الرئيس السنيورة : ليكن بيان الحكومة الحيادية اعلان بعبدا والاستقرار سيتأثر ببقاء الحكومة الحالية

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 
التقى سفراء الدول الاعضاء في مجلس الامن والسفراء العرب والاجانب

 

استقبل رئيس كتلة "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة قبل ظهر اليوم في مكتبه في مبنى "السادات تاور" في الحمرا، سفراء الدول الاعضاء في مجلس الامن الدولي والقائم بالاعمال في السفارة الاميركية، في حضور ممثل الامين العام للامم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي ومستشار الرئيس السنيورة محمد شطح.

كذلك استقبل عددا من السفراء العرب، وتناول معهم الأوضاع في لبنان، وخصوصا بعد اغتيال اللواء وسام الحسن، ومطالبة قوى 14 آذار باستقالة الحكومة الحالية وتشكيل حكومة حيادية.

بلامبلي
وأكد بلامبلي أن لقاءه والسنيورة "كان مثمرا ومهما جدا"، مشيرا الى "أن هناك توافقا على دعم رئيس الجمهورية ميشال سليمان في المشاورات التي يقوم بها"، متمنيا له التوفيق، ومشددا على "أن مسالة تشكيل حكومة جديدة هي عملية لبنانية بحتة، وان على اللبنانيين أن يتوصلوا الى الحلول السياسية المناسبة".

السنيورة
بدوره قال السنيورة: "اجتمعنا اليوم مع سفراء الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن، وغير الدائمة العضوية، ومع سفراء الدول العربية، من أجل شرح الاوضاع التي يمر بها لبنان في هذه المرحلة، والاسباب التي دعتنا الى اتخاذ الموقف للمطالبة باستقالة الحكومة، وهو أمر ليس بالجديد، بل موقف مضت عليه فترة طويلة، والبلاد تعاني بسبب الاداء غير الناجح لهذه الحكومة. وعلى الرغم من محاولاتنا البقاء معارضة إيجابية وبناءة، وجدنا هذا المستوى المتدني في الاداء، الذي انعكس على كل المستويات، وأسهم في تصاعد مستويات التوتر في البلاد، وخالفت الحكومة القواعد التي حاولت ان تظهرها امام الناس بأنها حريصة على ما يسمى سياسة النأي بالنفس، لنجد ان أعضاء هذه الحكومة هم انفسهم الذين يخالفون هذه القواعد ويرتكبون المخالفات، ناهيك بالمؤشرات الاجتماعية والاقتصادية والخلافات بين اعضائها، كل ذلك أوصلنا قبل فترة، عبر العريضة التي تقدمنا بها الى فخامة رئيس الجمهورية، وبعد ذلك في العريضة الموقعة من النواب، الى الدعوة لاستقالة هذه الحكومة، وتأليف حكومة حيادية تأخذ البلاد الى مستوى من الانخفاض في التوتر، وتعيد التوازن الى الشراكة الوطنية، وتوفر الاجواء لاجراء الانتخابات بشكل صحيح".

أضاف: "فوق هذا كله، جاءت عملية الاغتيال التي أطاحت أحد رموز المؤسسات الامنية، بالرغم من الاداء الكبير الذي أظهره الشهيد وسام الحسن، وكان من أهم ما قام به انه كشف النقاب عن اكثر من 30 شبكة تجسس اسرائيلية، وعن عملية التفجير في عين علق، والمؤامرة الجهنمية التي استخدمت الوزير السابق ميشال سماحة لتهريب المتفجرات الى لبنان، وهذا ما دفعنا لكي نطالب باستقالة الحكومة والاعداد بحسب الدستور لتقوم الحكومة الموجودة بتصريف الاعمال، وبالتالي ليس هناك فراغ، لأن الدستور شديد الوضوح في هذا الشأن، لذلك القول انه لا يجوز ان تستقيل الحكومة إلا بعد الاتفاق على البديل، هو أمر مخالف للدستور".

وأكد السنيورة ردا على سؤال "أن السفراء أبدوا تفهما لمطلب المعارضة، وان الجميع يلمس هذا التحول الناتج من الحديث الهادىء، الراغب في التوصل الى نتيجة"، مؤكدا أن قوى 14 آذار "تمد يدها الى شركائها في الوطن والى رئيس الجمهورية المؤتمن على الدستور، والذي لديه القدر الكبير من الاحترام لدى الجميع، بحيث يقود المشاورات لتأليف حكومة جديدة تخفف التشنج والتوتر في البلاد، وترتكز على النقاط التي ذكرها إعلان بعبدا".

ورأى أن الشرح الذي قدمه الى السفراء "كان مفيدا جدا"، وانه لمس تفهما واضحا من السفراء، وان هذا الامر "سوف تجري متابعته بحسب ما ينص عليه الدستور، من أجل العمل على عودة التوازن الى البلاد، وهذا الامر فقد مع تشكيل هذه الحكومة".

ولفت السنيورة الى أنه "لم تحدث سابقة أن تم الاتفاق على حكومة بوجود حكومة أخرى"، معتبرا أنه "في هذه الحال على الحكومة ان تستقيل وان يمارس رئيس الجمهورية دوره في الدعوة الى مشاورات، ويصار الى انتقاء احد الاشخاص ليتولى رئاسة الحكومة".

وأشار الى أن فريقه "هو الذي يتعرض للقتل، وهو موجود خارج القرار في البلد، وبالتالي يجب أن يؤخذ هذا الامر في الاعتبار، في حين ان احدا من غير فريق 14 آذار لم يتعرض للاغتيال خلال السنوات السابقة".

وسئل عن سعي البعض الى إظهار ضعضعة في صفوف 14 آذار، فانتقد "بعض من يطلقون الشائعات"، معتبرا "أن شائعات كهذه تأتي ضمن الاساليب التي يعتمدها البعض"، ومشددا على أن "قوى 14 آذار متضامنة في ما بينها وموحدة في مواقفها، وان موقف الامتناع عن الاجتماعات التي لها علاقة بالحكومة اتخذ بالتنسيق مع كل مكونات 14 آذار".

وأعلن "أن اللجنة التي شكلت من أجل متابعة قانون الانتخاب لن تتم مقاطعتها، حتى لا يقال ان 14 آذار تريد تعطيل قانون الانتخاب".

وختم ممازحا في رد على سؤال، بأن لقاءه المفاجئ مع الرئيس سعد الحريري "يأتي في سياق الاشتياق المتبادل".

 

تاريخ الخبر: 
25/10/2012