كتلة المستقبل : اغتيال الحسن حدث مفصلي اسود والحل بحكومة انقاذ حيادية

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 
نددت بالخروق الاسرائيلية وبالعدوان على مصنع اليرموك في الخرطوم

 

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها الاسبوعي الدوري عند الثانية من بعد ظهر اليوم في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة وفي نهاية الاجتماع اصدرت بياناً تلاه النائب محمد الحجار وفيما يلي نصه:

أولاً: تعتبر الكتلة ان جريمة التفجير الارهابية التي استهدفت رئيس شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي اللواء وسام الحسن في بيروت في منطقة الاشرفية وادت الى استشهاده مع رفيقه احمد صهيوني والمواطنة السيدة جورجيت سركيسيان وجرح العشرات وتدمير حي سكني آمن، هي محطة مفصلية كبرى ونقطة تحول سوداء لا يمكن القفز عنها والمرور عليها مرور الكرام بل هي بمثابة اعلان عن افول مرحلة في لبنان وبدء مرحلة اخرى، عنوانها عودة النظام السوري- الايراني مع ما يمثله من ادوات محلية واقليمية الى استهداف لبنان وتحويله ساحة للصراع وتصفية الحسابات في محاولة للاطباق عليه وتطويع نظامه الديمقراطي وإخضاع شعبه. وقد لاحظت الكتلة ان هذه الخطوة الاجرامية قد اتت ضمن سياق تصعيدي متكامل سبقها اعلان حزب الله عن انخراطه العلني في الصراع المسلح في سوريا الى جانب النظام الحاكم في مواجهة شعبه.

من هنا، فان الكتلة تعلن بوضوح ان الأوضاع والمعطيات ما قبل اغتيال اللواء الحسن، تختلف عما بعده، ولذلك فقد كان واضحا بالنسبة لها، ان حكومة الرئيس ميقاتي التي اشرف على تكوينها وولادتها التحالف السوري الايراني بانقلاب القمصان السود رغماً عن ارادة غالبية الشعب اللبناني، باتت تشكل بتغطيتها السياسية للتجاوزات والارتكابات والجرائم المتلاحقة اداة حرب وتنكيل بوجه اغلبية الشعب اللبناني وقادة قوى الرابع عشر من آذار. وقد ظهر ذلك عبر محاولة اغتيال الدكتور سمير جعجع وعدم وصول التحقيق الى نتيجة، ومحاولة اغتيال النائب بطرس حرب وحماية المتهمين بتنفيذ هذه الجريمة، وصولا الى اغتيال اللواء وسام الحسن رئيس الجهاز الذي عمل على كشف عشرات شبكات التجسس الإسرائيلية وعلى كشف مؤامرة المجرمين مملوك وسماحة، كل ذلك إضافة إلى حماية المتهمين باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري من قبل حزب الله المشارك في الحكومة والقابض على قرارها.

لهذه الاسباب كلها فان كتلة المستقبل وقوى الرابع عشر من آذار، وبعد رفض الحكومة تحويل جريمة اغتيال اللواء الحسن ورفيقه الى المحكمة الدولية ، وبعد انكشاف هذه الحقائق، ترى أنه لم يعد مسموحا لأحد دفن راسه في رمال التزوير الوطني تحت يافطة الحفاظ على الاستقرار في ظل استمرار التصفيات والاغتيالات لقادة ورموز الوطن، وللاسباب عينها فان رحيل هذه الحكومة واستبدالها بحكومة حيادية انقاذية بات مقدمة ضرورية باتجاه الحد الادنى من الانتظام والتوازن الوطني وتحقيق الاستقرار الفعلي لا الزائف وذلك عشية الانتخابات النيابية.

وتعود الكتلة الى التأكيد على الاهمية القصوى لتحويل ملف الجريمة الى المحكمة الدولية في ظل احتمال ممارسة الضغوط على الهيئات القضائية اللبنانية لتبريد الاجراءات المطلوبة كما حدث في جريمة سماحة المملوك .

 

 

 

ثانياً: توقفت الكتلة امام توالي التصريحات والمواقف الايرانية والتي كان اخرها ما صدر امس عن عضو لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الايراني اسماعيل كوثري الذي اعلن ان الصور التي صورتها طائرة ايوب للمواقع الحربية الاسرائيلية باتت بايدي ايران وهذا يؤكد دون لَبْس ان هذه الطائرة الايرانية اطلقت من لبنان، لاهداف ايرانية خالصة وليس لاهداف لبنانية ودون علم او موافقة الدولة اللبنانية مما سيترتب عنه زيادة مشكلات لبنان وتوريطه في حروب ومحاور لا يوافق الشعب اللبناني على توقيتها وتداعياتها الوطنية والسياسية والاقتصادية. وبذلك يكون حزب الله قد تحول من حزب مقاوم لتحرير الارض المحتلة في الماضي الى حزب باتت وكالته واهدافه وخططه ايرانية بدلاً من ان تكون لبنانية او عربية.

ثالثاً: تستنكر الكتلة اشد الاستنكار تحريك القضاء بشكل مغرض ضد الصحافي والناشط السياسي نديم قطيش على خلفية ما جرى يوم تشييع الشهيد وسام الحسن وما تلاه، علماً انه لم يقم باي عمل يشكل جريمة يعاقب عليها القانون ، وهي تستغرب غياب النخوة الوطنية ازاء التحريض العلني على اغتيال اللواء وسام الحسن من قبل شخصيات سياسية وإعلامية اذ لم يحرك القضاء ساكنا تجاههم  في مقابل عرض العضلات تجاه صحافي لم يقصد الاساءة بل التعبير عن الرأي .

رابعاً: تشجب الكتلة اختطاف الصحافي اللبناني فداء عيتاني في سوريا وهي تعتبر ان هذه الممارسات لا تخدم الثورة السورية بل تساهم في دعم وجهة نظر النظام الذي يروج لنظرية مواجهة المؤامرة الخارجية وقوى التطرف وليس الثورة، والكتلة في هذه المناسبة تطالب مجدداً بإطلاق كل المحتجزين اللبنانيين في سوريا وكذلك الفتى سامر نعيم ابن الستة عشرة عاماً من عكار  لكي يعودوا الى وطنهم واهلهم وعائلاتهم.

خامساً: تستنكر الكتلة اقدام طيران العدو الاسرائيلي على خرق الأجواء اللبنانية مجدداً كما تستنكر قصفه مصنع اليرموك للذخيرة في العاصمة السودانية الخرطوم، والكتلة التي ترفض الحجج التي استعملتها اسرائيل في تبرير هذا  الهجوم، وكذلك العدوان المتمادي والمستمر على قطاع غزة تعتبر ما جرى عدوانا اسرائيليا سافرا على سيادة دولة عربية وعلى قطاع غزة يجب عدم السماح بهما والسكوت عنهما .

تاريخ الخبر: 
30/10/2012