كتلة المستقبل : نثمن موقف وجهود رئيس الجمهورية وحزب الله ما زال متمسكا بسياسة الاستكبار والانكار والحكومة يجب ان تستقيل

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 
انعقدت في بيت الوسط برئاسة الرئيس السنيورة

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها الاسبوعي الدوري عند الثانية من بعد ظهر اليوم في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة وفي نهاية الاجتماع اصدرت بيانا تلاه النائب خالد زهرمان وفي ما يلي نصه:

 اولاً:توقفت الكتلة امام البيان الصادر عن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان بالامس والذي اعلن فيه تأجيل جلسة الحوار الوطني المقبلة الى مطلع السنة الجديدة. والكتلة اذ تثمن مواقف ومجهود رئيس الجمهورية تجاه القضايا الوطنية الاساسية تؤكد على موقفها الثابت من مبدأ الحوار المنتج الذي يحمي لبنان ومصالحه الوطنية ازاء التطورات المحيطة والتحديات الداهمة والذي يسهم في التوصل إلى المعالجات الصحيحة للمشكلات الداخلية على ان يكون ذلك على قاعدة الالتزام والتقيد الكامل بالنقاط والمسائل التي كان قد تم الاتفاق عليها على طاولة الحوار، علماً أن هذا الالتزام لم يتم التقيد به من قبل حزب الله لا في ما خص مقررات الحوار السابقة وليس ايضاً فيما خصّ بنود اعلان بعبدا والذي سارع الحزب لنقضه عبر ارسال طائرة استطلاع ايرانية فوق فلسطين المحتلة، من دون علم الحكومة اللبنانية او الجيش اللبناني بالاضافة إلى التورط في الأعمال العسكرية إلى جانب النظام السوري. في هذا الخصوص، تعيد الكتلة التأكيد على موقفها الداعي الى استقالة الحكومة الحالية التي يديرها ويسيطر عليها حزب الله وتعمل تحت امرته. هذه الحكومة التي يعاني اللبنانيون من أدائها حيث يتوسع التردي في هيبة الدولة وترتفع وتيرة التوتر والتشنج في البلاد ويستشري الفساد والافساد والنهب وعمليات السمسرة والرشى والتهريب والتزوير وسوء الإدارة والمحسوبية والتسيب الأمني، وهي الأمور التي تجلت مؤخرا عبر:

  • انكشاف الفضيحة الخطيرة عن تزوير ملفات الادوية على يد اقارب وشركات محسوبة على مسؤولين في الحكومة وتزوير إفادات الكولوكيوم لشهادة الصيدلة لم تتم احالة المتورطين فيها الى القضاء وتلوح محاولات التغطية والتعمية على هذه الفضيحة مرة أخرى كما حصل سابقاً في فضيحة المازوت الأحمر واللحوم الفاسدة.
  • ادخال البلاد في مأزق سلاسل الرتب والرواتب والوعود الكاذبة المتعلقة بها فيما الاقتصاد الى تراجع قوي بسبب الأداء الحكومي مما أدخل البلاد بأزمة اقتصادية حادة وفاقم حالة المالية العامة وعجزها المضطرد وعمَّق المشاكل المعيشية لدى المواطنين وأسهم في تعطيل المؤسسات وتراجع الانتاج والانتاجية.
  • رعاية صناعة وتهريب المخدرات والبضائع من قبل اقارب مسؤولين في حزب الله وهو ما عرف بفضيحة اقراص الكابتاغون.
  • توظيف المحاسيب في مصافي النفط المتوقفة عن العمل وذلك من دون رقيب او حسيب او احترام للأصول الإدارية بهدف تنفيع الازلام والمناصرين على حساب المال العام ولتحقيق أغراض سياسية وانتخابية.
  • توظيف عشرات المحاسيب في دائرة المساحة من دون مباريات مسبقة عبر مجلس الخدمة المدنية في سابقة خطيرة في الادارة اللبنانية في قطاع حساس يحتاج لأصحاب الاختصاص والكفاءة.
  • استمرار اللامسؤولية والتخبّط في ادارة قطاع الكهرباء والتي كان آخر مظاهرها انفاق جزء من الأموال المخصصة لانشاء مصانع الكهرباء على السمسرات والعمولات ونقض الاتفاقات وتعديل دفاتر الشروط مما يهدد سمعة لبنان ويحمِّل المال العام أعباء إضافية ويودي بجهود انتاج الطاقة.
  • الإمعان في اللامبالاة واللامسؤولية في إدارة قطاع الاتصالات والتي كان آخرها هدر عشرات ملايين الدولارات نتيجة ايقاف وزير الاتصالات لبطاقات الاتصال (كلام وتيلكارت) والعودة الى السير بها بعد ان فوَّت على الخزينة إيرادات قاربت الـ250 مليون دولار في وقت تبحث فيه الدولة عن مورد لتخفيف عجزها.

