الرئيس السنيورة يستقبل وفداً من صيدا و الجوار

-A A +A
Print Friendly and PDF

 الإتفاق مع الأميركيين هو طلب قبول هبة تدريب ويدرس في المؤسسات بعيدا عن التخوين لمساندة مؤسسة قوى الأمن بدل عرقلة عملها بافتعال عواصف فنجانية

 علينا الابتعاد عما يوتر الأجواء وتوجيه الطاقات لكيفية مواجهة اسرائيل
موضوع محضر هيئة الحوار الوطني يبحث داخل الهيئة وليس خارجها قرار

 اسرائيل ببناء المزيد من المستوطنات لطمة بوجه العرب والغرب

وطنية - 14/3/2010 قال رئيس كتلة "المستقبل" النيابية الرئيس فؤاد السنيورة ان بحث موضوعما سمي  بالاتفاق الأمني مع الولايات المتحدة الأميركية  هو طلب قبول هبة لتدريب القوى الأمنية يجب أن يدرس في المؤسسات بعيدا عن اساليب التخوين لافتا الى أن ما جرى ليس اتفاقية، بل هو اتفاق لتنفيذ هبة فيها عدد من الأمور التي قدمتها الولايات المتحدة الأميركية الى لبنان ، سواء للجيش اللبناني أم لقوى الأمن الداخلي . مستغربا ما وصفه بالهجمة التي تتعرض لها مؤسسة قوى الأمن الداخلي وقال: هذه المؤسسة يفترض أن نشد على يدها جميعا، بسبب ما قامت به من خطوات مع مؤسسة الجيش وباق يالمؤسسات الأمنية لكشف الكثير من الجرائم وايضا من عمليات التجسس التي يقوم بها العدو وايضاً عمليات مكافحة التهريب ومكافحة المخدرات والعمليات الارهابية ، فبدلا من أن يكون هناك دعم لهذه المؤسسات نجد ان هناك من يحاول ان يعرقل عملها .

 وبخصوص موضوع ما أثير من اتهامات له بشطب كلمة مقاومة من محضر الجلسة الأخيرة لهيئة الحوار الوطني قال الرئيس السنيورة : هذا الأمر يجب ان يبحث داخل هيئة الحوار وما كان أن ينبغي اثارة هذا الموضوع لأنه يصب في مزيد من التشنج .

