الرئيس السنيورة : على الحكومة كشف ملابسات محاولة اغتيال جعجع و خروج فايز كرم يؤدي الى استسهال الخيانة وسنتقدم بمشروع قانون للتشدد مع العملاء

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 
استقبل وفودا صيداوية في مكتبه في الهلالية

اعلن رئيس كتلة المستقبل النيابية الرئيس فؤاد السنيورة ان محاولة اغتيال الدكتور سمير جعجع نوع جديد من عمليات الاغتيال "التي نستنكرها وندينها والتي تتطلب عملا دؤوبا من قبل السلطات الامنية والقضائية ،مطالبا الحكومة ان تتابع الخطوات التي قامت بها على هذا الصعيد من اجل جلاء جميع الملابسات وصولا الى معرفة الحقيقة الكاملة وراء مثل هذه العمليات

وقال : في ضوء كل هذه الاوضاع الداخلية في لبنان و الاوضاع الخارجية التي لا يمكن للانسان اذا امعن النظر والتحليل فيما جرى وفي ضوء المعطيات المتوافرة بالمنطقة لا بد وان يصل الى بعض الاستنتاجات ..

وعلى هامش استقباله في مكتبه في الهلالية وفواد من صيدا ومنطقتها بحث معها شؤونا وقضايا تهم المدينة ، علق الرئيس السنيورة على اطلاق "العميل " فايز كرم من السجن مبديا المه واستنكاره وحزنه الى ما الت اليه الامور في هذا الصدد بعد ان اعتمدت في هذا الجرم كل عوامل التخفيف الامر الذي يؤدي الى استسهال ارتكاب هذه الجريمة ومن جهة ثانية الى مطالبات من قبل من ارتكبوا او من اتهموا بهذه الجرائم بان يصار الى تطبيق العقوبات المخففة بحقهم ،ومستغربا سكوت البعض ممن رفعوا الصوت عاليا مطالبين بتشديد عقوبة التعامل مع اسرائيل ولا سيما السيد حسن نصرالله الذي طالب بانزال عقوبة الاعدام بالعملاء مستغربا صمتهم وسكوتهم عن هذا الامر وكانهم بلعوا السنتهم ..وقال :وكان القضية هي قضية نسبية اذا كانت تلائم تحالفاتنا او تفيدنا في العمل السياسي من جهة بالتالي نحن على استعداد لان نتنازل في هذا الامر وان نفتح تجارة ما يؤدي بذلك الى القبول بمبدا هذا التخفيض ولو كان ذلك على حساب المبادىء .

ولفت الرئيس السنيورة الى انه وفي غمرة الدعوى الى تخفيض السنة السجنية الى تسعة اشهر "وقعنا جميعا كنواب تحت تاثير العجلة والاسراع والابتزاز بحيث صدر التشريع الذي اقره مجلس النواب مؤخرا بالتخفيض دون تمييز حول طبيعة الجرائم المرتكبة التي يمكن ان يصار الى تخفيض هذه العقوبة بهذا الشكل .."، كاشفا ان كتلة المستقبل النيابية ستتقدم باقتراح قانون خاص من اجل ان لا تسري هذه التخفيضات بالنسبة للسنة السجنية على الجرائم التي تكون مرتكبة بحق امن الدولة اللبنانية مثل عملية التعامل مع اسرائيل .

وفي موضوع قانون الانتخاب الذي على اساسه ستجري انتخابات العام 2013 اشار السنيورة الى ان نواب كتلة المستقبل لا تزال تدرس خياراتها في هذا السياق ..