في ضوء ما تقدم وعلى الرغم من ذلك ترى كتلة المستقبل ان الافاق الوطنية، ما زالت وستبقى مفتوحة نحو تعزيز احتمالات التعاون في ظل احترام قواعد النظام الديمقراطي ووسائله السلمية. لذلك فان دعوة قوى الرابع عشر من آذار الى استقالة الحكومة الحالية وتشكيل حكومة انقاذية حيادية تأتي في السياق المشار اليه للتخفيف من حال التوتر السائدة والدخول في مرحلة الانتخابات النيابية والانطلاق منها نحو تعزيز التزامنا بنظامنا الديمقراطي والتأكيد على استعادة الدولة لسلطتها وهيبتها. ان التمسك بالحكومة الحالية هو تمسك باداة سياسية فئوية تدفع بأحوال البلاد إلى المزيد من التدهور على الأصعدة الوطنية والإدارية والاقتصادية والمعيشية كافة هذا بالإضافة إلى تداعيات ذلك كله على صدقية الانتخابات القادمة ونزاهتها ونتائجها بسبب الممارسات الارضائية التي تنتهجها حكومة اللون السياسي الواحد.

 

ثانياً:تعتبر الكتلة ان الكلام الذي صدرعن امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله في خطابه الاخير انما يؤكد على مضي حزب الله بسياسة الاستكبار على المواطنين اللبنانيين من جهة، والانكار للحقائق والتنصل من العهود والمواثيق خاصة حين يقول السيد نصرالله ان حزب الله كان دائما مع الحوار متناسيا رفضه الجلوس مع الاخرين عام 2006 اثر العدوان واتهام قوى 14 آذار بالتأمر والعمالة، و تعطيله للحوار عام 2010 حين اصر على ادراج موضوع ما سمي بشهود الزور على جدول اعمال مواضيع الحوار.

 

ثالثاً:تستغرب الكتلة اشد الاستغراب عدم صدور قرار اتهامي بحق المجرم ميشال سماحة والمجرمين الاخرين الذي شاركوه في جريمة التحضير لاعمال ارهابية في لبنان عبر ادخال متفجرات والتخطيط لعمليات اغتيال وتعد على لبنان وامنه. والكتلة التي تطالب القضاء بالاسراع في اصدار هذا القرار تنبه إلى خطورة محاولات إخضاع القضاء للضغوط كما تستغرب الكتلة في الوقت عينه المعايير المزدوجة التي يتم اتباعها ازاء الاحداث التي شهدتها مدينة صيدا حيث صدرت مذكرات توقيف بحق بعض من حمل السلاح ولم تصدر بعد مذكرات في حق من قتل المواطنين وازهق ارواحهم. ان هذه الممارسات تؤشر الى ممارسات كيدية خطيرة يتم فيها استخدام القانون والقضاء العسكري والاجهزة الامنية والعمل على تطويعها لكي تصبح دمية في أيدي الحكومة وهو ما نربأ بها جميعاً أن تتحول إلى ما تريده الحكومة منها أن تتحول إليها.

 

 

رابعاً:اطلعت الكتلة من النائبين جمال الجراح وامين وهبي على نتائج واجواء الزيارة التضامنية الهامة الى قطاع غزة واللقاءات التي عقدها وفد 14 آذار، والكتلة في هذا المجال تعيد التأكيد على اهمية هذه الخطوة التضامنية مع الشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان الاسرائيلي الغاشم على قطاع غزة وتثمن عاليا صمود ونضال الشعب الفلسطيني وبطولاته في مواجهة العدوان والاحتلال وهي لذلك تحض الاخوة الفلسطينيين على تغليب الوحدة الوطنية في مواجهة الاطماع والعدوانية الاسرائيلية وتعلن تأييدها الكامل للخطوات التي تقوم بها الرئاسة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس وعلى وجه الخصوص الطلب من الجمعية العامة للامم المتحدة اعطاء فلسطين صفة دولة مراقب اذ من شأن هذا القرار ان يقطع الطريق على الممارسات الاسرائيلية التي تعمل على الغاء وجود الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة ويشكل في الوقت عينه دفعا للنضال الفلسطيني الى الامام ووضعا للامور في نصابها الصحيح.

 

خامساً:توقفت الكتلة امام التطورات التي تشهدها جمهورية مصر العربية بعد القرارات الاخيرة للرئيس المصري محمد مرسي، والكتلة التي اعلنت منذ البداية انحيازها الكامل الى جانب ثورات الربيع العربي وثورة الشعب المصري المباركة، تعتبر ان ما يجري من حراك ديمقراطي في مصر سيعزز من حيوية الاتجاهات الديمقراطية في العالم العربي، وبالتالي فان الكتلة إذ تعلن تمسكها ومساندتها للمواقف التي تعزز النظام الديمقراطي في مصر تؤكد على أهمية احترام آلياته السلمية، وتحافظ في ذات الوقت على مكتسبات الثورة وتطويرها بما يخدم تطلعات الشعب العربي المصري نحو نظام مدني يحمي ويدافع عن حقوق الانسان وكرامة جميع المواطنين.

 

سادساً:     تدعو الكتلة جمهور قوى الرابع عشر من آذار إلى أوسع مشاركة في ذكرى أربعين شهيد لبنان اللواء وسام الحسن يوم الأحد المقبل في معرض الرئيس الشهيد رشيد كرامي الدولي، وذلك تحت عنوان "لا للقتل" حماية للوطن والمواطنين وحفظاً للنظام الديمقراطي ومؤسساته

تاريخ الخبر: 
29/11/2012