 كلام الرئيس السنيورة جاء على هامش استقباله في مكتبه في الهلالية وفودا ومواطنين من صيدا ومنطقتها عرض معهم شؤونا عامة وقضايا حياتية وتربوية واجتماعية . فاستقبل السنيورة وفدا من جمعية التنمية للإنسان والبيئة برئاسة فضل الله حسونة عرض معه بعض المشاريع التي تقوم بها الجمعية ، كما استقبل وفدا من مجلس أمناء الهيئة الاسلامية للرعاية يتقدمه مؤسس الهيئة الشيخ الدكتور صلاح الدين أرقدان، حيث وضعه الوفد في اجواء البرامج التي تقوم بها الهيئة من خلال مؤسساتها التربوية والاجتماعية. والتقى الرئيس السنيورة رئيس جمعية رعاية اليتيم في صيدا الدكتور سعيد مكاوي ، الى جانب عدد من الوفود الشعبية من صيدا والجوار .
السنيورة بداية سئل الرئيس السنيورة : اتُهمتم من قبل بعض الشخصيات المعارضة بأنكم عرضتم أمن البلد للإختراق من خلال الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة بشأن قوى الأمن الداخلي ، فما تعليقكم على ذلك؟. فأجاب : الحقيقة انا من حيث المبدأ لا أريد ان أدخل في هذه المساجلات ولا سيما أن لجنة الاتصالات عاكفة على دراسة هذا الموضوع ، وهذا المكان هو السليم لبحث هذه القضايا بعيدا عن الخوض في المساجلات التي هي مستهجنة ، وانا في هذا المجال أود ان انوه بالمبادرة التي قام بها معالي الوزير محمد فنيش حين ذكر منذ يومين بان هذا الموضوع يجب أن يعود الى المؤسسات ويجب أن يدرس هناك في المؤسسات بعيدا عن اسليب التخوين التي اصبح سهلا على كل واحد في البلد ومن لا يعجبه شيء فبالتالي يصمه بالخيانة ويصمه بأنه عميل للعدو ، وبالتالي هذا أمر محزن بالنسبة للمستوى الذي وصل اليه الخطاب السياسي ... على اي حال ، ما جرى ليس اتفاقية ، بل هي اتفاق لتنفيذ هبة ، وهبة فيها عدد من الأمور التي قدمتها الولايات المتحدة الأميركية الى لبنان ، ان كان ذلك جزء منه للجيش اللبناني ومعظمه للجيش اللبناني أم كان جزء لقوى الأمن الداخلي . وانا ايضا استغرب هذه الهجمة التي وكأنها معدة سلفا من اجل النيل من المؤسسات اللبنانية ولا سيما مؤسسة قوى الأمن، هذه المؤسسة التي يفترض أن نشد على يدها جميعا، بسبب ما قامت به من خطوات لكشف الكثير من الجرائم وايضا من عمليات التجسس التي يقوم بها العدو وايضاً عمليات مكافحة التهريب ومكافحة المخدرات والعمليات الارهابية ، هذا كله تقوم به هذه المؤسسة كما بقية المؤسسات الثانية ، ومؤسسة الجيش أيضاً ، فبالتالي بدلا أن يكون هناك دعما لهذه المؤسسات نجد ان هناك من يحاول ان يعرقل عملها وان يضع العراقيل في وجه ادائها لعملها . فبالتالي لكم نتمنى على هؤلاء الأشخاص الذين يقومون بهذه الادعاءات ان يتوقفوا عن ذلك وان يعيدوا الأمور الى المؤسسات . لجنة الاتصالات تقوم بدراستها وبالتالي كل المعطيات امامها .. اما اذا كان الموضوع ان ندخل مجددا في مساجلات لا تنتهي ولا تؤدي الا الى مزيد من التوتر ، ونحن في هذه الآونة بحاجة الى تضافر الجهود والابتعاد عما يوتر الأجواء في ظل هذه التهديدات التي نسمعها وتتحفنا بها اسرائيل يوميا ، فبالتالي بدلا من ان ننتبه الى عملنا وانجازنا وتدعيم عمل المؤسسات ، وبدلا من ان تتوجه كل الطاقات والجهود لكيفية مواجهة اسرائيل نجد اننا ندخل في صراعات ومشاحنات ومساجلات لا تنتهي ولن يأتي منها اي شيء على الاطلاق غير مزيد من التوتر وافتعال المشاكل وما يسمى العواصف الفنجانية .. نخترع عواصف ونخلقها للتغطية على أمر أو لإفتعال مشكلة أو لتسجيل نقاط هنا وهناك. فلكم اتمنى ان يعود الأمر الى المؤسسات وذلك افضل للجميع .