 

وجاء في النص الحرفي لكلام الرئيس السنيورة :

محاولة اغتيال جعجع

لا شك ان هذا العمل الذي كان الله لطيفا بالدكتور سمير وكان لطيفا بلبنان , وكانت عنايته بانه وعلى ما سمعنا انه قاب قوسين او ادنى من تصيبه هذه الرصاصات التي اطلقت عليه ولكن اكرر العناية الالهية وايضا ما يتمناه اللبنانيون ان يتجنبوا هذا الحدث الذي مضى قرابة اربع سنوات لم نشهد في لبنان اي محاولة للاغتيال واليوم ما نشهده نوعا جديدا من عمليات الاغتيال التي نستنكرها وندينها وتتطلب جهدا على اكثر من صعيد , تتطلب من جهة عملا دؤوبا من قبل السلطات الامنية والقضائية في الحكومة اللبنانية ونحن نطالب الحكومة اللبنانية ان تتابع الخطوات التي قامت بها وهي خطوات مشكورة من اجل جلاء جميع الملابسات وصولا الى معرفة الحقيقة الكاملة وراء هذه العمليات التي تستهدف ايضا قياديا وطنيا كبيرا مثل الدكتور سمير جعجع مثلما استهدفت جميع الاغتيالات السابقة ايضا قياديين من فريق الرابع عشر من اذار ، وهذا الامر عندما نذكره ندلل على ايضا الاستهداف الذي يقف وراءه من قام ويقوم بهذه العمليات ، ليس لدينا اية معطيات لكي نتهم احدا وهذا الامر هو بيد السلطات الامنية والقضائية ولكن يتطلب مرة ثانية جهدا استثنائيا من قبل السلطة السياسية وهذه السلطات الامنية تحت اشراف السلطة السياسية في لبنان من اجل جلاء هذه الامور ويتطلب من جهتنا مزيدا من التبصر وايضا الحيطة والحرص ، لا سيما في ضوء كل هذه الاوضاع الداخلية في لبنان وايضا الاوضاع الخارجية التي لا يمكن للانسان الا وان اذا امعن النظر وايضا التحليل فيما جرى وفي ضوء المعطيات المتوافرة بالمنطقة لا بد وانه يستطيع ان يصل الى بعض الاستنتاجات ولكن هذا الامر يتطلب اعتقد المزيد من الحيطة والتبصر في هذه المرحلة ولكن لا شك ان هذا الامر اكرر انه مستنكر ومدان ويتطلب جهدا على اكثر من صعيد ويتطلب تبصرا من قبل جميع القيادات في لبنان الى اي فئة انتمت ان تبذل قصارى جهدها من اجل ان لا تستدرج او ان يكون هناك من يخيل له ان هناك من يساعده في عملية خلق هذا الاستدراج للبلد للوصول الى مزيد من التناقضات ومزيد من الخلافات بين اللبنانين , نتمنى على الجميع ان يبذلوا قصارى جهدهم في هذا الاطار .

اطلاق العميل فايز كرم :

لا استطيع ان امنع نفسي من ابدي الكثير من الحسرة والالم والشعور بخيبة شديدة انه في الوقت الذي كانت هناك اعترافات لا بل واستطيع ان اقول ان التصريح الذي قاله الجنرال عون بعد خروج العميد فايز كرم من السجب وبادر الى زيارة الجنرال عون ، ان الجنرال عون ذكر بعضمة لسانه انه زارني بعد ان امضى عقوبته وهو بطريقة او باخرى اعتراف واضح وجلي ان هناك جرما قد ارتكب ، المشكلة هو ان هذا الجرم اعتمدت فيه كل عوامل التخفيف ، ان الحكم كان عشر سنوات وانزل الى سنتين ومن ثم استفاد من التقصير الاستثنائي لهذه الجريمة لمدة العقوبة بحيث ان السنة السجنية اصبحت 9 اشهر ، هذا الامر بهذه الطريقة نعطي نموذجا لكل من تسول له نفسه بان يرتكب هذا الجرم الوطني الكبير بالتعامل مع اسرائيل بان هذه العقوبة مدتها تستاهل القيام بهذه الجريمة او بتكرار هذه الجريمة .

