الرئيس السنيورة : على حزب الله ان يعلن بوضوح ان سلاحه لبناني ولن يستعمل لأغراض اقليمية والحكومة تاخذ البلد الى الهاوية

طالب رئيس كتلة المستقبل النيابية الرئيس فؤاد السنيورة حزب الله ان يكون له تصريح واضح غير ملتبس بان سلاحه لبناني ولن يستعمل لاغراض اقليمية ولن يكون بشكل من الاشكال خارج الارادة اللبنانية وقال: نريد البدء بالحوار , لاننا فيما يتعلق بموضوع السلاح لدينا قضايا غير منتهية ويجب ان تعالج ..مشددا على ان هذا السلاح يجب ان يكون في كنف الدولة وان تكون الامرة فيه حصرا فيها
وقال : هذا الامر الذي نتوخاه من الحوار .واعتبر السنيورة ان الورقة التي قدمها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في جلسة الحوار الاخيرة فيما يتعلق بالاستراتيجية الدفاعية ستكون مدار بحث و دراسة معمقة في مدلولات كل كلمة فيها .
كلام الرئيس السنيورة جاء خلال ندوة صحفية عقدها على هامش استقباله وفودا صيداوية وجنوبية في مكتبه في الهلالية – صيدا حيث ادان بشدة فيلم الاساءة للرسول محمد (ص) وانتقد بعض ردود الفعل عليه معتبرا ان مواجهة هذا العمل ليس حتما بالمظاهرات وليس باستخدامها سياسيا و توظيفها لمصلحة الذين يحاولون خطف قضايا العرب والمسلمين ويصورون للعالم بانهم هم الذين يدافعون عن الاسلام و الرسول و قضايا اخرى مثل القدس وغيرها .
وطالب الامم المتحدة اصدار شرعة تدين كل عمل يتعرض للرموز الدينية وقال : لا يجوز ان ننقاد لمن اراد ان يستدرجنا الى المكان والى ردة الفعل التي يريدها ، وان من يقوم بهذا العمل انما يقصد ان يضعنا بموضع المواجهة امام المجتمعات الغربية ونحن نريد بعلاقتنا مع العالم لا نريد ان نخاف من العالم ولا نريد ان نخيف العالم .
وفي موضوع السياسة المالية والاقتصادية للحكومة اعتبر الرئيس السنيورة ان الطريقة التي تتعاطى بها الحكومة مع ملف الأجور غير مدروسة ، مبديا تخوفه من ان تأخذ الحكومة من المواطن اكثر مما تعطيه باليد اليمنى ، فتعطيه زيادة في الأجور وتاخذ اكثر منها ضرائب وتضخم. وقال: يفترض بالنهاية ان تكون هناك رؤية واضحة للحكومة فيما يختص بسياستها الإقتصادية والمالية والنقدية وسياستها تجاه التضخم ومعدلات الفوائد ونسب النمو والتنمية ، وان ذلك يقتضي أن نكون واعين لضرورة انصاف العاملين في ادارات الدولة والموظين والمؤسسات والمتقاعدين ، وان لا نكذب عليهم ، وان لا نعطيهم شيئا يظنونه خيرا ثم ينقلب الى شر لهم.
وحول ما نشرته احدى الصحف من ان هبة الـ 20 مليون دولار التي قدمتها المملكة العربية السعودية لصالح مشروع معالجة جبل النفايات قد تبخرت في عهد الحريري قال الرئيس السنيورة : صحيح انها تبخرت، تبخرت في عقولهم ... فليخيطوا بغير مسلة وليبردوا عقولهم قليلا .. لافتا الى ان المال موجود في مصرف لبنان .. وانه نتيجة العمل المتضامن الذي يقوم به مع النائب بهية الحريري والبلدية والمسؤولين في المدينة فان المدينة تشهد قدرا جيدا من المشاريع في اكثر من مكان ومجال.