سئل : بعد اتهامكم من قبل المعارضة بشطب كلمة مقاومة من محضر الجلسة الأخيرة لهيئة الهوار الوطني ، صدر تصريح لرئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد يقول فيه "ان الرئيس فؤاد السنيورة على طريقته يحاول ان يتسلل دائما ليدس نصا، ربما قاله هو على طاولة الحوار ويريد ان يسجله في البيان الختامي" فما قولكم في ذلك ، فأجاب : أعتقد انه ايضاً حرصا على طاولة الحوار وعلى ابقاء الأجواء مهيأة وملائمة لبحث كل الأمور ، أعتقد أن هذا الوضع بداية بحث في طاولة الحوار ، وانا لن اخوض هذا المسار على الاطلاق لأن فيه مضيعة للوقت وللجهد ، فبالتالي هذا الأمر يجب ان يبحث داخل هيئة الحوار لأن ما كان ينبغي أن يصار الى اثارته وبالتالي أيضا هذا من ضمن مزيد من التشنج ، هذا الموضوع يبحث هناك وانا سأبحثه ايضاً في الهيئة لأن استعمال هذه العبارات وهذه الأوصاف ليس باعتقادي مفيداً .
وردا على سؤال حول تمادي اسرائيل في عمليات الاستيطان وآخرها ما نشرته احدى الصحف الاسرائيلية عن قرار اسرائيلي ببناء 50 الف وحدة سكنية جديدة في القدس قال الرئيس السنيورة : أعتقد ان هناك قرارا من الحكومة الاسرائيلية ببناء 1600 وحدة سكنية ، ثم صدر في احدى الصحف الاسرائيلية كلام حول بناء 50 الف وحدة سكنية ، وهذا طبيعي هو النمط الذي اعتادت اسرائيل على اللجوء اليه لتغيير طبيعة الأراضي التي احتلتها في العام 1967 ، وبالتالي لإزالة الصفة عن هذه الأراضي ، وبالتالي خطوة اساسية ايضا تقوم بها اسرائيل الى جانب جميع الخطوات التي قامت بها في الماضي والتي تجهض كل الجهود التي تعمل من اجل احلال السلام على الأسس التي تقدمت بها الدول العربية في مؤتمر بيروت الذي عقد في عام 2002 وهو المبادرة العربية للسلام . وانا اعتقد ان عملية الاستيطان هذه بقدر ما هي لطمة بوجه العرب جميعا وهذا يتطلب من العرب موقفا شديد التوحد فيما بينهم للوقوف في وجه هذه العمليات وبالتالي رص الصفوف فيما بينهم . لكن أيضاً هي لطمة في وجه من يقولون انهم ضد عمليات بناء المستوطنات ، أكانت الولايات المتحدة الأميركية أم كان الدول الغربية بشكل عام ، وبالتالي أعتقد ان هذا الأمر يتطلب منهم ان يقرنوا مواقفهم مع كلامهم . وانا اميل الى الظن انه في ضوء القرار الذي اتخذته الدول العربية التي لديها وزراء خارجية وتتابع موضوع المبادرة العربية للسلام أخذت موقفا في الجامعة العربية باعطاء مهلة اربعة اشهر من اجل متابعة المفاوضات غير المباشرة التي يمكن ان تقوم بها السلطة الفلسطينية مع اسرائيل . أميل الى الظن بأنه ربما اسرائيل تحاول ان تقوم بضغوط، لأنه مسألة بناء 50 الف وحدة سكنية مقصود منها الى حد بعيد أن يكون هناك ردود فعل عربياً رافضة لهذا الأمر وبالتالي لإجهاض هذه الخطوة التي اتخذت ، وبالتالي تستعملها اسرائيل من اجل القول ان العرب هم الذين لا يريدون السلام .. وبالتالي لا يعد العالم يسأل من الذي حرض ومن دفع بهذا الموقف الى الأمام ، فبالتالي يأخذوا صدى لدى الدول الغربية ان العرب والمسلمين لا يريدون السير في اتجاه السلام .لذلك انا اعتقد ان علينا من جهة : مزيد من المواقف الحاسمة عربيا في الوقوف امام اسرائيل ، ومزيد من الضغط على الدول الغربية وعلى الولايات المتحدة الأميركية بالاتصالات وبمحاولة اظهار ن هناك لطمة توجه اليهم وعليهم أن يثبتوا حقيقة انهم يقفوا ضد محاولات لعمليات بناء مستوطنات . وثالثا بالتمسك بهذه المواقف بأن لا نأخذ مواقف عجولة لا تعطي نتيجة وبالتالي يفسرها الغرب بطريقة مختلفة . هذا يحتاج الى حنكة عالية في هذه الفترة ولكن صلابة في الموقف ضد اسرائيل .

تاريخ الخبر: 
14/03/2010