خلال السنوات الست الماضية وحتى يومنا الحالي حيث ان الحكومة التي لم تقم باعداد مشروعي قانون موازنتي العامين 2011 – 2012 ما زالت تنفق على اساس يخالف القاعدة الاثني عشرية .

ثالثاً:إن الكتلة تسأل، كما المواطنين، عن مصير التحقيقات في فضيحة المازوت الأحمر. كما يسأل المواطنون أيضاً عن نتائج التحقيق باللحوم الفاسدة وكيف دخلت هذه اللحوم إلى لبنان وغيرها من المواد غير الصالحة والتي ذهب الوزراء المعنيون بعيداً في خلق حالة الذعر لدى الرأي العام ثم صمتوا ومن دون أن يقوموا عملياً بأي معالجات مؤسساتية واضحة لمسألة المواد الفاسدة والمنتهية الصلاحية.

 

رابعاً: استعرضت الكتلة تطورات الأوضاع في سوريا لناحية استمرار النظام في سياسة القمع والقتل وسفك الدماء .

كما نوهت الكتلة بنتائج مؤتمر أصدقاء سوريا الذي انعقد في اسطنبول وأنتج اعترافا بالمجلس الوطني السوري كممثل شرعي للشعب السوري المناضل من اجل الحرية والديمقراطية والنظام المدني.

واعتبرت الكتلة أن انعقاد القمة العربية في بغداد شكل خطوة ايجابية في  الظروف العربية الراهنة على أمل استكمال العمل من أجل تعزيز فكرة التضامن العربي والعمل العربي المشترك وعودة العراق إلى العرب والعروبة موحدا مستقلا.

 

تاريخ الخبر: 
03/04/2012