وفيما يلي النص الحرفي لكلام الرئيس السنيورة :
الإساءة للرسول
فيما يتعلق بموضوع الاساءة الى الرسول قال السنيورة : لا بد ان يعبر للمرة الالف عن ان هذا العمل لانتاج وبث هذا الفيلم عمل مرفوض مستنكر ومدان ومستغرب نحن كمسلمين هذا امر مرفوض من قبلنا وكعرب بكافة اطيافهم مسيحين ومسلمين وجميع الديانات السماوية ترفض مثل هذا العمل الذي لا يقصد منه الا للتشويه واثارة الفتنة واستدراج ردات الفعل الغاضبة والمتوترة بدون اي هدف . ونحن نرفض ايضا مثل هذا العمل ولو كان اتجاه اناس نختلف معهم كليا بالراي وفي الديانة ان يصار الى التعرض الى رموزهم هذا عمل تافه مغمور ليس له قيمة على الاطلاق من اي جهة كانت معمول كي يستدرج المسلمين الى ردات فعل ويحول انتباههم من مكان الى اخر .
يجب ان يعالج هذا الامر بالحكمة وبالهدوء وبعيدا عن الضجيج لانه من خلال الضجيج يصار الى اشهار الفيلم ويجعل الناس جمعا ترغب بمشاهدته فنكون نحن بطريقة او باخرى نلعب اللعبة التي اراد منها اولئك المحرضون واولئك الذين سعوا لخلق هذه الفتنة , الامر الثاني وهو مستغرب ايضا . هل يعقل شخص تافه او مجموعة من التافهين الذين انتجوا مثل هذا الفيلم الذي لا قيمة له على الاطبلاق من الافلام الساقطة ان ينجح بشد مليار و500 مليون شخص وان نسمح لانفسنا ان ننقاد لمثل هؤلاء الاشخاص .
مواجهة هذا العمل حتما ليس بالظاهرات وليس باستخدامها سياسيا من اجل خدمة غرض زيد او عمر من الناس او يحاول ان يوظفها لمصلحة الذين يحاولون خطف قضايا العرب والمسلمين ويصورون للعالم بانهم هم الذين يدافعون عن الاسلام وعن الرسول وعن قضايا اخرى مثل القدس وغيرها .وقد قال الله في كتابه العزيز " ان كفيناك المستهزئين " يخاطب الرسول بذلك اي لا ترد عليهم وانما الله يحاسبهم .
لا يجوز لنا ان ننقاد لمن اراد ان يستدرجنا الى المكان والى ردة الفعل التي يريدها نحن مع ان يصار الى العمل من خلال منظمات الامم المتحدة الى اصدار شرعة تدين مثل هذه الاعمال الساقطة وتدين اي عمل يمس وينال من كرامة رموز دينية . ليس هذا فن وليست هذه حرية , ايضا نحن يجب ان نفهم ان من يقوم بهذا العمل انما يقصد ان يضعنا بموضع المواجهة امام المجتمعات العربية التي احيانا لا يخطر بالها ماهية هذا الفيلم ودلالالته او لا تولي هذا الامر اهمية , نحن نريد بعلاقتنا مع العالم لا نريد ان نخاف من العالم ولا نريد ان نخيف العالم قاعدة يجب ان نعمل عليها حتى فعليا يعود لنا راينا وموقعنا في علاقتنا مع العالم . هذا الامر قصدوا استخدامه من اجل ان يحيدوا بنا عن اهتماماتنا لا سيما في مرحلة مجيء زيارة البابا الى الشرق الاوسط وهذه الصورة التي اردنا ان نعطيها والتي نجحنا نحن كلبنانيين ان نعطيها للعالم حول ما يسمى بهذا العيش المشترك والانفتاح الذي نريده ان يكون واضحا للجميع واحترامنا للراي الاخر ايضا من جهة ثانية هناك من يسعى من اجل ان يحرف الناس في المنطقة العربية عن حركات الربيع العربي ويصور على ان هؤلاء هم انفسهم الذين يقومون بكل هذه الاعمال يتظاهرون ويحرقون ويقومون باعمال عنف وتخريب واذا قمنا بحرق مطاعم مثلا نكون بذلك ساعدنا في شهرة الفيلم اكثر ولم ننصف الرسول وبالتالي نكون اذينا اقتصادنا وتسببنا بتفنيش 50 موظف ليس هكذا تعالج الامور وانما تعالج بطريقة افضل وتوصل الى نتيجة وبدون ان نستدرج الى المكان الذي يريدونه من قاموا بصناعة هذا الفيلم المسيء .