الان هذا سيؤدي من جهة الى استسهال ارتكاب هذه الجريمة ومن جهة ثانية الى مطالبات من قبل من ارتكبوا او من اتهموا بهذه الجرائم بان يصار الى تطبيق العقوبات المخففة بحقهم ، انني عندما ابدي استنكاري والمي وحزني على ما الت اليه الامور في لبنان في هذا الصدد اتساءل ولا سيما بالنسبة للذين رفعوا الصوت بان عقوبة التعامل مع اسرائيل يجب ان تكون مشددة الى ان وصل بعضهم ومنهم السيد حسن نصرالله يقول بان يجب ان تكون عقوبتها الاعدام , لا استطيع ان افهم ما بال اولئك الاشخاص الذين رفعوا الصوت الى هذا الحد كيف انهم صمتوا وسكتوا عن هذا الامر وكانهم بلعوا السنتهم وكان القضية هي قضية نسبية اذا كانت تلائم تحالفاتنا او تفيدنا في العمل السياسي من جهة بالتالي نحن على استعداد لان نتنازل في هذا الامر وان نفتح تجارة ما يؤدي بذلك الى القبول بمبدا هذا التخفيض ولو كان ذلك على حساب المبادىء .

انا اعود واكرر انه وهو كما حال الكثيرين الكثيرين من اللبنانيين الذين ساءهم ما جرى وليس القضية قضية زيد او عمر من الناس وليست افتئاكا على فلان بكونه ينتمي الى فريق معين ، ليست القضية اطلاق يجب ان نعود الى احترام القيم والمبادىء بغض النظر عمن ارتكب هذه الجريمة يجب ان نعود الى المبادىء التي يجب ان نلتزم بها والا فاننا فعليا نقدم نموذجا سيئا للكثيرين ممن قد تسول لهم انفسهم من ان يرتكبوا مثل هذه الجريمة .

اتمنى ونحن بداية اعتقد انه وفي غمرة تلك الدعوى الى تخفيض السنة السجنية وقعنا جميعا كنواب تحت تاثير العجلة والاسراع والابتزاز بحيث صدر التشريع الذي اقره مجلس النواب مؤخرا بالتخفيض دون تمييز حول طبيعة الجرائم المرتكبة التي يمكن ان يصار الى تخفيض هذه العقوبة بهذا الشكل .

اعتقد ان تكتل تيار المستقبل سوف يتقدم باقتراح قانون خاص من اجل ان لا تسري هذه التخفيضات بالنسبة للسنة السجنية على الجرائم التي تكون مرتكبة بحق امن الدولة اللبنانية مثل عملية التعامل مع اسرائيل .

هذا الامر اعتقد انه سنتقدم به وهي ايضا مناسبة للعودة للتاكيد على ان هناك حاجة ماسة من اجل تشديد العقوبات على الذين تعاملوا مع اسرائيل ، لا اريد ان ادخل في متاهات امور تتعلق بالقضاء ولكن انا انظر الى الموضوع نظرة مبدئية ونظرة تنطلق من قيمة وطنية اساسية يجب ان نعود ونلتزم بها كلبنانيين ان التعامل مع اسرائيل هو امر يجب ان يعاقب عليه وبشدة .

قانون الإنتخاب

أولاً، لا أعتقد أن هذا الموضوع مطروح ، ولكن من حيث المبدأ أستطيع أن أقول لك أنني من المؤمنين بشكل قاطع وكذلك تيار المستقبل بأن الإنتخابات هي حق للبنانيين على السلطة التنفيذية وعلى السلطة التشريعية وبالتالي ليس مقبولاً أن يصار الى البحث في موضوع تأجيل الإنتخابات بأي شكل من الأشكال لأن هذه هي المناسبة الوحيدة الدستورية التي تعطى للمواطن بأن يسترد وكالته التي أعطاها للنواب الذين انتخبهم ومن ثم عليه أن يقرر ويتبصر ويدرس حول ما إذا كان سيريد أن يجدد هذه الوكالة أو أن يسحبها ويعطيها لأشخاص آخرين . هذا حقه، وأن نغمطه حقه بعملية التأجيل للإنتخابات فهذا أمر غير مقبول وغير دستوري وغير قانوني أيضاً ، وبالسياسة أيضا غير مقبول.

