الرئيس السنيورة : لبنان بحاجة لرئيس قوي والاولوية لانتخابه

-A A +A
Print Friendly and PDF
الرئيس السنيورة مجتمعا الى الرئيس سليمان
العنوان الثانوي: 
زار الرئيس ميشال سليمان في منزله في اليرزة واستقبل داريل عيسى

زار رئيس كتلة المستقبل الرئيس فؤاد السنيورة ظهر اليوم الرئيس ميشال سليمان في منزله في اليرزة وكان بحث في الاوضاع الراهنة في البلاد من مختلف جوانبها واثر اللقاء قال الرئيس السنيورة :  "اللقاء مع فخامة الرئيس دائما مفيد ومجد ويفتح آفاقا لتداول أكثر من مسالة، أكان ذلك على صعيد المنطقة ككل والتحولات الجارية، ام بالنسبة الى ما يجري في لبنان. صحيح اننا ما زلنا نعاني مشكلة اساسية هي الشغور في موقع الرئاسة، وقد عبرنا في أكثر من مناسبة عن ان هذا الموقع يجب الا يشغر، وقد طرحت أفكارا عديدة تبين بموجبها أن لبنان في حاجة الى رئيس قوي، ونفهم بذلك انه الرئيس الذي يستطيع ان يكون لديه القدرة القيادية ولديه رؤية للبنان وان يحترم الدستور، ويستطيع ان يأتي بمختلف الأفرقاء الى مواقع مشتركة، وبالتالي يكون بنتيجتها تم اختيار من لديه قدرة على ان يحظى بقبول وتأييد من كل الأفرقاء اللبنانيين. نحن نعلم أن لبنان بلد متنوع، وبالتالي الديموقراطية الحقة بعد كل التجارب ليست هي حكم الاكثرية فقط، ولكن حكم الاكثرية التي لا تقصي ولا تهمش المكونات الاخرى في المجتمع، لذلك نرى ان ما نحتاج اليه هو رئيس قوي بهذه الميزات التي يحظى بها، ويكون لديه القدرة على ان يحظى بالتأييد من مختلف مكونات المجتمع. لم يعد ممكنا الاستمرار بهذا الفراغ الذي نتج من عدم القدرة حتى الان ومن تعطيل فئة من اللبنانيين لجلسات مجلس النواب، علما ان من اهم مهمات مجلس النواب المبادرة الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية كما ينص على ذلك الدستور".



وأضاف: "لقد جرى البحث بشكل معمق في هذا الشأن، كما جرى البحث في العديد من الامور المتعلقة بالمخاطر التي تكتنف هذه المرحلة في لبنان، والاهمية التي نوليها للدعم الذي حصل للبنان من المملكة العربية السعودية في ما يتعلق بدعم الجيش وبالموقف الذي عبرت عنه فئات عديدة من اللبنانيين، ولا سيما تيار المستقبل لموقفه الجازم والحازم بادانة كل الحملات التي تعرضت لها الدولة وتعرض لها الجيش اللبناني وقوى الامن اللبنانية، موقفنا بهذا الشأن هو رفض كل التطرف من اي جهة كانت ورفض كل انواع الغلو مع الدعوة الى الاعتدال، وبالتالي هذا هو ما يمثل لبنان والشعب اللبناني، وفي هذا الامر كان الموقف مشتركا بين فخامة الرئيس وبيني في ادانة الاعتداءات التي تعرض لها الجيش وادانة كل انواع التشدد والغلو والتطرف، وكلنا يعلم ان التطرف من جهة هو الذي يولد ويستولد تطرفا من جهة أخرى، وبالتالي ليس كافيا ان يدين الانسان او اي طرف معين التطرف من جهة، ثم يقوم بما يساعد ويستولد التطرف من جهة أخرى".



وتابع: "بعد كل هذه التجارب التي مررنا بها، لبنان يمثل قيمة وصيغة اساسية ينبغي ان ندركها ونعلم ما هي ميزاتها. ورغم كل ما نمر به من اشكالات، نجحنا في تخطي هذه الازمات حتى الآن لأن هذه الصيغة للعيش المشترك لا تقصي ولا تهمش احدا، وتعترف بالجميع وتبني على المساحات المشتركة بين اللبنانيين. هي صيغة نأمل بعد ان نحسن من تنفيذها وتطبيقها، ان تعتمدها دول أخرى في المنطقة".



سئل: هل من مبادرة رئاسية لإيجاد الشخصية التوافقية التي تجمع الكل في ظل الحديث عن وقت حاسم في ايلول واوائل تشرين لانتخاب رئيس للجمهورية؟

أجاب: "كل يوم هو أولوية لانتخاب رئيس. لقد أصبح واضحا ان ما هو مطروح الآن "مش ماشي" وبالتالي يجب ان نفكر بعقلانية وانفتاح وبرغبة حقيقية في إيجاد الحل الذي يستطيع تأمين توافق معظم مكونات المجتمع اللبناني وليس تأمين مصالح فريق دون فريق آخر، وبالتالي الاستمرار في إنكار هذه الحقيقة سيكون نتيجته وبالا على اللبنانيين".



سئل: ماذا عن التمديد للمجلس النيابي الذي بات حاصلا، ولكن الخلاف على المدة وآلية هذا التمديد؟

أجاب: "أعتقد أن جميع النواب ليس لديهم اي رغبة في التمديد لمجلس النواب، لأن هذه الوكالة التي حصلوا عليها من المواطنين هي وكالة محدودة لاربع سنوات، الامر الذي لم نستطع ان نلتزمه في المرة الماضية، واضطررنا الى التمديد لأمر جلل وغير طبيعي. نحن الآن نمر بمرحلة مماثلة، لا شك اننا كنا نريد لو نستطيع ان نؤمن انتخابات نيابية صحيحة، لكننا نحن الان في موقع صعب، والاولوية يجب ان تكون لانتخاب رئيس للجمهورية، وبالتالي السير في اتجاه إجراء الانتخابات النيابية، ولكن الظروف الامنية التي تحدث عنها وزير الداخلية وآخرون تجعل هذا الامر فيه بعض الصعوبات، ولكن ايضا التداعيات الدستورية التي يمكن ان تنجم، بما يشكل اشكالية لهذا الامر وتطبيقه. بناء على ذلك قد نكون مضطرين للجوء الى التمديد لمجلس النواب، على أن تكون لفترة محددة وممددة، لفترة يجب ان نلتزمها في انتخاب رئيس للجمهورية. وان موضوع انتخاب رئيس للجمهورية ليس امرا يمكن التصرف معه كأنه امر عادي يمكن ان تسير الامور من دونه بشكل عادي، هذا الموضوع يجب ان يكون له الاولوية على اي امر آخر. علينا النظر اليه بشكل واقعي لا ان نتقاذق الكرة، وعلينا ايضا ككتل نيابية ان نتحمل هذا العبء سويا لا ان نتكلم بشيء ونضمر الشيء الاخر كمن يلعب "البليار".

وأود ان انهي ببيت من الشعر للشاعر عمر بن ابي ربيعة: اذا جئت فامنح طرف عينيك غيرنا لكي يحسبوا ان الهوى حيث تنظر".

داريل عيسى 

وعند السادسة استقبل الرئيس السنيورة في منزله عضو الكونغرس الامريكي داريل عيسى يرافقه السفيرالامريكي في لبنان ديفيد هيل وكان بحث في اوضاع لبنان والمنطقة.

تاريخ الخبر: 
18/08/2014