الحوار .. والسلاح
في موضوع الحوار ومسألة السلاح قال السنيورة : الحوار بالنسبة لنا عمل ايماني لان هذه الوسيلة هي التي تمكنا من ان نطرح وجهات نظرنا ونستمع بكل احترام الى الراي الاخر ونحاول ان نصل واياه الى قناعات مشتركة بما يخدم بلدنا وبما يخدم اقتصادنا ومستقبل ابنائنا لانه ليس من خلال رفض الاخر او اقصائه او ادانته او ما يسمى بالطريقة التي درج البعض عليها انه اذا راى شخص نختلف معه بالراي فما اسهل توجيه تهمة الخيانة له .نحن وصلنا الى قناعات وبعد تجارب مريرة عانينا منها في لبنان ما عانيناه خلال عدة عقود بان ليس هناك من طريقة الا من خلال الحوار ان نبسط يدنا الى الاخر ان نحاول ان نحتضنه ونحاول ايضا ان نطرح معه الافكار التي يمكن ان توصل الى نتيجة .
في هذا الموضوع ما زال لدينا قضية عالقة والتي هي سلاح حزب الله علما ان القضايا الاخرى التي اتفقنا عليها في جلسات الحوار الماضية منذ العام 2006 وحتى الان لم يصار الى حلحلة اي منها ولم يجر التعاون من اجل تحقيقها اكان موضوع المحكمة وتسليم المتهميمن ام كان في موضوع ترسيم الحدود ام كان في سلاح الفلسطيني خارج وداخل المخيمات ام في موضوع السلاح الذي بدا ياخذ صفات اخرى فبعد ان كان هذا السلاح سلاح المقاومة بعد ان موجها تحديدا نحو العدو الاسرائيلي من اجل طر ده من لبنان عندما كان محتلا وهو الامر الذي نجح حزب الله من خلال الشعب اللبناني وتضحياته وهذه التعاون والتضامن الكبير الذي جرى بين اللبنانيين نجحنا في اخراج الاسرائيلي من لبنان في العام 2000 .
ما زالت لدينا نقطتين عالقتين وهما موضوع قرية الغجر شمال قرية الغجر التي هي ارض لبنانية محتلة و ايضا مزارع شبعا الموجودة حتى الان لكن اسرائيل تطعن بكونها لبنانية وسوريا ايضا لا تعترف بلبنانية مزارع شبعا وهو الامر الذي اختلفنا انذاك عندما كنا نطالب في العام 2006 من اجلل اخراج اسرائيل من مزارع شبعا وطالبنا ان يصار الى ان تتولى الامم المتحدة الاشراف والحلول مكان العدو الاسرائيلي في منطقة مزارع شبعا ولم يقف معنا احد ان كان من الاميركيين وطبيعي اسرائيل حتما لا تقف معنا والغريب لا سوريا ولا ايران ولا حزب الله كانوايمشون بهذا الموضوع طبيعي كما ظهر انه المقصود من ذلك ان تبقى القضية غير محسومة وتستعمل ورقة من اجل الاخذ والرد وهذا الذي ظهر بعد مرور ست سنوات على انتهاء المعارك انذاك .