أما فيما يتعلق بطبيعة القانون الذي سيصار الى اعتماده فهذا أمر لا زال موضوع تشاور وبالتالي لكي نتوصل جميعا الى اعتماد الصيغة التي يمكن أن تحافظ على نسيج التمازج بين اللبنانيين ووحدتهم الوطنية وعدم الوصول الى نقطة ان يصار الى إيجاد مزيد من الشروخ في ما بين مكونات المجتمع اللبناني .

كما وأن يصار الى التقليل من الآثار السلبية التي يمكن أن تكون قد حملتها معها مثلاً مشاريع قائمة أو اعتمدت .. أنا اعتقد أننا ما زلنا في خضم الحديث والتشاور في شؤون عديدة تتعلق بقانون الانتخاب . ومما لا شك فيه أن هناك أموراً أصبح هناك مزيداً من التوافق بشأنها ، من مثل الهيئة المستقلة للإشراف على الإنتخابات ، ومن مثل تمكين اللبنانيين المقيمين خارج لبنان من أن يدلوا بصوتهم في أماكن عملهم خارج لبنان ، مما يوفر على اللبنانيين مشقة القدوم أو ما يوفر على ذلك مصاريف باهضة أولاً ويقلل من هذه السطوة التي تعتمدها فئات سياسية كثيرة بأنها تستقدم الناس وبالتالي تفرض عليهم أن يصوتوا بالطريقة التي يريدون . بينما إذا كان بإمكانهم أن يدلوا بأصواتهم وهم خارج لبنان فأعتقد أن السطوة هذه تكون أقل بكثير . ومن ذلك أيضا ما يمكن أن يتعلق بما يسمى الكوتا النسائية ، وأنا بالرغم من كل التعقيدات أعتقد أن هناك حاجة ماسة من أجل إقدار اللبنانيين على أن يتجهوا اتجاهاً متزايداً من اجل تمكين المرأة من أن يكون لها وجود في الندوة النيابية كسلطة تشريعية ورقابية وأيضاً في السلطة التنفيذية وهذا أمر يغني العمل السياسي ويغني العمل بالشأن العام ويمكن المرأة من أن تكون قوة فاعلة ومؤثرة في هذين المضمارين .

فبالتالي أعتقد أن هناك أموراً عديدة صار هناك اتجاه بهذا الخصوص نحو اعتمادها . وبالتالي هذه أمور دعونا نتمسك بها ونمشي في إقرارها بالطريقة التي يكون ذلك ممكناً ، وأن نعمل من أجل انه عندما نقارب مشكلة قانون الإنتخاب يجب أن تكون المقاربة مبنية على عمل موحد وليس ما يسمى كيل بمكيالين ، أن نقبل بشيء لمنطقة معينة وأن نرفضه بالنسبة لمنطقة أخرى . فيجب أن يكون هناك وحدة في المعايير التي يمكن أن تعتمد بحيث لا يشعر أي فريق أن هناك استهدافاً له بطريقة أو بأخرى بما يمنعه من القبول بهذه المقترحات .

لذلك أعتقد أننا الآن ما زلنا في خضم الحوارات ، ونحن في كتلة نواب المستقبل مستمرون بالتواصل مع باقي الفرقاء في لبنان وسنسير بالإختيار الذي يمكننا من أن يكون هذا الإنتخاب معبراً صحيحاً عن وحدة اللبنانيين وعن رغبتهم في اختيار ممثليهم بشكل صحيح.

وكان الرئيس السنيورة قد اجرى اتصالات بكل من راعي ابرشية صيدا ودير القمر للروم الكاثوليك المطران ايلي حداد وراعي ابرشية صيدا ودير القمر للموارنة المطران الياس نصار وعايدهما لمناسبة حلول عيد الفصح المجيد ..

تاريخ الخبر: 
10/04/2012