الرئيس السنيورة يقلد محمد شقير وسام الاستحقاق نيابة عن رئيس الجمهورية

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 
احتفال اقيم في بيت الوسط لتكريم رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة

أقيم مساء أمس الاثنين حفل استقبال في بيت الوسط، قلد خلاله رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ممثلا بالرئيس فؤاد السنيورة رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان محمد شقير وسام الاستحقاق اللبناني المذهب، تقديرا لدوره الريادي في تطوير غرفة التجارة والصناعة والتجارة في بيروت وجبل لبنان واتحاد الغرف ودعمه موقع لبنان الاقتصادي لبنانيا وعربيا. حضر الحفل وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية نبيل دو فريج وعدد كبير من النواب والوزراء السابقين ورؤساء الهيئات الاقتصادية والتجارية ورجال الأعمال وعدد من نقباء المهن الحرة وشخصيات اقتصادية ومصرفية وإعلامية.

كلمة الرئيس السنيورة

استهل الحفل بالنشيد الوطني، ثم ألقى الرئيس السنيورة كلمة قال فيها:

"نجتمع اليوم لتكريم الأخ والصديق محمد شقير، رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان ورئيس اتحاد الغرف اللبنانية. وهو الذي أثبت بالفعل أنه يتّسم بالحيوية والفعالية والنشاطوالاندفاع والمبادرة.

فمع وصوله الى هذا الموقع حمل الأخ محمد شقير معه مهمات جديدة، على المستوى العربي، ومنها موقع نائب رئيس اتحاد الغرف العربية، وبذلك تحولت غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان إلى موقع مستجد نابض بالحيوية والنشاط والمبادرة على المستوى الداخلي وعلى المستويات الخارجية، العربية والدولية.

وهو منذ أن تسلم مسؤولياته لعب محمد شقير دوراً متقدماً معززاً بذلك موقع الغرفة ودورها، والتي كان الفضل في ذلك للأخ والصديق معالي الوزير عدنان القصار، تحية لمعاليه، فعندما بادر الأخ محمد شقير إلى تحمل مسؤولياته في موقع الغرفة وفي دورها، عمد إلى نقلها من موقع ريادي وفعال هي قائمة عليه، إلى ريادة سباقة جديدة ومتألقة ومتجددة. ولقد انطلق محمد شقير بذلك ناهلاً من التراث الكبير للغرفة في النشاط الاقتصادي الذي عمل عليه وعزّزه معالي الأخ والصديق عدنان القصار، حيث عمل الأخ محمد شقير على إكساب الغرفة دوراً جديداً عصرياً وذلك في المكننة وفي توفير المعلومات المفيدة لأعضائها وللمهتمين بحركة الاقتصاد اللبناني، هذا إضافة إلى إعادة تأهيل المبنى الرئيسي للغرفة ومكاتبها، مما أسهم في رفع دور الغرفة إلى مصاف الهيئات الاقتصادية والتجارية في الدول الراقية والمتقدمة.

ولم يكتف محمد شقير الشاب المبادر بالتجديد والتحديث العمراني بل تابع نشاطه في تعزيز دور الغرفة وموقع رئاستها حتى تتمكن من أن تلعب دوراً متقدماً للدفاع عن الاقتصاد اللبناني الذي أصيب بانتكاسات كبيرة خلال السنوات القليلة الماضية، فكان محمد شقير ناشطا ونشيطاً وكذلك مفعما بالحيوية ومبادراً وشجاعاً في قول الحقيقة، وكذلك في اتخاذ المواقف الجريئة من أجل العمل على انتشال الاقتصاد من حالة الركود التي انزلق اليها نتيجة القرارات غير المدروسة والسياسات غير الملائمة لحركة الاقتصاد اللبناني واللاجمة لفرص ومجالات نموه والتي فاقمتها الصدمات التي تعرض لها لبنان بسبب الاحداث الاليمة التي تعصف بعالمنا العربي، والتي أسهمت جميعها في ما وصل إليه حال الاقتصاد اللبناني الآن.

السادة الكرام،

لقد تجاوز محمد شقير موقعه اللبناني من أجل اكساب الغرفة أدواراً خارجية لتسويق اقتصاد لبنان وصناعته ومنتجاته ومعارفه في الخارج عربيا وإقليمياً ودولياً، فكان مبادراً حيث كانت تجب المبادرة، وهو عمد إلى إقامة حدث أسبوع لبنان في فرنسا ثم أسبوع لبنان في المملكة العربية السعودية، من أجل المساعدة على إخراج اقتصاد لبنان من أزمته واستعادة حيويته، وكل ذلك من أجل العودة إلى معدلات مستديمة من النمو الاقتصادي وهي المستويات التي تراجعت ومعها عدد من المؤشرات المالية والاقتصادية والاجتماعية خلال السنوات الثلاث الماضية. والأمل كل الأمل والإرادة كل الإرادة من أجل أن نعمل سويا ونعقد الخناصر حتى نستعيد حيوية هذا الاقتصاد ونضخ الدماء الصحيحة إلى شرايينه، وأن يترافق ذلك ان شاء الله مع عودة الاستقرار السياسي والأمني وبالتالي حتى تستعيد الدولة دورها واحترامها وهيبتها على كامل الأراضي اللبنانية.

