الرئيس السنيورة زار البطريرك الراعي في بكركي : الالتزام بالعيش المشترك والدستورة ونصرة القضية الفلسطينية

-A A +A
Print Friendly and PDF

زار الرئيس فؤاد السنيورة صباح اليوم البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في بكركي. وقد اطلع الرئيس السنيورة البطريرك الراعي على زيارته إلى حاضرة الفاتيكان في مطلع الأسبوع القادم إلى جانب وفد من مجلس العلاقات العربية والدولية.

ياسي والشأن العام في العالم العربي. والهدف من الزيارة للقاء قداسة البابا والمسؤولين في حاضرة الفاتيكان لبحث مواضيع عدة تتركز حول خطورة القرارات والمواقف الأخيرة، والتي منها قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنقل السفارة الإسرائيلية الى القدس ومن ثم القانون الذي أصدره الكنيست الإسرائيلي بيهودية الدولة الإسرائيلية، والذي ينطوي على تعميق التمييز والفصل بين الذين يحملون ذات الجنسية الإسرائيلية على أساس عرقي وديني، وبما يكرّس الاحتلال الإسرائيلي للأرض العربية في فلسطين ويمنع الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة.

واطلع الرئيس السنيورة البطريرك انه والوفد المشار اليه سيلتقون قداسة البابا وسيجتمعون أيضاً مع أمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين ووزير خارجية دولة الفاتيكان المطران بول غالاغر وسيتركز النقاش على القضايا المشار اليها في المنطقة وخطورة التطورات والتداعيات في ظل القرارات الامريكية والاسرائيلية.

كما ستكون الزيارة مناسبة للبحث مع المسؤولين في حاضرة الفاتيكان حول مسألتي فلسطين والقدس بكون القدس هي الجوهرة الايمانية لجميع المؤمنين في الرسالات السماوية في العالم، فضلاً عن البحث بشأن العيش المشترك الإسلامي/ المسيحي في المنطقة العربية بكونه من أهم ما تتصف به هذه المنطقة من فضائل التنوع والتسامح وأهمية العمل من أجل تعزيز تلك القيم السامية.

ولقد عبّر غبطته عن تقديره لمبادرة الرئيس السنيورة إلى إعلامه عن تلك الزيارة لمجلس العلاقات العربية والدولية إلى قداسة البابا وحاضرة الفاتيكان ومباركته لها.

من جانب آخر، فقد كانت زيارة الرئيس السنيورة لغبطة البطريرك مناسبة للبحث سوية في الشؤون العامة اللبنانية ومن ضمنها ما يتصل بتشكيل الحكومة اللبنانية. وكان تشديد على أهمية التمسك بصيغة العيش المشترك الإسلامي المسيحي في لبنان وعلى أهمية الالتزام باتفاق الطائف الذي أصبح اتفاق الخيار وليس فقط اتفاق الضرورة بالنسبة للبنانيين. وأيضاً التمسك بالدستور اللبناني وهي الشرعة التي يجمع عليها اللبنانيون ويجتمعون من حولها. وكذلك إعادة الاعتبار لاحترام القوانين التي يسنها المجلس النيابي. هذا فضلاً عن ضرورة العودة إلى احترام الدولة وسلطتها الكاملة غير المنقوصة على كافة مرافقها وإعادة الاعتبار لاحترام مبادئ وقواعد الكفاءة والجدارة والمحاسبة على أساس الأداء في تسلم المناصب في إدارات الدولة ومؤسساتها والتأكيد على إعادة الاعتبار لاعتماد مبدأ المداورة في تسلم الحقائب الوزارية وفي جميع المواقع الرئيسية في الإدارات والمؤسسات العامة.

البطريرك الراعي كان مقدراً للرئيس السنيورة لزيارته وللأفكار التي تمّ التداول بها.