مشكلة السلاح شهدنا على مدى هذه السنوات الماضية كيف تتحول وجهة هذا السلاح للداخل وراينا كيف تم استعماله لا سيما في العام 2008 و2010 والقمصان السود وغيرها ومحاولة الغاء نتائج الانتخابات التي جرت في 2009 والتصريحات بين الحين والاخر بان سلاح حزب اله حاضر كي يستعمل في مواضيع اقليمية اذا حصل هناك هجوم من قبل اسرائيل على ايران , نحن اوضحنا في اكثر من مناسبة من سنوات طويلة نحن موقفنا نريج ان نبني وايران علاقات مبنية على الصداقة والاحترام وليس من مصلحة لا ايران ولا الشعوب العربية ولا اي بلد عربي ان يكون هناك صدام بين اي منها او بينها جميعا لكن نريدها ان تكون بلدا صديقا نبني واياه علاقات صحيحة وودية لكن في هذا الموضوع نحن ايضا نرفض اي اعتداء على ايران من اي جهة من اسرائيل او من غير اسرائل نحن موقفنا حازم في هذا الشان ندين اي عمل للاعتداء على ايران لكن هذا الامر لا يعني ان يصبح بلدنا منصة لاطلاق الصواريخ وساحة تستعمل من اجل التصادم نحن نرفض هذا ونرفض ان يكون سلاح حزب الله سلاح اقليمي يستعمل من اجل خدمة مصالح اقليمية او معارك اقليمية ولذلك نحن ازاء هذه التصريحات والتي حاول البعض ان يتنصل منها حاول البعض ان يبدي رايه فيها بما ذلك ونحن نقدر هذه المبادرة لدولة الرئيس بان قام بهذا التوضيح لكن المطلوب من حزب الله ان يقدم هو تصريحا واضحا غير ملتبس ان سلاحه لبناني ولن يستعمل لاغراض اقليمية ولا بشكل من الاشكال خارج الارادة اللبنانية حتى نستطيع البدء بالحوار , لاننا نحن معه على موضوع السلاح لدينا قضايا غير منتهية ويجب ان تعالج ونحن لا نستطيع ان يكون هناك ارادتين او سلطتين في بقعة واحدة في القران الكريم يقول الله عز وجل " لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا "(عن الارض والسماء ) ..نحن نقول ان هذا السلاح بالنهاية يجب ان يكون في كنف الدولة وان تكون الامرة فيه ايضا محسومة حصرا بالدولة هذا الامر الذي نتوخاه من الحوار .
نحن جالسين بالحوار منفتحين ومستمرين ونعتقد ان هذه هي الطريقة الطريقة الوحيدة التي يمكن ان نعالج فيها المسائل التي نمر بها ولكن على اساس واضح وصريح باننا يجب ان نلتزم باحكام الدستور هذا الدستور الذي هو فعليا يختصر كيفية العلاقة التي يجب ان تسود بين اللبنانيين لا نستطيع ان نكرر تجارب الماضي ولا ان نعرض بلدناا الى مخاطر غير محمودة وفي ظل ظروف شديدة الصعوبة وشديدة التاثير ونتائجها جدا سلبية على بلدنا وعلى المنطقة وهذا الامر الذي نريده ان يكون واضحا من خلال الحوار ونحن مستمرون بالحوار وهذه الجلسة التي قدم فيها فخامة الرئيس الورقة في هذا الشان والتي هي ستكون مدار بحث و دراسة معمقة في مدلولات كل كلمة فيها لان امر اساسي يجب ان تحكم كل تصرفاتنا في الفترة القادمة والتي توصلنا حقيقة الى الالتزام بالدستور اللبناني وتوصلنا حقيقة ان هناك سلطة وحيدة لا بديل عنها ولا منافس لها وهي سلطة الدولة اللبنانية الحصرية في موضوع الامن وموضوع الدفاع عن لبنان وحمايته وموضوع كيفية الدفاع عنه.
سياسة الحكومة الاقتصادية والمالية
وردا على سؤال حول السياسة الاقتصادية والمالية للحكومة وطريقة تعاطيها في موضوع سلسلة الرتب والرواتب قال الرئيس السنيورة :
هذا الموضوع الحقيقة ، هناك مثل لبناني يقول من جرب المجرب يكون عقله مخربا . نحن يجب ان ننطلق بداية من انه واجب اي حكومة واي سلطة تشريعية أن تضع همها الأول والأخير هو كيفية تحسين مستويات ونوعية عيش الناس وان تقدم لهم الأمن والأمان وان توفر لهم فرص العمل والعيش الرغد ، وان يكون العمل ميسرا للناس ، وان تأخذ بعين الاعتبار التغير في الظروف الاقتصادية وفي الأسعار وفي نسب التضخم حتى تستطيع في النهاية ان تؤمن للناس مداخيل يمكن لهم ان يعيشوا فيها عيشا كريما ، هذا الهم الأول والأساس لأي حكومة . لكن هذا الأمر يقتضي ان يعالج هذا الأمر وان تتبع اسلياسات وتتخذ الاجراءات الكفيلة بالوصول الى هذا الأمر دون عوائق ودون نتائج سلبية .