السادة الكرام،

تقديراً لعطاءات الاستاذ محمد شقير من أجل لبنان، قرر فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان منحه وسام الاستحقاق اللبناني من الدرجة الأولى (المذهّب) وكلفني وشرفني أن أُقلّده إياه في هذه المناسبة وإني أتقدم منه بأحر التهاني.

مبروكٌ للأخ والصديق محمد شقير هذا التكريم الذي يستحقه.

عاش الاقتصاد والتجارة والزراعة، عاش الجهد البشري في لبنان من أجل أن يصبح وطننا كما نريده، بلدا متألقا في محيطه العربي وفي العالم، عشتم وعاش لبنان.

 

كلمة شقير

ثم ألقى شقير الكلمة الآتية:

"شكرًا على حضوركم جميعاً أصدقاء، ونواب، وعائلتي، واخوتي، ومن هم بمثابة الأخوة لي، اسمح لنفسي باسم صاحب هذه الدار أن أرحب بكم على أمل أن يرحب بنا قريباً الرئيس سعد الحريري، فعودته لن تعيد النمو والثقة والازدهار فحسب، بل ستعيد للعبة السياسية رونقاً داخلياً ووزناً للبنان خارجياً افتقدناه كثيراً. 

وكم كنت أتمنى وآمل على مسافة أيام من انتهاء ولاية أحد أفضل وأكبر وأقوى رؤساء مروا على رأس الجمهورية، كم كنت أتمنى أن أراه مستمراً بمهامه متعاوناً مع الرئيس الحريري لإمرار مرحلة صعبة ودقيقة تحتاج الى تضافر حكمة سليمان وحماس الحريري لنبني الوطن الحلم، الوطن المعافى المنتج.

أيها الحشد الكريم،

لم نعتد كثيراً على الثناء على إنجازات رئيس على مشارف نهاية الولاية وعامة الإشادة بالسياسيين "بتنزعن" ولكن الإشادة بسليمان بالنسبة لي واجب وطني لأن أي رئيس مقبل عليه بإكمال ما بناه هذا العهد. فقد وضع ميشال سليمان الأساس المتين وخارطة الطريق لأي خلف.

إن خدمة الصالح العام من خلال توظيف إمكانياتنا الشخصية والمهنية هو شرف عظيم يحظى به من تسنح له الفرصة ليخدم وطنه، وهذا الشرف يتعاظم حين يتم تقدير الإنجازات من قبل اللبنانيين وعلى رأسهم قائد البلاد العماد ميشال سليمان. 

فخامة الرئيس،

ان الإنجازات التي حققناها تصغر امام إنجازاتكم في صيانة وحدة لبنان والعيش المشترك. إن حماية الاقتصاد واجب وطني لكن حماية الدستور والالتزام به هو من أسمى المهام وكنتم خير مؤتمن على الدستور. 

حين كانت تضيق بنا السبل كنا نجد بكم نعم القيادة والدعم. حملت هم الاقتصاد ما جنّب البلاد الكثير من المطبات. لم نذهب الى عاصمة حول العالم من اجل استكشاف سبل لدعم الاقتصاد الا وكنت سبقتنا اليها وعبدت لنا الطريق. 

لقد استطعنا خلال عهدكم تفعيل عمل الغرف التجارية وفعلنا دور لبنان في المنطقة حتى أصبحنا نترأس غرف تجارة دول حوض البحر الأبيض المتوسط. 

فخامة الرئيس أيها الحضور الكريم،

ان الطموح وقابلية الاقتصاد اللبناني على الازدهار كبيرة جداً فيما لو تحقق الحد الأدنى من الاستقرار الأمني والسياسي الذي لطالما عملتم من اجل توطيده. 

تمنينا يا فخامة الرئيس لو ان الجميع حرص على الاقتصاد كما فعلتم.  لوفرنا على البلد الكثير من الأزمات والهزات الاقتصادية.  

إن منحكم لي وساماً هو تقدير ودعم للهيئات الاقتصادية ورجال الاعمال والقطاع الخاص. ونحن نعدكم يا فخامة الرئيس بأن نستمر في العمل في سبيل ازدهار لبنان لأننا كما أنتم نؤمن بقدرة لبنان واللبنانيين على التفوق والإبداع. 

أكرر ترحيبي بكم وشكري لكم جميعا، واخص بالشكر والتقدير دولة الرئيس فؤاد السنيورة على الدور الوفاقي الذي يقوم به في هذه المرحلة المصيرية من تاريخ لبنان.

وأشكركم يا فخامة الرئيس وأشكر كل من ساهم في دعم مسيرتنا وتسهيل مهامنا وانه لشرف عظيم لي. 

عشتم وعاش لبنان".

تاريخ الخبر: 
20/05/2014