كتلة المستقبل : المخرج بتشكيل حكومة من غيرالحزبيين لتولي زمام الامور الوطنية قبل فوات الاوان

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها الاسبوعي الدوري عند الثانية من بعد ظهر اليوم في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة وفي نهاية الاجتماع اصدرت بيانا تلاه النائب جمال جراح وفي ما يلي نصه:
اولاً:تثبت وقائع تراكمات فشل وزراء حكومة تصريف الاعمال والازمات المتلاحقة والسجالات المعيبة والاخفاقات المتكررة والارتكابات العلنية من الوزراء والمسؤولين والفساد المنتشر بينهم وبسببهم، وبما لا يدع مجالا للشك، ان البلاد بحاجة قبل اي شيء اخر لحكومة جديدة تتولى شؤون البلاد والمؤسسات في هذه المرحلة الانتقالية وتهتم بقضايا المواطنين الغارقين في سيول الطرق وازدياد ساعات تقنين الكهرباء وتراجع مستوى الاتصالات وتدهور المؤشرات الاقتصادية و تفاقم مأساة النازحين السوريين.
ان كتلة المستقبل تناشد الرئيسين ميشال سليمان وتمام سلام تشكيل الحكومة الجديدة، اليوم قبل الغد، لأن ما يجري في البلاد يضعهما امام مسؤولية وطنية كبيرة لم يعد بالامكان تأجيل مواجهتها.
ان الضرر والخراب الذي تتسبب به الحكومة الحالية أصبح كبيراً جداً وهي غير قابلة لإعادة التعويم دستورياً كما انها لا تستطيع ان تسيّر الأمور الا ضمن الحدود الضيقة حسب ما هو محدد في الدستور، بل بات استمرارها في تصريف الاعمال مضراً بالبلاد والمواطنين، بل باتت الحكومة المستقيلة في وضعية تهدد بتخريب ما تبقى وتدمير ما هو قائم بشكل قد يتعذر اصلاحه في المستقبل نتيجة الضرر المتفاقم.
ترى الكتلة ومعها الكثرة الكاثرة من اللبنانيين، ان المخرج الممكن لوقف التدهور والبدء باخراج البلاد من مشكلاتها يكون بتشكيل حكومة من غيرالحزبيين لتولي زمام الامور الوطنية قبل فوات الاوان.
من جهة اخرى، فإنّ الكتلة تطالب القضاء بالتحرك للتحقيق بما صدر عن الوزراء المتشاتمين من اتهامات متبادلة للوقوف على حقيقة ما جرى ويجري في البلاد والوزارات والمؤسسات وما آل إليه الاداء السيء لبعض الوزراء وفي عدد من الوزارات.
ثانياً: ثمنت كتلة المستقبل الكلام الذي صدر عن فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، يوم السبت في بعبدا ويوم الامس امام مجلس نقابة الصحافة، وهي تعتبر عن حق، ان رئيس الجمهورية بكلامه وممارساته ومواقفه، انما يقف على راس الدولة في دور حامي الدستور والميثاق والمؤسسات، مما يعطي الامل بان الوطن له من يحميه وبان البلاد لها رئيسها المؤتمن والامين على مصالحها وانه في كلامه ومواقفه يحدد الاطار والمسار الذي يجب ان تتقدم عليه مسيرة البلاد في الفترة القادمة بما يحقق أمل المواطنين في الاستقرار والتنمية والنمو والتصدي للمشكلات المتفاقمة.
ثالثاً:تنوه الكتلة بالمراحل التي قطعها الجيش والاجهزة الامنية في تنفيذ الخطة الامنية في مدينة طرابلس . وتؤكد على ضرورة متابعة تنفيذ هذه الخطة بحزم وعدل وبضرورة تنفيذ الاستنابات القضائية بحق المتهمين بجريمة تفجير مسجدي التقوى والسلام في المدينة ودون اي تأخير وكذلك اجراء التشكيلات والمناقلات اللازمة في قيادات الاجهزة العسكرية والأمنية بما يحقق المزيد من الاطمئنان ويساعد في معالجة المشكلات الأمنية المتفاقمة.
رابعاً: تستنكر كتلة المستقبل جريمة اغتيال المسؤول في حزب الله حسان اللقيس وهي تطالب بتحقيق سريع وشفاف من قبل الاجهزة الامنية الرسمية للوقوف على خلفيات وملابسات هذه الجريمة الخطيرة والتي يترتب على كشف ملابساتها نتائج هامة خاصة اذا ما ثبت ضلوع العدو الاسرائيلي في تنفيذها، لجهة خرق السيادة والتعدي على امن لبنان القومي والوطني .
ان كتلة المستقبل التي تستنكر اي اغتيال كان، وترفض منطق القوة، تعتبر ان حزب الله مطالب بوقف تدخله وسحب عناصره ومسلحيه من سوريا لكي تعود صورة العدو ونواياه العدوانية واضحة وجلية.
خامساً:تستنكر الكتلة وتشجب وتدين اعمال التعدي المتكررة على المراكز الدينية والروحية وخاصة في سوريا، كما تستنكر التعدي على رجال الدين مسلمين ومسيحيين وعلى و جه الخصوص ما يجري في سوريا والذي كان اخره جريمة اختطاف الراهبات من معلولا .
ان هذه الجريمة النكراء تخدم صورة النظام الغاشم في دمشق الذي عمل جاهدا على التنكر لوجود ثورة تطالب بالتغيير والمشاركة السياسية في سوريا. وهو ما فتئ يقول ان ما يجري في سوريا هو صراع مع منظمات اسلامية تخريبية وارهابية متطرفة وعملية خطف الراهبات والاعتداء على المراكز الدينية المسيحية يخدم ما يريده النظام السوري ويصب في مصلحته حيث يعمد هذا النظام إلى اختراع وتفريخ هذه المنظمات الارهابية خدمة لأهدافه.
ان كتلة المستقبل إذ تكرر استنكارها وشجبها وادانتها لهذه الممارسات والمنظمات، فإنها تناشد كل القوى للعمل على اطلاق سراح المطرانين المخطوفين والراهبات الجليلات المحتجزات.
كما ان الكتلة اذ تشير الى التقرير الصادر عن المنظمة الدولية لحقوق الانسان Human Rights Watchوالذي يدين فيه جرائم النظام السوري بحق المدنيين والأبرياء فانها تدين المجازر المرتكبة من قبل النظام السوري وشبيحته بحق النساء والأطفال ولاسيما المجزرة الأخيرة في بلدة النبك السورية.
سادساً:ان كتلة المستقبل تثني على خطوة اعتذار اعلام حزب الله من دولة البحرين الشقيقة عن الحملة المبرمجة التي شنها هذا الاعلام زوراً ضدها، وأساء بالتالي من خلال هذا النهج الى علاقات لبنان مع كثير من الدول العربية والصديقة.
ان هذا الاعتذار يؤكد على ضرورة توسعه ليشمل بداية الشعب اللبناني عما ارتكبه هذا الحزب واعلامه بحقه في 7 أيار وفي يوم القمصان السود، وقبلها وبعدها في كثير من الأيام المشابهة ومازال مستمراً في نهجه وعناده.
ان هذا الموقف يؤكد مرة جديدة على ضرورة مراجعة حزب الله لمواقفه التي نقلته من موقع من واجه العدو الاسرائيلي إلى الموقع الميليشوي الذي يستعمل سلاحه في هدم مؤسسات الدولة وفي ترهيب اللبنانيين، وهذا يستتبع اعتذاراً من الشعب السوري الشقيق على دعمه للنظام في جرائمه ضد هذا الشعب البطل.