نحن مررنا بتجارب في الماضي عندما تم اول تعديل لسلسلة الرواتب والأجور كان ذلك في العام 1991 ولم تكن مدروسة بشكل سليم والتي اتت بنتيجتها بطريقة عشوائية وغير مدروسة على الاطلاق وفيها خفة ، وكان نتيجتها ان لبنان سعر بذلك ما يسمى مستويات التضخم وعدم الاستقرار في العملة الوطنية ، وبالتالي كل اللبنانيين قطعوا اصابعهم نتيجة هذه التجربة المريرة . ثم قمنا بعدة عمليات لاحقة بعد ذلك منها محاولة سنة 1998 والتي كان يفترض انذاك ان تكون هناك سلسلة رواتب جديدة لكل العاملين في مؤسسات الدولة ودوائرها والتي كان يفرتض ان يكون فيها عدد من الاجراءات الاصلاحية والتي آنذاك بقرار من فخامة الرئيس آنذاك اميل لحود وكان قد اتخذ للتو ، أصر على الغاء كل الاجراءات الاصلاحية التي كانت موجودة مع السلسلة والتي وصلت الى أبواب مجلس النواب لا الى أبواب الهيئة العامة ، وكان يفترض أن يصار الى اقرارها في التالي مع الاصلاحات وكان نتيجتها ان اقرت السلسلة والزيادة في الرواتب والأجور ولكن لم تقر اية اصلاحات ، أي انها لم تؤدي فعليا الى تحسين اداء الاقتصاد وانتاجيته وظروف العمل .
نحن الآن نرى ان هذه الحكومة التي شهدناها في أكثر من مناسبة كيف عالجت الأمور الاقتصادية ، اذا كان مرسوم زيادة الأجور للقطاع الخاص قاموا باعداده ثلاث مرات وخربطوا فيه ولم يحصل بتاريخ الدولة اللبنانية هذا الأمر . بينما جاءوا لموضوع السلسلة واقدموا على ان يوافقوا عليها بالتجزئة ، قاموا باجراءات اول مرة وثاني مرة ، واحدة للقضاة وثانيا للأساتذة الجامعيين وبعدها للسلسلة ، وتبين بعدها انهم لم يدرسوا السلسلة ولا يعرفون ماذا تكلف ولا يعرفون ايضا ما هي نتائجها .. وبالتالي انه والله التزمنا..
هذا الأمر لا يتم هكذا ، لا يجوز هذه النتيجة انه نريد ان نزيد ، صحيح نريد ان نزيد ، لكن ما اخافه دائما هو ان نعطي المواطن باليمين ونأخذ منه اكثر باليسار ، اكان ذلك ببعض الضرائب ام كان ذلك بالتضخم ، التصخم هو اخطر وافظع ضريبة يدفعها المواطن ، لكن الفرق ان التضخم لا يمر عبر مجلس النواب ولا يحتاج الى اذن من مجلس النواب ولا من احد ، يجلس على طاولة الطعام ويجلس على المخدة ، ويدخل في حياة المواطن اللبناني ، وبالنهاية يكون المواطن اللبناني ما اخذهم من جهة صرفهم من جهة ثانية ..
لماذا ، لأنه لم تكن هناك عملية دراسة حقيقية لهذا الشأن . ما قلناه أن هذا الموضوع لا يتم بهذه الطريقة ولا تعالج الأمور بهذه الطريقة ، كان يفترض بالنهاية ان تكون هناك رؤية واضحة للحكومة فيما يختص بموضوع ما هي سياستها الإقتصادية والمالية والنقدية بهذا الشأن وما سياستها تجاه التضخم ومعدلات الفوائد ونسب النمو والتنمية ، كلها هذه قضايا المفروض ان تضعها الحكومة ، لكن حتـى الآن الوزراء المعنيون يقولون نحن لا نعرف كم ستكلف .. فدخلوا بها بالتجزئة ، ويعرف القاصي والداني اننا حذرنا الحكومة في الهيئة العامة لمجلس النواب عندما اقرت سلسلة رواتب القضاة ، حذرنا الحكومة فلم تفهم الدرس .. وحذرنا الحكومة مرة ثانية عندما اقرت سلسلة رواتب الأساتذة الذين كانت تفصل ، كانت في الماضي هكذا يقول المعلمون الثانويون اننا والأساتذة الجامعيون كانت تفصل مستويات الرواتب العائدة الينا ست درجات ، الآن اصبحت 52 درجة .. وانا سمعتها من السيد نعمة محفوظ يقول نحن لم نطالب بسلسلة ، وانما كنا نطالب بأن نحصل على غلاء معيشة ، ولكن ماذا كانت النتيجة ، انهم عندما رأوا غيرهم اخذ سلسلة طبيعي ان يطالبوا بالسلسلة وهكذا كان ..
هذا الأمر يجب ان يعاد دراسته بطريقة واعية ، الآن هذا دخل اتون المزايدات والكلام ، وساعة رئيس الحكومة يقول نحن ملتزمون بالسلسلة ، بينما في هيئة الحورا قال كلاما مختلفا ، والآخرون ايضا .. هذا الأمر لم يعد باللامكان ان تعالج القضايا الاقتصادية والمالية بهذه الخفة التي تعالج بها ، هذه تقتضي لمعالجتها موقفا وطنيا على صعيد كل اللبنانيين لإدراك المخاطر واتخاذ القرار الذي يؤدي حقيقة الى ان يكون الجميع متساوون في الحصول على حقوقهم ولكن أيضا بالطريقة التي يستطيع الاقتصاد تحملها وتستطيع المالية العامة ان تتحملها ، وان لا تخل بالاستقرار النقدي في البلاد ولا تؤدي الى ارتفاع معدلات الفوائد ولا تؤدي الى ارتفاع معدلات التضخم . نتكلم هذا في الوقت الذي هذا البلد يعاني من انخفاض كبير جدا في مستويات او معدلات النمو الاقتصادي ، فبعد ان كانت لدينا معدلات نمو اقتصادي بنسبة 8.5% على مدى السنوات الماضية انخفضت الى 1.5%وربما اقل من ذلك ، وبعد ان كان لدينا ايضا ما يسمى فائضا في مزيان المدفوعات ، اي كم يأتي الى لبنان اموال وكيف يخرج منه اموال ان كان تحويلات او ان كان بالتجارة ، اي كم نصدر وكم نستورد.. كان لدينا دائما فائض في ميزان المدفوعات ، الآن لدينا عجز في ميزان المدفوعات.,
العالم كله الآن في الدنيا كلها يسير في تيار ولبنان لوحده يسير في تيار ، كل العالم يسير باتجاه التقشف ، باتجاه ادارة اصلب واسلم للأوضاع المالية ومحاولة الاقلال من العجز ، ولا يوجد غير لبنان الذي اصبحت فيه المالية العامة هي في ظل سنة انتخابات ، كل واحد هذا ماذا يريد امرر له وهذا ماذا يريد اعطيه وكأنه واحد يمسك بدفتر شيكات ويوقع وانتهى .. وبعدها ماذا يحدث ، وكأنه الواحد لا يسأل عن العواقب التي يمكن ان تترتب على هذا الأمر .
هناك امران يجب أن نكون واعين تمام الوعي اليهما : انصاف ابناء وطننا والعاملين في الشأن العام والعاملين في ادارات الدولة ومؤسسات وايضا المتقاعدين ، يجب ان ننصفهم وان لا نذكب عليهم ، وان لا نعطيهم شيئا الذي يظنونه خيرا ثم ينقلب الى شر لهم . والأمر الثاني أن علينا ان نرى كم نحن قادرين ، في هذا الطرف يجب أن نكون نتمتع بقدرة عالية من الرصانة والحكمة والروية في التعامل مع الأمور . نحن ليس لدينا اشرعة تستطيع ان تقاوم العواصف الكبيرة ، فلذلك نحتاج الى هذه الحكمة في هذه الفترة حتى لا نعرض بلدنا والاستقرار النقدي والنمو الاقتصادي وايضا الاستثمار في لبنان والتنافسية للإقتصاد اللبناني للخطر .
وهناك امر ثان ، ان كل بلد يحاول دائما ان يحافظ على التنافسية الصحيحة لإقتصاده وانا لم ارى ان هذه السلسلة فيها ولو درجة بسيطة من الاصلاحات التي تزيد الإنتاجية للإدارة . في النهاية كل جسم المؤسسات ان كان من الموظفين الى المعلمين الى الأساتذة الى القضاة الى العسكر كلهم في خدمة من ، في خدمة الشعب اللبناني والشعب اللبناني هو الذي يدفع لهم اجورهم ويؤمن لهم مستوى عيشهم ومستقبلهم ، واذا كان الشعب اللبناني لا يحصل على خدمة افضل ونوعية أحسن من الخدمات ، سيسأل لماذا افعل هذا الشيء ، تحملوني اعباء حالية ومستقبلية ونرتب على كاهل اللبنانيين وابنائنا في المستقبل اعباء ضخمة وكبيرة جدا بانتظار ماذا ، بانتظار أن نحسن الأداء وعندما نحسن الأداء نزيد جاذبية الاقتصاد اللبناني وقدرته على النمو وقدرته على جذب الاستثمارات . اذا لم يحدث هذا ، فماذا نكون نفعل ؟..
في الماضي كانت هناك محاولات سابقة أجهضت للأسباب المعروفة من قبل فخامة الرئيس اميل لحود . والآن ماذا ؟. طبيعي عندما قام الرئيس لحود بما قام به كان هو في ذهنه انه يريد ان يحقق اصلاحات اكثر بكثير ويريد ان ينجز ، وبالرغم من ان هذا الأمر نقل له اننا اذا الآن ضيعنا الفرصة تضيع مرة وغدا نستخدمها ..
ولكن قبل ان نقوم بكل ذلك علينا ان نرى كيف نزيد انتاجية الاقتصاد اللبناني ونحسن تنافسيته والا نكون نرمي انفسنا في المجهول المعلوم ..
الهبة السعودية
وردا على سؤال حول ما نشرته احدى الصحف من ان هبة الـ 20 مليون دولار التي قدمتها المملكة العربية السعودية لصالح مشروع معالجة معالجة جبل النفايات قد تبخرت في عهد الحريري ، قال الرئيس السنيورة : صحيح انها تبخرت في عقولهم ... لأن رأسهم حامي يبخر .. فليخيطوا بغير مسلة وليبردوا عقولهم قليلا حتى لا تتبخر الأمور .. والمال موجود في مصرف لبنان وهو الحمد لله ايضا منتج بالفائدة طالما هو موجود في مصرف لبنان .. وعلى الأقل نستطيع ان نقول ان العشرين مليون دولار انتجت في هذه الفترة مليوني دولار . وهذا الأمر سيساعد اكثر في العمل واي واحد يقصد تلك المنطقة يرى ان العمل يسير على قدم وساق ، وبالتالي فليخيطوا بغير مسلة ، هم يرون الأمور كيف تتم ويريدون ان يعرقلو وان يحاولوا خلق اوهام لدى الناس .. الحمد لله ، العمل المتضامن الذي نقوم به السيدة بهية وانا مع البلدية ومع المسؤولين كلهم في المدينة ، انا على ثقة بان المدينة تشهد قدرا جيدا من المشاريع في اكثر من مكان ، وبالتالي نرى في تلك المنطقة الحاجز البحري قيد التنفيذ والآن نحن على وشك بدء معالجة مشكلة النفايات وهناك مشروع المرفأ بجانيه ، ومشاريع ثانية تتم في المدينة في اكثر من مجال من مدارس وغير مدارس والمتحف والمستشفى .. والمطلوب الآن ان نعمل جميعا في هذه الفترة على عمل يؤدي الى مزيد من الانتاجية والنتائج الإيجابية في المدينة .
وكان الرئيس السنيورة قد استقبل في مكتبه وفودا صيداوية وجنوبية ابرزها وفد عماليا يتقدمه رئيس اتحاد العمال والمستخدمين في صيدا والجنوب عبد اللطيف الترياقي وعدد من اعضاء الاتحاد ورئيس بلدية البرغلية غالب يوسف داوود وعدد من اعضاء البلدية تابع معهم شؤونا حياتية وخدماتية ..
